الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى وزر
الوَزَرُ: المَلْجأُ الذى يُلْتَجَأُ إِليه من الجَبَل، قال تعالى:{كَلَاّ لَا وَزَرَ} .
والمُؤازَرَة: المُعاوَنَة، ومنه الوَزِير، قال تعالى:{واجعل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي} وهو الذى يُؤازِرُه فيَحْمِل عنه ما يَثْقُل عليه.
والوَزيرُ: الَّذى يَلْتَجِئ الأَميرُ إِلى رَأَيه، فهو وَزَرٌ له، أَى مَلجأُ ومَفْزعٌ، أَو لأَنَّه يَحمل ثِقْلَ أَمِيرِه.
وقوله تعالى: {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ القيامة وَمِنْ أَوْزَارِ الذين يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} كقوله: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} .
وقوله تعالى: {وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ} أَى ما كنت فيه من أَمْر الجاهليّة فأُعْفِيتَ بما خُصِصْت به عن تعاطِى ما كان عليه قَوْمُك.
وأَعَدَّ أَوْزارَ الحرب، أَى آلاتِها، قال الأَعْشَى:
وأَعْدَدْتَ للحَرْب أَوْزارَها
…
رمَاحاً طِوالاً وخَيْلاً ذُكوراً
ووَضَعَتِ الحربُ أَوْزارها، أَى انقضىَ أَمْرُها وخَفَّت أَثقالُها، ولم يَبْقَ قِتال.
ووَزَرَ فلانٌ: أَذْنَبَ فهو وازِرٌ، ووَزِرَ، يَوْزَرُ، ووُزرَ، فهو مُوْزُورٌ [يقال: فلانٌ موزورٌ] غير مَأَجُورٍ.
واتَّزَرَ فهو مُتَّزِرٌ، قال مَرّارُ بن سَعِيد:
أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ جِدّىِ ومِنْ لَعِبِى
…
وِزْرِى فكُلُّ امرئ لا بُدَّ مُتَّزِرُ
وعليهِ فى هذا وِزْرٌ وأَوْزارٌ، قال تعالى:{وَمِنْ أَوْزَارِ الذين يُضِلُّونَهُمْ} .
ووَزَرَ فلانٌ للأَمِيرِ يَزِرُ له وِزارَةً، واسْتُوزِرَ اسْتِيزاراً.
وعن النَّضْرِ: سمعتُ فَصِيحاً من جُذام يقول: نحن أَوْزارُه أَجمعُون أَى وُزراؤه، وأَنصارُه، نحو أَشراف وأَيْتام.
ووَزرَ الحِملَ يَزِرُه: حَمَلَه، وقوله تعالى:{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} أَى لا يُحْمَلُ وزْرُه من حيثُ يَتَعَرَّى منه المحمولُ عنه. وحَمْلُ وزْر الغَيْر فى الحقيقة هو على نحو ما أَشار إِليه النبىُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كان له أَجُرُها وأَجْرُ مَنْ عَمِل بها من
غيرِ أَنْ يَنْقُضَ من أَجْرِه شَىْءٌ، ومن سَنَّ سُنَّةً سَيِّئةً كان عليه وِزْرُها ووِزْرُ مَنْ عَمِل بها"، أَى مثلُ وِزْرِ مَنْ عمل بها.
وفى الحديث: "ارْجِعْنَ مأْزورات غير مأْجورات" للازدواج فإِنَّ الأَصل مَوْزُورات.