الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى ولق وولى
الوَلْقُ: الإِسراعُ، يقال: جاءَت الإِبِلُ تَلِقُ، أَى تُسْرِع، قال القُلاخ ابن حَزْن:
جاءَتْ به عَنْسٌ من الشامِ تَلِقْ
والوَلْقُ أَيضاً: أَخفُّ الطَعْنِ، وقد وَلَقَهُ وَلْقاً، يُقال: وَلَقْتُه بالسَّيْف وَلَقات، أَى ضربات. والوَلْقُ أَيضاً: الاستمرارُ فى السّير وفى الكَذِب، ومنه قراءَةُ عائشة رضى الله عنها، ويَحْيَى بن يَعْمُر وعُبَيْد بن عُمَيْر، وزيد بنِ علىّ، وأَبى مَعْمَر:{إِذْ تَلِقُونَه بأَلْسِنَتِكم} / وناقةٌ وَلَقَى: سريعةٌ.
والأَوْلَقُ: شِبْهُ الجُنون. قال:
لَعَمْرُكَ بِى مِنْ حُبِّ أَسْماءَ أَوْلَقُ
وَلِيَهُ وَلْياً: دَنَا منه، وأَوْلَيْتُه أَنا: أَدْنَيْتُه. وكُلْ ممَّا يَلِيكَ: ممَّا يَقْرُبُكَ.
وسَقَطَ الوَلِىُّ، وهو المَطَر الذى يَلِى الوَسْمِىَّ. وقد وُلِيَتِ الأَرضُ وهى مَوْلِيَّةٌ.
ووَلِىَ الأَمرَ وتَوَلَاّه. وهو وَلِيُّه ومَوْلاهُ، وهو وُلِىُّ اليَتِيم وأَوْلياؤُهُ.
ووَلِىَ وِلايَةً. وهو وَالِى البَلَدِ، وهم وُلاتُهُ.
والوَلاءُ والتَّوالِى؛ أَنْ يَحْصُل شيئان فصاعداً حُصولاً ليس بينهما ما ليس منهما، ويُستعار ذلك للقُرْب من حيثُ المكانُ، ومن حيثُ النِّسبةُ، ومن حيثُ الدِّينُ، ومن حيثُ الصّداقةُ والنُّصْرةُ والاعتقادُ.
والوِلايَةُ: النُّصْرَةُ. والوَلُّىِ والمَوْلَى يُستعملان فى كلّ ذلك، وكلّ واحِدٍ منهما يُقال فى معنى الفاعِل أَى المُوالِى، وفى معنى المفعول أَى المُوالَى.
ويُقال للمُؤمِن وَلِىُّ الله ولا يُقالُ مَوْلاهُ ويُقال: اللهُ وَلِىُّ المُؤمِنِ ومَوْلاهُ. فمن الأَوَّل: {الله وَلِيُّ الذين آمَنُواْ} وقوله: {نِعْمَ المولى وَنِعْمَ النصير} ، ومن الثانى:{قُلْ ياأيها الذين هادوا إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ الناس فَتَمَنَّوُاْ الموت} وقوله: {ثُمَّ ردوا إلى الله مَوْلَاهُمُ الحق} .
والوَالِى: المَوْلَى فى قوله: {وَمَا لَهُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ} .
ونَفَى الله الوِلايَةَ بين المؤمنين والكافرين فى غير آية: {ياأيها الذين آمَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ اليهود والنصارى أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} وجعل بين الكافرين والشَّياطين مُولاةً فى الدنيا ونَفَى عنهم المُوالاة فى الآخِرة، قال تعالى فى المُوالاة بينهم فى الدنيا:{إِنَّا جَعَلْنَا الشياطين أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} ، وكما جعل بينهم وبين الشَّيطان مُوالاةً جعل للشَّيْطان عليهم فى الدّنيا سلطاناً فقال:{إِنَّمَا سُلْطَانُهُ على الذين يَتَوَلَّوْنَهُ}
ونَفَى المُولاة فى الآخرة، فقال فى مُوالاة الكُفَّارِ بعضِهم بعضاً {يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً} .
قالوا: تَوَلَّى إِذا عُدِّىَ بنفسه اقتضَى معنَى الوِلاية وحُصُولَه فى أقرب المَواضع، يُقال: وَلَّيْتُ سَمْعى كذا، ووَلَّيْتُ عَيْنِى كذا، أَى أَقبلت به عليه، قال تعالى:{فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام} ؛ وإِذا عُدِّىَ بِعَنْ لَفْظاً أَو تقديراً اقْتَضَى معنى الإِعْراض وتَرْك قُرْبه، فمن الأَوّل قوله تعالى:{وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} ومن الثَّانى: {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ الله عَلِيمٌ بالمفسدين} .
والتَوَلِّى قد يكون بالجسْم، وقد يكون بتَرْك الإِصْغاءِ والائتمار، قال تعالى:{وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} أَى لا تفعلُوا ما فعل المَوْصُوفون بقوله: {واستغشوا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّواْ} ، ولا تَرْتَسِمُوا قولَ من حُكِىَ عنهم {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لَا تَسْمَعُواْ لهاذا القرآن والغوا فِيهِ} .
وقوله: {وَإِنِّي خِفْتُ الموالي مِن وَرَآئِي} قيل: أَبْناءُ العَمِّ، وقيلَ: مَواليه من أُمَّته.
ويُقال: وَلَاّه دُبُرَه: إِذا انْهَزَمِ، قال تعالى:{فَلَا تُوَلُّوهُمُ الأدبار * وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَاّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ} .
وقوله تعالى: {هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً} ، أَى ابْناً يكون من أَوليائكَ. وقوله:{وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذل} فيه نَفْىُ الوَلِىّ بقوله من الذُّلِّ
إِذْ كان صالِحُوا عِبادِهِ هُمْ أَوْلِياءُ الله كما تقدّم، لكن مُوالاتُهم لِيَسْتَوْلِىَ هو تعالىَ بهم.
والمَوْلَى/: المُعْتِقُ، والمالِكُ، والعَبْدُ، والصّاحِبُ، والناصِر، والقَرِيبُ كابنِ العَمّ ونحوه، والجار، والحليف، والابن، والعَمُّ، والنَّزيلُ، والشَّرِيك، وابنُ الأُخْت، والوَلِىّ، والربّ، والمُنْعِم، والمُنْعَم عليه، والتَّابع، والصِّهر.
وفيه مَوْلَوِيَّةٌ أَى يُشْبِه المَوالى. وهو يَتَمَوْلَى: يَتَشَبّه بالسادَة.
وتَوَلَاّه: اتَّخَذَه وَلِيّاً. والأَمْرَ: تقلَّده. وإِنَّه لَبَيِّنُ الوَلاءَة والوَلِيِّةِ والتَوَلِّى والوَلاءِ والوَلاية والوِلاية.
ووَالَى بين الأَمْرَيْن مُوالاةً ووِلاءً: تابَعَ. وتَوالَى: تَتابَع.
وهو أَوْلَى بكذا أَى أَحْرَى وأَخْلَق، قال الله تعالى:{النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ} . وهُمُ الأَوْلَى والأَوْلَوْن، وفى المؤنَّث: الوُلْيَا، والوُلْيَيان، والوُلَى، والوُلْيَيَات.
وأَوْلَى لك: تهدّدٌ ووعيدٌ، أَى قارَبَهُ ما يُهْلِكُه، وقيل: معناه: العقابُ أَولَى لَك وبكَ، وقيل: معناه انْزَجرْ.
وَولَّى تَوْلِيَةً: أَدْبَرَ كَتَوَلَّى. والشىءَ وعن الشَّىْءِ: أَعْرَضَ.
واسْتَولَى على الأَمرِ: بَلَغ الغايةَ.
ودارُه وَلْىُ دارى: قريبةٌ منها. وأَوْلَى على اليتيم: أَوْصَى.
وأَوْلِياءُ الله خَواصُّ عِباده، قال تعالى:"أَوْليائى تحت قبائِى، لا يعرفهم غيرى". قال تعالى: "من عادى لى ولياً فقد بارزنى بالمُحاربة". وقال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ من عباد الله رجالاً ما هم بأَنبياءَ ولا شهداءَ بل يَغْبِطُهم الأَنبياءُ، والشُّهداءُ لمكانهم من الله. فقال رجل: من هم يا رسول الله؟ قال رجال يتحابّون فى الله من غير أَرْحام بينهم ولا أَموال يتعاطى بعضهم بعضاً، وإِنَّ على وجوههم لنوراً، وإِنهم لعلَى مَنابِرَ من نور، لا يخافون إِذا خافَ الناس: ولا يَحْزَنُون إِذا حزن النَّاس" ثم تَلَا قوله: {ألا إِنَّ أَوْلِيَآءَ الله لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} .
والوِلايَةُ: السَّلْطَنة، قال: العلم من أَشْرف الوِلايات، يأتِى إِليه الوَرَى ولا يَأتِى.
وقيل فى قوله تعالى: {مَأْوَاكُمُ النار هِيَ مَوْلَاكُمْ} أَى أَوْلَى بكم.
وقوله تعالى: {فَإِن لَّمْ تعلموا آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي الدين وَمَوَالِيكُمْ} أَى مُحَرَّروكم.