الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى هبط وهبو
الهُبُوطُ: الانحدار على سبيل، القَهْرِ، هَبَطَ يَهْبِطُ - كضَرَبَ يَضْرِب - هُبوطاً.
وهَبَطَ يَهْبُط كنَصَر يَنْصُر لغة، ومنه قراءَة الأَعْمش:{وإِنَّ مِنْها لَمَا يَهْبُطُ من خَشْيَةِ اللهِ} بضم الباء.
قال لبيدٌ رضى الله عنه:
كُلُّ بَنِى حُرَّةٍ مَصِيرُهُم
…
قُلُّ وإِنْ أَكْثَرُوا من العَدَدِ
إن يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا وإِن أَمِرُوا
…
يَوْماً يَصيرُوا للهُلْكِ والنَّكَد
وهَبَطَهُ يَهْبُطُه بالضمّ، أَى أَنْزَلَه، فهَبَطَ لازمٌ ومتعدٍّ، إِلَاّ أَنَّ مصدرَ اللازِم الهُبُوط، ومصدر المتعدِّى الهَبْطُ.
وفى دعاءِ النبىّ صلى الله عليه وسلم: "الَّلهُمَّ غَبْطاً لاهَبْطاً" أَى نَسْأَل/ الغِبْطَةَ ونَعُوذ بك أَن نَهْبِطَ عن حالِنا إِلى حال سَفَالٍ.
وهَبَطَ الرّجلُ بَلَدَ كذا (ومن بلد كذا) ، وهَبَطْتُه أَنا، قال الله تعالى:{اهبطوا مِصْراً} يعنى فإِنْ أَبيتم إِلَاّ ذلك فانْزِلُوا مِصْراً من الأَمصار. وقال الله تعالى: {وَقُلْنَا اهبطوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} أَى انْزِلُوا إِلى الأَرْضِ، يعنى آدَمَ وحَوَّاء والحَيَّة وإِبْليِس، فهبط آدَمُ بسَرَنْدِيبَ على جبل بُوذ، وحَوّاءُ بجُدَّة، وإِبليس بالأَبُلَّة، والحَيَّة بإِصْبَهان. وقال تعالى:{قُلْنَا اهبطوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى} قيل: الهُبوطُ الأَوّل من الجنَّة إِلى السّماءِ الدّنيا، والهُبوط الثانى من السَّماءِ الدنيا إِلى الأَرْضِ.
وهَبَطَه هَبْطاً: ضَرَبه؛ والمَرَضُ لَحْمَهُ: هَزَلَه. وثَمَنُ السِّلْعَة: نَقَضَ.
وقول العَبّاس للنبىّ صلى الله عليه وسلم.
ثمَّ هَبَطْتَ البِلادَ لابَشَرٌ
…
أَنْتَ ولامَضغَةٌ ولا عَلَقُ
أراد لما أَهْبَط الله آدمَ صلوات الله عليه إِلى الأَرْض كنتَ فى صُلْبه غيرَ بالغ هذه الأَحوال.
الهَبْوَةُ: الغَبَرَةُ. والهَباءُ: الغُبار، أَو شىءٌ يشبه الدُّخانَ، وقيل: دُقاق التُّراب فلا يَبْدُو إِلَاّ فى أَثناءِ ضوءِ الشمس فى الكُوَّة، قال تعالى:{فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً} .
والهَباء أَيضاً: القَلِيلُو العُقولِ من الناس، والجمع: أَهباء.
وهَبَا هُبُوَّاً: سَطَع. وهَبَا: فَرَّ. وهَبا: ماتَ.
وأَهْبَى الفَرَسُ: أَثار الهَباءَ.