الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى وصب ووصد
وَصَبَ الشىءُ يَصِبُ وُصُوباً، أَى دامَ. ووَصَبَ الرّجلُ على الأَمر: إِذا واظَبَ عليه. قال الله تعالى: {وَلَهُ الدين وَاصِباً} أَى حقّ الإِنسان أَنْ يطيعَه دائماً فى جميع أَحوالهِ، كما وَصَف به الملائكة حيث قال:{لَاّ يَعْصُونَ الله مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} ، قال ابنُ عَرَفَة: أَى ثابِتاً دائماً، فالمعنى له الحُكْم دائماً أَبداً، وحُكم غَيْره زائل، فذلك ثُبوتُ دينِ الله أَنَّه باق وما سِواهُ مُضْمَحِلّ، وكذلك قوله تعالى:{وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ} أَى مُوصِبٌ مُوجع، وهذا تَوَعُّدٌ لمن اتَّخذ إِلهَيْن، وتنبيهٌ أَنَّ جَزاءَ من فَعَل ذلك لازمٌ شديد.
قال الفرّاء، مَفازَةٌ مُوصِبَةٌ: بعيدةٌ ولا غايةَ لها.
وقيل: الوَصَبُ: السُّقْم اللازِمُ. وأَوْصَبَه: أَسْقَمَه، وهو يَتَوَصَّبُ: يَتَوَجَّع.
والوَصِيدُ: الفِناءُ، والجمع وُصُدٌ ووَصائدُ. والوَصِيدُ: العَتَبَةُ والوَصِيدُ: كَهْفُ أَصحابِ الكَهْفِ فى بعض الأَقوال، وبالوُجوه الثلاثة فُسِرّ قولُه تعالى:{وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بالوصيد} .
والوَصِيدُ أَيضاً: الذى يُخْتَنُ مَرَّتَيْن. والوَصِيدُ: الجَبَلُ. والوَصِيدُ: النَّباتُ المُتقارِب الأُصولِ. والوَصِيدُ: الضَيِّقُ.
ووَصَدَ: ثَبَتَ. وبالمكانِ: أَقامَ.
وأَوْصَدَ الباب، وآصَدَه: أَطْبَقَه وأَغْلَقه، ومنه قولُه تعالى:{عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ} أَى مُطْبَقة، هَمَزَهَا أَبو عَمْروٍ وحمزةُ وخلفٌ وحَفْص، واختلف على يعقوب، والباقون بغير هَمْز.
وأَوْصَدَ، واسْتَوْصَدَ: اتَّخَذَ حَظِيرَةً.