الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى وضن ووطر، ووطؤ
وَضَنَهُ يَضِنُه فهو مَوْضُونٌ ووَضِينٌ: ثَنَى بعضَه على بعضٍ، وضاعَفَه أَو نَضَّدَهُ، قال الله تعالى:{على سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ} ، وقيل: موضونة، أَى/ مَنْسُوجة بالجَواهر. ووَضَنَ النِسْعَ: نَسَجَهُ.
والوَضِينُ: بِطانٌ عريضٌ منسوجٌ من سُيورٍ أَوْ شَعر. وقيل لا يكون إِلاّ من جِلْد، والجمع: وُضُنٌ.
والمَوْضُونَة: الدِّرع، وقيل الدِّرْع المُقارِبَة النَسْج، أَو المَنْسُوجةُ حَلْقَتَيْن.
والتَوَضُّنُ: التَذَلًُّل. واتَّضَنَ: اتَّصَلَ.
الوَطَرُ: الحاجَةُ المُهِمّة ولا يُبنَى منه فِعْلٌ، والجمع الأَوطار، قال الله تعالى:{فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا} .
وَطِئْتُ الشَىْءَ برِجْلِى وَطْأ، ووَطِىءَ زَوْجَتَه يَطَأُ فيهما، سقطت الواوُ من يَطَأُ سُقوطها من يَسَعُ لتعدِّيهما، لأَنَّ فَعِلَ يَفْعَل ممّا اعتلّ فاؤه لا يكون إلَاّ لازماً، فلما جاءَا من بين أَخواتهما متعدّيَيْن خُولفَ بهما نظائرهما.
قال الله تعالى: {وَلَا يَطَأُونَ مَوْطِئاً} . والمَوْطَأُ بفتح الطاءِ: مَوْضِعُ وَطْءِ القَدَم. قال اللَّيث: هو المَوْطِئ بكسر الطَّاءِ. قال: وكلُّ شىءٍ يكون منه الفِعْلُ على فَعِلَ يَفْعَل مثل سَمِعَ يَسْمَع فإن المَفْعَل منه مفتوحُ العَيْن، إِلَاّ ما كان من بَنات الواو على بِناءِ وَطِىء يَطَأُ وَطْأَ.
ووَطُؤَ المَوْضِعُ يَوْطُؤ، وَطاءَةً أَى، صار وَطِيئاً، وكذلك الطِّئة والطَّأَة مثال الطِّعَة والطَّعَة فى المصدر، فالهاء عِوضٌ عن الواو كما قال الكميت:
أَغْشَى المكَارِهَ أَحياناً ويَحْمِلُنِى
…
منهُ على طَأَةٍ والدَّهْرُ ذُونُوَبِ
أَى على حال لَيّنة، ويروى على طِئة بالكسر.
وقولُه تعالى: {لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ} ، أَى تنالُوهم بمكروه. وبنو فلان يَطَؤُهم الطَّريقُ أَى ينزلون قريبا منه، والمعنى: يَطَؤُهم أَهلُ الطَّريق.
وأَوطأْتُه الشىءَ فوَطِئَهُ. ورجلٌ مُوَطَّأُ العَقِب، أَى سلطانٌ يُتَّبَعُ، وتُوطَأُ عَقِبُه ووطَّأَه تَوْطِئَة: جعله وَطِيئا. ووَطَّأَهُ فتَوَطَّأَ، وهَيَّأَهُ فتَهَيَّأَ.
وقوله تعالى: {لِّيُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ الله} أَى لِيُوافِقٌوا ويُماثِلُوا قاله الأَخفش.
وقولُه تعالَى: {هِيَ أَشَدُّ وَطْأً} بالكسر والمدّ وهى قراءَة أَبى عمرو وابن عامر، أَى مُواطَأَة، وهى المواتاة، أَى مواتاةُ السمع والبصر إِيّاه، وذلك أَنَّ اللَّسان يُواطِئُ العملَ، والسّمْعَ يُواطئ فيها القَلْبَ.
وقرأَ [غير] أَبى عمروٍ وابن عامر: (أَشَدُّ وَطْأ) بسكون الطَّاءِ أَى قِياماً، أَى هى أَبلغ فى القيام وأَوطأُ للقائم، وهى أَبلغ فى الثواب. ويجوز أَن يكون معناه أَغلظ على الإِنسان من القيام بالنَّهار لأَنَّ اللَّيل جُعِل سَكَناً.
وتَواطَؤُوا عليه: تَوافَقُوا.