الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى يمن
اليُمْنُ بالضَمِّ: البَرَكَةُ كالمَيْمَنَة، وقد يَمَنَ الشىءُ يَيَمْنُ كعَلِمَ يَعْلَمُ، ويُمِنَ يُومَنُ كعُنى يُعْنَى، (ويَمَنَ يَيْمَنُ كمَنَع) وَيَمُنَ يَيْمُنُ ككَرُمَ يَكْرُم، فهو مَيْمُونٌ وأَيْمَنُ ويامِنٌ ويَمِينٌ، أَى مُبارَكٌ، والجمعُ أَيامِنُ ومَيامِينُ.
وتَيَمَّن به، واسْتَيْمَنَ: تَبَرَّك.
وقَدِمَ على أَيْمَن اليَمين، أَى اليُمن.
واليَمينُ: الجارِحَةُ، وضدُّ اليَسار، واستعماله فى وصف الله فى قوله تعالى:{والسماوات مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} على حدّ استعمال اليَد فيه.
واليَمينُ أَيضا: البَرَكَةُ، واليمين: المَنْزِلَةُ الجَليلَة، والجَمْع: أَيْمُنٌ وأَيْمانٌ، وأَيا مِنُ، وأَيامينُ.
ويَمَنَ به يَيْمِنُ ويا مَنُ، ويَمَّنَ، وتَيامَنَ: ذهَبَ به ذاتَ اليَمين وقولُه تعالى: {إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اليمين} أَى كنتم تَخْدَعُوننا
بأَقْوَى الأَسْباب، أَو من قبل الشَّهْوَة؛ لأَن اليمينَ موضعُ الكَبد، والكَبد مَظنَّةُ الشَّهْوَة والإِرادة. وقيل: عن الناحية التى كان منها الحَقُّ فَتَصْرفونَنَا عَنْهَا.
وأَخَذَ يَمْنَةً وَيَمَناً، أَى ناحية اليَمِين. وقيل لبلاد اليَمَن يَمَناً لأَنَّها من يَمين الكَعْبَة. وفى الحديث: الإِيمانُ يَمان والحكْمَةُ يَمانية" وقال: "إِنّى لأَجدَ نَفَسَ الرَّحْمان من قِبَل اليَمَن" وقد تقدّم معناه فى بصيرة "نفس".
وكان صلى الله عليه وسلم يُحبُّ التَّيامُنَ فى كلّ شَىْءٍ حتى فى تَنْعُّله وتَرَجُّله وفى شأْنهِ كلِّه.
والأَيْمَنُ: من يَصْنَعُ بيُمْناهُ.
واليَمينُ: القَسَمُ لأَنَّهم كانوا يَتماسَحُون بأَيْمانهم فيتحالُفون وفى الحديث: "مَنْ حَلَفَ على يَمينٍ فرأَى غَيْرَها خَيْراً منها فَلْيٌكَفِّر عَنْ يَمِينه ثمَّ ليَفْعَل الَّذى هو خَيْرٌ"، والجمعُ: أَيْمُنٌ وأَيْمانٌ، قال/ الله تعالى:{أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ} .
وأَيْمُنُ الله بضَمّ المِيمِ وفَتْحها، والهمزة تُفْتَح وتكسر، وأَيْمُ الله
وأَِيمُ الله بفتح الهمزة وكسرها. وإِذا كُسِرَت فالأَلفُ أَلِفُ قَطْع. وأَمُ الله وأُم اللهِ، وأَمَ اللهِ، وإِمَ الله، وإِمُ الله بكسر الهم وضمّ الميم (وفَتْحِها) ومَ الله، ومِ الله، وَمُ الله، ومَنَ الله بفتحهما، ومُنُ الله بضمّهما، ومِنِ الله بكسرهما؛ ومُنِ الله بضم الميم وكسر النون. ولَيْمُ الله بفتح اللَاّم، ولَيْمَنُ اللهِ، وهَيْمُ الله، كلّ ذلك بمعنى اسم وُضِعَ للقَسَم. والتَّقدير أَيْمُنُ الله قَسَمى.
وهمزة أَيْمُنُ همزة وَصْل عند سيبويه. وقال الفراءُ: جمع يَمينٍ وهمزته همزةُ قطع، ويحذفونها لكثرة الاستعمال. وقال الزجّاج والرُّمّانىّ: أَيْمُن حرفٌ لا اسمٌ. وعند سيبويه أَمُ وَمُ ومُنُ وبقيّة اللغات أَصلها أَيْمُن، وزعم بعضهم أَنَّ مُ المفردة بدل من واو القسم. وزعم آخرون أَنَّ مُنُ ومُ بلغاتهما حرفان وليستا بلُغَتَىْ أَيْمنُ.
والمُيَمَّنُ كمُعَظَّم: الذى يأْتى باليُمْن والبَرَكة.
وقوله تعالى: {لأَخَذْنَا مِنْهُ باليمين} أَى منعناه ودَفَعْناه، فعبَّر عن ذلك بالأَخْذ باليَمِين، كقولك: أَخَذ بيمِينِ فُلان.
وقوله تعالى: {وَأَصْحَابُ اليمين مَآ أَصْحَابُ اليمين} أَى أَصحابُ السّعادات والمَيامن وذلك على حسب تعارُف الناس فى العِبارة عن المَيامن
باليَمِين، وعن الأَشائم بالشمال، وعلى ذلك قوله:{وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ اليمين} الآيةِ.
وقال بعض المفسّرين: اليَمينُ ورد فى القرآن على عشرة أَوجه:
الأَوّل - بمعنى القُوَّة، قال تعالى:{فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً باليمين} أَى بالقوة، قيل: ومنه قوله تعالى: {لأَخَذْنا مِنْهُ باليَمِين} .
الثانى - بمعنى القُدْرَة، قال الله تعالى:{والسماوات مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} أَى بقُدْرَته.
الثالث - بمعنى القَسَم: قال الله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُواْ الله عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ} ، {لَاّ يُؤَاخِذُكُمُ الله باللغو في أَيْمَانِكُمْ} ، {واحفظوا أَيْمَانَكُمْ
…
} ، {بِمَا عَقَّدتُّمُ الأيمان} .
الرّابع - بمعنى العَهْد: قال الله تعالى: {أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا} أَى عهود.
الخامس - بمعنى الجَارِحة: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ ياموسى} ، {يسعى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم} ، {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ} .
السّادس - للصّلة ولزيادة توكيد: قال تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} أَى ما مَلَكَتْ، {وما مَلَكَتْ يَمِينُك} أَى مَلَكْتَ.
السّابع - بمعنى الدِّين والمِلَّة. قال تعالى: {تَأْتُونَنَا عَنِ اليمين} أَى من جهة الدّين.
الثَّامن - بمعنى ناحية الشيء {عَنِ اليمين وَعَنِ الشمال عِزِينَ} ، {وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطور الأيمن} ..
التَّاسع - بمعنى البرهان والحجّة: قال تعالى: {لأَخَذْنَا مِنْهُ باليمين} قيل أَى بالحجّة، قيل: ومنه الحديث: "الحَجَرُ الأَسْوَدُ يَمِينُ الله فى أَرْضِه" أَى حجّة الله.
العاشر - بمعنى الجنة: {وَأَصْحَابُ اليمين مَآ أَصْحَابُ اليمين} أَى الجنَّة، {وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ اليمين} .
واسْتَيْمَنَه اسْتَحْلَفه.