الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى وضع
الوَضْعُ أَعمّ من الحَطِّ، وهو ضدّ الرّفع، ومنه المَوْضِعُ، قال الله تعالى:{يُحَرِّفُونَ الكلم عَن مَّوَاضِعِهِ} ، [و] يقال ذلك فى الحَمْلِ والحِمْل، وَضَعْتُ الحمل فهو موضوعٌ، وقال تعالى:{وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ} .
وقوله تعالى: {والأرض وَضَعَهَا لِلأَنَامِ} هذا الوضعُ عِبارة عن الإِيجاد والخَلْق.
ووَضَعَت المرأَةُ الحَمْل، قال تعالى:{فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أنثى والله أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ} . [و] وَضْعُ البَيْتِ: بناؤُه، قال الله تعالى:{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} .
وقوله: {وَوُضِعَ الكتاب} هو إِبرازُ أَعمالِ العباد، نحو قوله تعالى:{وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيامة كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً} .
ووَضَعَت الدّابَّةُ وَضْعاً: أَسْرَعَت، ودابَّة حَسَنَةُ المَوْضُوع. وأَوْضَعْتُها أَنَا، قال الله تعالى:{ولأَوْضَعُواْ خِلَالَكُمْ} قال طَرَفَة بن العَبْد:
مَرْفُوعها زَوْلٌ ومَوضُوعُها
…
كَمَرّ غَيْث لَجِب وَسْطَ رِيحْ
ووَضْعَت الشىءَ من يَدِى وَضْعاً ومَوْضَعاً بفتح الضَّاد ومَوْضُوعاً. وقوله صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ ارْفَعْنَا ولا تَضَعْنا". ارْفَع دَرَجَتنا ولا تضعها، وقوله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ رَفَع السِلاح ثمَّ وَضَعَه فَدمُه هَدَرٌ" أَى قاتَلَ فى الفِتْنة، وليس معنى قولِه ثمَّ وَضَعه أَنَّه وَضَعَه مِنْ يَدِه، قال سُدَيْف:
فضَعِ السَّوْطَ وارْفَعِ السّيفَ حَتَّى
…
لا تَرَى فَوْقَ ظَهْرِها أُمَوِيَا
معناه ضَع السَوْطَ على بَدَن من تَبْسطه عليه، وارفع السّيف له ليُقْتَلَ به.
ووَضَعَ منْه: حَطَّ مِنْ قَدْرِه. ووَضَع عن غَرِيمه: نَقَص ممّا له عليه ومنه الحديث: "مَنْ أَنْظَر مُعْسِراً أَو وَضَع له أَظَلَّه اللهُ تحت ظِلِّ عَرْشه".
ووضع يَدَه فى الطَّعام: إِذا أَخَذَ فى الأَكْل.
ووَضَع يَدَه عن فلان: كَفَّ عنه، ومنه الحديث:"واضِعٌ يَدَه لِمُسِىءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بالنَّهارِ" أَى لا يُعاجل المُسىءَ بالعقوبة بل يُمْهِلُه لِيَتُوبَ.
وامرأَةٌ واضِعٌ: لاخِمارَ عليها.
ووَضَعت المرأَةُ حَمْلَها وَضْعاً بالضَّمِّ وتُضْعاً بالضمّ، وتُضُعاً بضمَّتين، أَى حَمَلت فى آخِرِ طهرها فى مُقْتَبَلِ الحَيْضِة فهى واضِعٌ.
ووُضِعَ فى تجارته كَعُنِىَ: خَسِرَ. قال ابنُ دُرَيْد: وَضِعَ يَوْضَعُ كوَجِلَ يَوْجَل لغةٌ فيه.
وفى حَسَبِهِ ضَعَةٌ وضِعَةٌ بالكسر أَى انْحطاطٌ، والهاء عوض عن الواو. وقد وَضُع الرَّجُل ككرُم يَوْضُع ضَعة وضِعةً.
قال الفرّاءُ: يُقال: له فى قَلْبِى مَوْضِعَةٌ ومَوْقِعَةٌ، أَى مَحَبَّةٌ.
ووضَعْتُ عنده وَضِيعاً، أَى استَوْدَعتُه وَدِيعَةً.
وقوله تعالى: {ولأَوْضَعُواْ خِلَالَكُمْ} أَى حَمَلُوا ركابَهم على العَدْوِ السّريع. ومنه الحديث: "أَنَّه أَفاضَ من عَرَفَةَ وعليه السَّكِينَة وأَوْضَعَ فى وادِى مُحَسِّر". وقال صلى الله عليه وسلم: "أَيّها الناس عليكم بالسَّكِينَة فإِنَّ البِرَّ ليس بالإِيْضاع".
ورَجُلٌ مُوَضَّع كمعظَّم: فيه تَخَنُّثٌ.
وتَواضَعَ: تَذَلَّلَ؛ وما بيننا: بَعُدَ. وإِنَّ بَلَدَكم لمُتواضِعٌ عنَّا: مُتَباعِدٌ، قال ذو الرّمَة:
فَدعْ ذا وَلكن رُبّ وَجْناءَ عِرْمِس
…
دَواءٌ لِغَوْل النازِحِ المُتواضِع