الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى وزن ووسوس
الوَزْنُ: التَّقْدِير: وقوله تعالى: {وَأَقِيمُواْ الوزن بالقسط} قال أَبو الدّرداءِ وعَطاءٌ: أَقِيمُوا لِسَانَ المِيزانِ بالعَدْل، وقال ابنُ عُيَيْنَةَ: الإِقامةُ باليَدِ، والقِسْطُ بالقَلْبِ، والمِيزانُ: القَبّان، والقِسْطاسُ.
وقولُه تعالى: {وَوَضَعَ الميزان * أَلَاّ تَطْغَوْاْ فِي الميزان} قيل: أَراد بالميزان العَدْلَ، أَى لا تٌجاوِزوُا العَدْل. قال الحسنُ وقَتادَةُ والضَحّاكُ: أَراد به الَّذى يُوزَنُ به لِيُوصَلَ به إِلى الإِنْصاف والانْتِصاف؛ ولا تُخْسِرُوا الميزان، أَى لا تُطَفِّفُوا فى الكَيْل والوَزْن.
وقوله تعالى: {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ} فقد قيل: هو المعادِنُ كالذَّهبِ والفِضْة، وقيل: بل ذلك إِشارةٌ إِلى كلّ ما أَوْجَده الله، وأَنَّه خَلَقَه باعتدالِ كما قال:{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} .
وقوله تعالى: {والوزن يَوْمَئِذٍ الحق} إِشارةٌ إِلى العَدْل فى مُحاسَبة النَّاسِ، كما قال:{وَنَضَعُ الموازين القسط لِيَوْمِ القيامة فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً} .
وذكر فى مواضعَ الميزان بلفظ الواحدِ اعتباراً [بالمُحاسَب، وفى مواضع بالجَمُعِ اعتبارا] بالمحاسَبِينَ.
ويُقال: استفهام مِيزانُ النَّهار، أَى انْتَصَف. وكَلامٌ مَوْزُونٌ وزِنْ كَلامَكَ. ووَازَنَهُ: ساواهُ فى الوَزْن. ودارِى تُوازِنُ دارَه، أَى بحذائها. وهو راجِحُ الوَزْن، أَى ذو عَقْل ورأَى سديد. ووازَنَه: كافأَه على فَعاله.
الوَسْواسُ: اسْمُ الشيطانِ والوَسْوَسَةُ والوِسْواسُ بالكسر: حديثُ النَّفْس، والوَسْواس بالفتح: الاسمُ كالزِلزال والزَّلزال، يُقال: وَسْوَسَ له، ووَسْوَسَ إِليه، قال الله تعالى:{فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشيطان} . وقال جلّ ذكره: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشيطان قَالَ ياآدم} ، والعربُ تُوصِل بهذه الحروف كلِّها الفِعْل.
قال أَبو عبيدة: الوَسْوَسَةُ فى التنزيل: هى ما يُلْقِيه الشَّيْطان فى القَلْب.
والوَسْواس: صَوْتُ الحَلْى، قال الأَعشى:
تَسْمعُ لِلْحَلْى وَسْواساً إِذا انْصَرَفَتْ
…
كما اسْتعَان برِيح عِشْرقٌ زَجلُ