الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى نشط
نَشِطَ الرّجُلُ - بالكسر - يَنْشَطُ نَشاطاً - بالفتح - فهو ناشِطٌ ونَشِيطٌ، أَى طيّب النَفْس للعَمَل وغيره. والمِنْشَطُ كمِنْبَرٍ: الكثيرُ النَّشاطِ.
وقولُه تعالىَ: {والنَّاشِطاتِ نَشْطاً} أَى النجومُ تَنْشِط من بُرْج إِلى بُرْج، كالثَّوْر الناشِط من أَرض إِلى أَرض، قال ذو الرّمّة:
أَذاكَ أَم نَمِشٌ بالوَشْىِ أَكرُعُهُ
…
مُسفَّعُ الخَدِّ هادٍ ناشِطٌ شَبَبُ
النَّاشِطُ: الثورُ الوحشىُّ يخرجُ من أَرضٍ إِلى أَرض. وقال الفرّاءُ: هى الملائكةُ تَنْشِطُ نَفْسَ المؤمن بِقَبْضها. وقال ابن دريد: قال أَبو عبيدة: يَنْشِطُ من بَلَد إِلى بلد. وقال ابنُ عرفة: هى الملائكةُ تَنْشِطُ أَرواحَ المسلمين، أَى تحلُّها حَلاًّ رفيقاً. ويقال: الهمومُ تَنْشِطُ بصاحبها قال هِمْيانُ بن قحافة السَّعْدِىّ:
أَمْسَتْ هُمُومِى تَنْشِطُ المَناشِطا
…
الشَّامَ بى طَوْراً وطَوْراً واسِطَا
وقال بعضهم فى: {والنَّاشطات نشطاً} ، إِنَّه أَراد بها النُّجوم الخارجات من الشَّرق إلى الغَرْب مسيرَ الفَلَك، أَو السّائرات من المغرب إلى المشرق بِسَيْر أَنْفُسِها. وقيل: الملائكةُ الَّتى تَعْقِد الأُمورَ من قولهم: نَشَطْت العقدةَ.
وتَخْصِيصُ النَشْط وهو العَقْد الَّذى يَسْهُل حلُّه تنبيه على سُهولة الأَمر عليهم، قال أَبو زيد: نَشَطْتُ الحبلَ أَنْشُطُه نَشْطاً: عقدتُه أُنْشُوطَةً. والأُنْشُوطَةُ: عُقْدة يَسْهُل انْحِلالُها مثل عُقدةِ التِكَّة، يقال: ما عِقالُكَ بِأُنْشُوطَة [أَى] ما مَوَدّتُكَ بوَاهِيَة.
والنَّشِيطة ما يَغْنَمُه الغُزاة فى الطَّريق قبلَ وُصولهم إِلى المَقْصد. وقال الَّليث: النَّشِيطة من الإِبل أَن تؤخَذَ فتُساق من غَيْرِ أَن يُعْمَدَ لَها، قال عبد الله بن عَنَمَةَ الضّبىِّ:
لَكَ المِرْباعُ منها والصّفايا
…
وحُكْمُك والنَّشِيطةُ والفُضُول
وأَنْشَطْتُ البعيرَ، وأَنْشطتُ العِقال: إِذا مَدَدْتَ أُنْشُوطَتَه فانْحَلَّت.