المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌بصيرة فى ورث وورد - بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز - جـ ٥

[الفيروزآبادي]

فهرس الكتاب

- ‌الباب السادس والعشرون - فى الكلم المفتتحة بحرف النون

- ‌بصيرة فى النون

- ‌بصيرة فى نبت

- ‌بصيرة فى نبذ ونبر

- ‌بصيرة فى نبط

- ‌بصيرة فى نبع

- ‌بصيرة فى نبأ

- ‌بصيرة فى: نتق ونثر ونجد

- ‌بصيرة فى نجس

- ‌بصيرة فى نجم ونجو

- ‌بصيرة فى نحب ونحت

- ‌بصيرة فى نحر ونحس

- ‌بصيرة فى نحل ونحن

- ‌بصيرة فى نخر ونخل وندم

- ‌بصيرة فى ندى ونذر

- ‌بصيرة فى نزع

- ‌بصيرة فى نزع ونزف

- ‌بصيرة فى نزل

- ‌بصيرة فى نسب

- ‌بصيرة فى نسأ ونسخ

- ‌بصيرة فى نسر ونسف

- ‌بصيرة فى نسك ونسل

- ‌بصيرة فى نسى

- ‌بصيرة فى نشأ

- ‌بصيرة فى نشر

- ‌بصيرة فى نشز

- ‌بصيرة فى نشط

- ‌بصيرة فى نصب

- ‌بصيرة فى نصت

- ‌بصيرة فى نصح

- ‌بصيرة فى نصر

- ‌بصيرة فى نصف

- ‌بصيرة فى نضو ونضج ونضخ ونضد

- ‌بصيرة فى نضر ونطح

- ‌بصيرة فى نطف

- ‌بصيرة فى نطق

- ‌بصيرة فى نظر

- ‌بصيرة فى نعج ونعس ونعق

- ‌بصيرة فى نعل

- ‌بصيرة فى نعم

- ‌بصيرة فى نغض. نفث ونفح ونفخ

- ‌بصيرة فى نفد ونفذ

- ‌بصيرة فى نفر ونفس

- ‌بصيرة فى نفش

- ‌بصيرة فى نفع ونفق

- ‌بصيرة فى نفل

- ‌بصيرة فى نفى ونقب

- ‌بصيرة فى نقذ ونقر

- ‌بصيرة فى نقص ونقض

- ‌بصيرة فى نقم ونكب ونكث

- ‌بصيرة فى نكح ونكد

- ‌بصيرة فى نكر

- ‌بصيرة فى نكس

- ‌بصيرة فى نكص ونكف

- ‌بصيرة فى نكل ونم ونمل

- ‌بصيرة فى نهج ونهر

- ‌بصيرة فى نهى ونوب

- ‌بصيرة فى نور

- ‌بصيرة فى نوش ونوص

- ‌بصيرة فى نوس ونوم

- ‌بصيرة فى نيل ونأى

- ‌الباب السابع والعشرون - فى الكلم المفتتحة بحرف الواو

- ‌بصيرة فى الواو

- ‌بصيرة فى وأد ووبل

- ‌بصيرة فى وبر ووبق

- ‌بصيرة فى وتن ووتد ووتر

- ‌بصيرة فى وثق ووثن

- ‌بصيرة فى وجب

- ‌بصيرة فى وجد

- ‌بصيرة فى وجس ووجل

- ‌بصيرة فى وجه

- ‌بصيرة فى وجف

- ‌بصيرة فى وحد

- ‌بصيرة فى وحش

- ‌بصيرة فى وحى

- ‌بصيرة فى ود

- ‌بصيرة فى ودع

- ‌بصيرة فى ودق

- ‌بصيرة فى ودى ووذر

- ‌بصيرة فى ورث وورد

- ‌بصيرة فى ورق

- ‌بصيرة فى ورى

- ‌بصيرة فى وزر

- ‌بصيرة فى وزع

- ‌بصيرة فى وزن ووسوس

- ‌بصيرة فى وسط

- ‌بصيرة فى وسع

- ‌بصيرة فى وسق

- ‌بصيرة فى وسل ووسم

- ‌بصيرة فى وسن ووشى

- ‌بصيرة فى وصب ووصد

- ‌بصيرة فى وصف

- ‌بصيرة فى وصل

- ‌بصيرة فى وصى

- ‌بصيرة فى وضع

- ‌بصيرة فى وضن ووطر، ووطؤ

- ‌بصيرة فى وعد

- ‌بصيرة فى وعظ ووعى

- ‌بصيرة فى وفد

- ‌بصيرة فى وفر ووفض

- ‌بصيرة فى وفق ووفى

- ‌بصيرة فى وقب ووقت

- ‌بصيرة فى وقد

- ‌بصيرة فى وقذ ووقر

- ‌بصيرة فى وقع

- ‌بصيرة فى وقف

- ‌بصيرة فى وقى

- ‌بصيرة فى وكد ووكر

- ‌بصيرة فى وكل

- ‌بصيرة فى وكأ وولج

- ‌بصيرة فى ولد

- ‌بصيرة فى ولق وولى

- ‌بصيرة فى وهب

- ‌بصيرة فى وهج ووهن ووهى

- ‌بصيرة فى وى وويل

- ‌الباب الثامن والعشرون - فى الكلم المفتتحة بحرف الهاء

- ‌بصيرة فى الهاء

- ‌بصيرة فى هبط وهبو

- ‌بصيرة فى هجد وهجر

- ‌بصيرة فى هجع

- ‌بصيرة فى هد

- ‌بصيرة فى هدم

- ‌بصيرة فى هدى

- ‌بصيرة فى هرب وهرع وهرت

- ‌بصيرة فى هز

- ‌بصيرة فى هزل وهزم

- ‌بصيرة فى هزء

- ‌بصيرة فى هش

- ‌بصيرة فى هشم وهضم وهطع

- ‌بصيرة فى هلال

- ‌بصيرة فى هل

- ‌بصيرة فى هلك

- ‌بصيرة فى هلم

- ‌بصيرة فى همد وهمر

- ‌بصيرة فى همز وهمس

- ‌بصيرة فى هم

- ‌بصيرة فى هنا وهناك

- ‌بصيرة فى هنئ

- ‌بصيرة فى هود

- ‌بصيرة فى هود وهون

- ‌بصيرة فى هوى

- ‌بصيرة فى هيت

- ‌بصيرة فى هيج وهيم

- ‌بصيرة فى هيأ

- ‌الباب التاسع والعشرون - فى الكلمات المفتتحة بحرف الياء

- ‌بصيرة فى الياء

- ‌بصيرة فى يئس

- ‌بصيرة فى يبس

- ‌بصيرة فى اليتم

- ‌بصيرة فى اليد

- ‌بصيرة فى يسر

- ‌بصيرة فى يقظ

- ‌بصيرة فى يقت

- ‌بصيرة فى يم

- ‌بصيرة فى يقن

- ‌بصيرة فى يمن

- ‌بصيرة في ينع

- ‌بصيرة فى يوم

- ‌بصيرة فى يا ويا أيها

الفصل: ‌بصيرة فى ورث وورد

‌بصيرة فى ورث وورد

وَرِثْتُ أَبى، ووَرِثْتُ المالَ من أَبِى، أَرِثُه بالكسر فيهما، وِرْثاً ووِرَاثَةً، وإِرْثاً، الأَلف منقلبةٌ عن الواو، ورِثَةً كَعِدَة الهاء عوضٌ عن الواو، وإِنَّما سقطت الواو من المستقبل لوُقوعها بين ياءٍ وكَسْرَة وهما مُتجانِسان، والواوُ مُضادَّتُهما فحُذِفَت لاكْتنافهما إِيّاها، ثم جُعل حُكمهما مع الأَلف والياءِ والنون كذلك لأَنهِنّ مبدلات منها، والياءُ هى الأَصل، يدلُّ على ذلك أَنَّ فَعِلت وفَعِلْنا وفَعِلْتَ مبنيّات على فَعِلَ، ولم تَسْقَط الواو من يَوْجَلُ لوُقوعِها بين ياء وفتحة، ولم تَسْقُط الياء من يَيْسَر لِتَقَوِّى إِحْدَى الياءَيْن بالأُخرى.

والميراث: أَصلهُ موْراثٌ صارت الواو ياءً لسكونها وكَسْرِ ما قَبْلها.

والوارِثُ فى أَسماءِ الله تعالى: الَّذى يَرِث الخَلائِق، ويَبْقَى بعد فَنائهم، لما رُوِى أَنَّه يُنادَى لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ؟ فيُقال: لِله الواحِدِ القَهَّار، قال الله تعالى:{إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأرض وَمَنْ عَلَيْهَا} وقال تعالى: {وَأَنتَ خَيْرُ الوارثين} ، وقال تعالى:{وَللَّهِ مِيرَاثُ السماوات والأرض} وقال: / {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} وقال تعالى: {وَأَوْرَثْنَا بني إِسْرَائِيلَ الكتاب} . وكُلّ من حصل له شىءٌ من غير تعبٍ يقال فيه قد وَرِثَ كذا.

ويُقال لمن خُوّل شيئاً مُهَنِّئا: أُورِثَ، قال تعالى:{تِلْكَ الجنة التي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا} ، وقولُه: {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً *يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ

ص: 194

آلِ يَعْقُوبَ} فإِنه يُريد ورِاثة النُبُوَّة والعِلْم والفضيلة دُون المال، فالمال لا قَدْرَ له عند الأَنبياءِ عليهم السلام حتى يَتَنافَسوا فيه، بل قَلَّما يَقْتَنُون المال وَيَتَمَلَّكُونَه، قال صلى الله عليه وسلم:"نَحْنُ مَعاشرَ الأَنْبياءِ لا نُورَثُ ما تَرَكْناه صَدَقَة" وقيل أَيضاً: ما تركناه هو العِلْم وهو صَدَقَة تشتركُ فيها الأُمَّة. وقوله صلى الله عليه وسلم: "العُلَماءُ وَرَثَةُ الأَنْبِياءِ" إِشارة إِلى ما وَرثُوه من العِلْم، وليس لَفْظ الوراثة إِلا لكون ذلك بغير ثَمَنٍ ولا مِنَّة. وقال صلى الله عليه وسلم لعلىّ:"أَنْتَ أَخِى ووَارثى. قال: وما أَرِثُك؟ قال: ما وَرَّثَت الأَنبياءُ قَبْلى، كِتاب الله وسُنَّتى".

وقوله صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ مُتِّعْنَى بسَمْعِى وبَصَرى واجْعَلهما الوارِثَ مِنِّى أَى أَبْقهِما صحيحن سليمين إِلى أَن أَموت". وقيل: أَراد بَقاءَهما وقُوَّتَهما عند الكِبَرِ وانحلال القُوَى النَّفسانِيّة، فيكون السّمعُ والبصرُ وارثَىْ سائرِ القُوَى والباقِيَيْن بعدها. وقيل: أَراد بالسّمْع وَعْىَ ما يَسْمَعُ والعملَ به، وبالبصرِ الاعتبارَ بما يَرَى". وفى رواية:"واجعله الوارِثَ منّى" فردَّ الهاء إِلى الإِمتاع، فلذلك وَحَّدَه.

ويُقال: وَرِثْتُ من فلانِ عِلْماً، أَى استَفَدْت منه. قال تعالى:

ص: 195

{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكتاب الذين اصطفينا مِنْ عِبَادِنَا} وقال تعالى: {أَنَّ الأرض يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصالحون} . والوراثَةُ الحقيقية أَنْ يحصلَ للإِنسان شَىءٌ لا يكون عليه فِيه تَبِعةٌ ولا عليه مُحاسَبَةٌ. وعبادُ الله الصّالحون لا يتناولونُ شيئاً من الدُّنيا إِلَاّ مالا يُحاسَبُون عليه، فمَنْ حاسَب نَفْسَه فى الدّنيا لم يُحاسَبْ فى الآخرة.

الوَرْدُ: الَّذِى يُشَمُّ، الواحِدَة وَرْدَةٌ، وقوله تعالى:{فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدهان} قال ابن عَرَفَة: سمعت أَحمد بن يَحْيىَ يقول: هي المُهْرَة تنقلب حمراءَ بعد أَنْ كانت صفراءَ. وقال الأَزهرىّ: أَى فصارتْ وَرْدَةً أَى كلَوْن الوَرْد تَتَلَوَّنُ أَلْواناً يومَ الفَزَع الأَكبر، كما تَتَلَوّن الدِّهانُ المختلفة، وهى جمع دُهن. وقيل: إِذا احمرّت السّماءُ كالوَرْد قامت القيامة.

وعَشِيَّةٌ وَرْدَةٌ: إِذا احمرَّ أُفُقها عِنْدَ غُروب الشمسِ وكذلك عند طُلُوعِها، وذلك عَلامةُ الجَدْب.

والوِرْدُ: خلاف الصَّدَرِ، والوِرْدُ أَيضاً: الوُرّادُ وهم الذين يَرِدُون الماءَ.

وقولُه تعالى: {وَإِن مِّنكُمْ إِلَاّ وَارِدُهَا} قال ابن عرفة: الوُرُود عند العرب مُوافاة المكانِ قبلَ دخوله، وقد يكون الوُرُود دُخولاً، ويبيّن ذلك حديث عائشة رضى الله عنها عن النبىّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه ليس

ص: 196

بدخول، ويؤيّد ذلك القرآن، أَلَا تَسمعُ قولَه:{إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولائك عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لَا يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا} وقولُه تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ} أَى بلغه.

وقولُه: {ونحن أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ} ، حبلُ الوَرِيد: عِرْقٌ يَزْعُم العربُ أَنَّه من الوَتِينِ/، وهُما وَرِيدان مُكْتَنِفا صَفْقَىِ العُنُقِ مِمَا يَلِى مَقَدَّمهُ غَليظان.

والمَوْرِدُ: الطَّرِيقُ، قال جرير يمدح هِشامَ بنَ عَبْدِ المَلِك:

أَمَيرُ المُؤمنين على صِراط

إِذا اعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيمِ

والمَوارد: الشَّوارِعُ. وقولُ أَبى بكرِ مشيراً إِلى لِسانِه: "إِن ذا أَوْرَدَنى المَوارد"، أَى موارِد الهَلَكاتِ فاختصر لوُضوحه.

ص: 197