الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى ورى
وَرَى الزَّنْدُ كوَعَى، ووَرِىَ كوَلِىَ وَرْياً ووُرِيّاً وَرِيَةً، وهو وارٍ ووَرِىٌّ: خَرَجَتْ نارُهُ. وأَوْرَيْتُه واسْتَوْرَيْتُه قال الله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ النار التي تُورُونَ} وأَصلُه من التَّوارِى وهو الاستِتارُ، كأَنَّما تُصُوِّر من خُروج النَّارِ من وَراءِ المُقْدَحِ اسِتتارُها فيه، كما قال:
كَكُمُون النار فى حَجَرِه
ووَاراهُ: أَخْفاه، قال الله تعالى:{وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ} . وتَوارَى: اخْتَفَى، قال تعالى:{حتى تَوَارَتْ بالحجاب} ووَرّاهُ توْرِيَةً: أَخْفاه، ومنه الحديث:"إِذا أَراد النبيُّ صلى الله عليه وسلم غَزَوْاً وَرَّى بغَيْرِه".
الوَرَى: الخَلْقُ. وقال الخليل بن أَحمد: الوَرَى: الأَنامُ الَّذِين هم على وَجْه الأَرِض فى الوَقْتِ، ليس مَنْ مَضَى ولا مَنْ يَتَناسلُ بعدَهم، فكأَنَّهم الذين يَسْتُرُون الأَرضَ بأَشْخاصِهم.
ووَراءُ ووَراءَ ووَراءِ مثلثة الآخر مبنِيّة. والوَراءُ معرفة يكون بمعنى خَلْف وبمعنى قُدّام، فمما هو بمعنى ما خَلْفَه قولُه تعالى:{وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} ، ومما هو بمعنى قدّام قوله تعالى:{وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ} أَى
أَمامَهم. وقوله تعالى: {أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍ} يحتمل الوَجْهَين، فإِنَّه يقال فى أَى جانب من الجِدار هو وَراءَه باعتبار الذى فى الجانب الآخَرِ.
وقوله تعالى: {وَتَرَكْتُمْ مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ} أَى خَلَّفتموه بعد مَوْتكم، وذلك تبكيتٌ لهم فى أَنْ لَمْ يعملوا بموجبه/. ولم يَتَدَبَّروا آياتِه. وقوله:{فَمَنِ ابتغى وَرَآءَ ذَلِكَ} أَى أَكثر ممّا بيّناه وشَرَعْناه من تَعَرُّض لمن حُرِّم التعرّض له فقد تَعَدَّى طَوْرَه وخَرَق سِتْرَه. وقوله: {وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَآءَهُ} اقتضَى معنَى ما بعده. والوَراءُ أَيضا: وَلَدُ الوَلَد.
وفلانٌ وارِى الزَّنْدِ: إِذا كان مُنِجِحاً.
ووَراءَك للإِغراءِ أَى تأَخَّر. ويُقال: وَراءَك أَوْسَعَ لك، أَى تأَخَّر وائت مكاناً أَوْسعَ لك.
والتَّوْراة: الكتابُ الَّذى وَرِثوه عن موسَى عليه السلام، تَفْعِلَةٌ من وَرِىَ الزَّنْد، أَصلْه وَورَاةٌ، والتَّاء بدلٌ من الواو.
وفى حديث الشَّفاعة: "يقول إِبْراهيم كُنْتُ خَلِيلاً من وَراءَ وَراءَ" هكذا يُرْوَى مبنيّاً على الفتح، أَى من خَلْفِ حجاب.