الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى نجس
النَّجْسُ والنِّجْسُ والنَّجَسُ والنَّجِسُ والنَّجُسُ: ضدّ الطَّاهر، قال الله تعالى:{إِنَّمَا المشركون نَجَسٌ} وقرئ نَجْسٌ بسكون الجيم وفتح النون، وقرأَ الضحّاك نَجِسٌ مثال كَتِف، وقرأَ الحَسَنُ بن عِمْران ونبيح وأَبو واقِدٍ والجَرّاح وابنُ قُطَيْبٍ: نَجْسٌ مثال رِجْسٍ، وقال الفّراءُ: إِذا قالوه مع الرِجْسِ أَتْبَعُوه إيّاه، وقالوا: رِجْسٌ نِجْسٌ. وكان النبىّ صلى الله عليه وسلم إِذا دخل الخَلاءَ قال: "اللهمّ إِنِّى أَعوذُ بك من الرِّجْسِ النِّجْسِ، الخَبِيثِ المُخْبِثِ الشَّيطانِ الرّجيم" وقد نَجِسَ يَنْجَسُ مثال سَمِعَ يَسْمَع، ونَجُسَ يَنْجُس مثال كَرُمَ يكُرِم. وقال ابن الأَعرابىّ: النُجُسُ بَضمتين المُعَوِّذون. وبه داءٌ نَاجِسٌ ونَجِيسٌ: إِذا كان لا يَبْرَأُ منه.
وداءٌ به أَعْيا الأَطباءَ ناجسُ
وقال ساعدة بن جُؤَيّة: -
إِن الشّبابَ رِداءٌ مَنْ يَزِنْ تَرَهُ
…
يُكْسَى الجمالَ ويُفْنِدغَيْرَ مُحْتَشم
والشَّيبُ داءٌ نَجِيسٌ لا شِفاءَ له
…
للمرءِ كان صحيحاً صائبَ القُحَم
وإِذا قلت: رجلٌ نَجِسٌ كَكَتِف ثنّيت وجمعت، وإِذا قلت: نَجَسٌ بفتحتين لم تُثَنِّ ولم تجمع، وقلت: رجلٌ نَجَسٌ، ورجلان نَجَسٌ، ورجالٌ نَجَسٌ، وامرأَة نَجَسٌ، ونساءُ نَجَسٌ. ويُقال: أَنْجَسَه ونَجَّسَه تَنْجيساً.
ثمّ اعلم أَنّ النّجاسة ضربان/: ضرب يُدْرَك بالحاسّة، وضرب يُدْرَك بالبصيرة، وعلى الثانى وَصَف الله به المشركين فى الآية المتقدّمة.
ويقال: نَجَّسَه أَى أَزال نَجَسَهُ، فهو من الأَضْداد. والتَنْجِيسُ شىءٌ كانت العرب تفعله على الَّذى يُخاف عليه من وَلُوع الجنّ به. قال المُمَزّق البَكْرِىّ واسمه شَأس بن نَهارٍ:
ولو أَن عندى حازِيَيْن وراقِياً
…
وعَلَّق أَنجاساً علىّ المُنَجِّس
قال ثعلب: قلت لابن الأَعْرابىِّ: لِمَ قيل للمُعوَّذ مُنَجَّس وهو مأْخوذ من النجاسة؟ فقال: للعرب أَفعال تخالف معانيها أَلفاظها، يقال فلان يَتَنَجَّس: إِذا فعل فعلاً يخرج به من النجاسة، كما يُقال يتأَثَّم ويتحوَّب ويتحنَّت: إِذا فعل فعلاً يخرج به من الإِثم والحُوب والحِنْثِ.