الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى هد
هَدِّ البناء يَهُدُّه هَدّاً: كَسَرَه وضَعْضَعَه. وهَدَّتْهُ المُصِيبةُ: أَوْهَنَتْ رُكْنَه. وفى دعاء النبىّ صلَّى النبىّ صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُم إِنِّى أَعُوذ بك من الهَدَّة". الهَدُّ: الهَدْمُ الشديد كحائط مُنْهَدِمٍ. والهَدَّة: الخُسوفُ. والهَدَّةُ أَيضاً: صوتُ وَقْع الحائط ونحوه، تقول منه: هَدَّ يَهِدُّ بالكسر هَدِيداً، قال الله تعالى:{وَتَخِرُّ الجبال هَدّاً} .
والهادُّ: صوتٌ يسمعُه أَهلُ السّاحل يأْتيهم منْ قِبَل البَحْر له دَوِىٌّ فى الأَرِض، ورُبّما كانت منه الزَلْزَلَة، ودُوِيُّهُ: هَدِيدُة.
ويقال: فلانٌ يُهَدُّ: إِذا أُثْنِىَ عليه بالجَلَدِ والقُوَّة.
وتقول: مررتُ برَجُل هَدَّكَ من رجل، معناه: / أَثْقَلَكَ وَصْفُ محاسِنه. وفيه لُغَتان: منهم مَنْ يُجرِيه مُجْرَى المصدَرِ فلا يُؤَنِّثُه ولا يُثنِّيه ولا يَجْمعه؛ ومنهم مَنْ يجعلُه فِعْلاً فيُثَنَّى ويُجْمَع، فتقول: مررتُ برجل هَدَّكَ مِنْ رجلٍ، وبامرأَة هَدَّتْك من امرأَة، وبرجلين هَدّاكَ، وبرجال هَدُّوكَ، وبامرأَتين هَدَّتاك، وبنسوة هَدَدْنَك.
ولمّا نزل قولُه تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين} جمعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بَنِى عبد المُطَّلب وأَنْذَرَهم، فقال أَبو لَهَب: لَهَدَّ
ما سَحَرَكم صاحِبُكم. الهَدُّ كلمةٌ يُتَعَجَّب بها. وقال الأصمعىّ: لَهَدَّ الرّجلُ، أَى ما أَجْلَدَه.
والهُدْهُدُ: والهُداهِدُ: الطائر المعروف، قال الرّاعِى يصف نفسه وحالَه:
يَدْعُو أَميرُ المؤمنين ودُونَه
…
خَرْقُ تَجُرُّ به الرِّياحُ ذُيولا
كهُداهِد كسرَ الرُّماةُ جَناحَهُ
…
يَدْعُو بقارِعَةِ العَقِيق هَدِيلا
والجمعُ: هَداهِدُ. قال تعالى: {وَتَفَقَّدَ الطير فَقَالَ مَالِيَ لَا أَرَى الهدهد} قال ابنُ دريد: يُقال هُدْهُدٌ وهُداهدُ للحمَام الكثير الهَدْهَدَة أَى الصّوت، قال: والهُداهِدُ أَيضاً: الحَمام الذَّكَرَ. وقال اللَّيْث: الهُداهِد: طائرٌ يُشْبِهُ الحَمام، وكِلاهُما أَنشد بيتَ الراعى. وقال الأَصمعىّ: الهُداهِدُ فى هذا البيت الفاخِتَةُ أَو الوَرَشانُ أَو الدُّبْسِىُّ أَو الدُّخَّلُ أَو الهُدْهُد، ولا أَعرفُه تصغيرَ هُدْهُد كما رُوِىَ عن الكسائىِّ. وقال القُتَيْبِىُّ: لم يُرِدِ الرّاعى بالهُداهِد هَذا إِلا حمامةً ذكراً يُهَدْهِدُ فى صَوْته. والذى يحتجُّ للكسائىّ يقول: هو تصغيرُ هُدْهُدِ قَلَبُوا ياءَ التصغير أَلفاً كما قالوا: دُوابَّة فى تصغير دَابَّةٍ.
ورجل هَدادَةٌ: جَبانٌ، والجمع هَدادٌ، قال أُميّة بنُ أَبى الصَّلْت يمدح عبد الله بن جُدْعان:
لَهُ داعٍ بمكَّة مُشْمَعِلٌّ
…
وآخَرُ فَوْق دارَته يُنادِى
إِلى الخَيْرِ ابن جُدْعانَ بن عَمْرو
…
طَويل السَّمْك مُرْتَفع العِمادِ
إِلى رُدُحٍ من الشِّيزَى ملاءٍ
…
لُبابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشهادِ
فأَدْخَلَهَم على رَبِذٍ يَداهُ
…
بفعْل الخَيْر ليس من الهَداد
وقيل الهَدادُ: الطَّاشَةُ، الواحِدُ: هَدادَة.
وهَدْهَد الطِّفلَ: حَرّكَهُ ليَنام.