الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ببطاقات الْجَوَاز الخصوصية بهم وتشييد الاسبتاليات المشافي والمدارس والمطابع واخيرا منع الْمُسلمين الْغَيْر داخلين فِي زمرة العسكرية من التوطن بالصرب لَكِن عِنْد فحص الطلبات المبينة سَابِقًا وتنظيمها قد حصلت مَوَانِع اوجبت تأجيلها وَبِمَا أَن الْبَاب العالي لَا يزَال ثَابتا للآن بعزم راسخ فِي ان يمنح الامة الصربية الْفَوَائِد المشترطة فِي البند 8 من معاهدة بخارست فسيقرر بالاتحاد مَعَ المندوبين الصربيين بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ الطلبات الْمَذْكُورَة اعلاه الصادرة عَن امة صَادِقَة ومنقادة لَهُ وَكَذَا جَمِيع الطلبات الاخرى الَّتِي ترفع اليه بِوَاسِطَة الْوَفْد الصربي مَا دَامَت لَا تنَاقض فِي شَيْء لصفة التابعية للدولة العثمانية
على الْبَاب العالي أَن يخبر الدولة الروسية الامبراطورية عَن طَريقَة الاجراء الَّتِي يقتضيها البند 8 من معاهدة بخارست وَأَن يُرْسل لَهَا الفرمان الْمحلى بالخط الشريف الَّذِي بِهِ تمنح الْفَوَائِد السَّابِق الْكَلَام عَلَيْهَا
فَلهَذَا نَحن الموقعين على هَذَا المفوضين السياسيين عَن جلالة امبراطور وبادشاه جَمِيع الروسيا مؤيدين بالاوامر الجليلة الملوكية باتحادنا مَعَ المفوضين السياسيين عَن الْبَاب العالي العثماني قد قَررنَا ونظمنا الاصول الْمَذْكُورَة اعلاه الَّتِي هِيَ نتيجة البند 5 من الِاتِّفَاق التفسيري والمقرر لمعاهدة بخارست المبرمة بَيْننَا وَبَين المفوضين السياسيين العثمانيين فِي المؤتمرات المنعقدة بآق كرمان والمشتمل على ثَمَانِيَة بنود فبناء على ذَلِك الخ
وَاقعَة ناورين
وَفِي 8 رَجَب سنة 1242 5 فبراير سنة 1827 عرضت انكلترا رسميا على الدولة الْعلية توَسط جَمِيع الدولة بَينهَا وَبَين متبوعيها فَلم تقبل ذَلِك بل اجابت سفير الانكليز بتاريخ 15 ذِي الْقعدَة سنة 1242 10 يونيو سنة 1827 بعد التروي والتأمل فِي عَاقِبَة هَذَا التدخل انها لم تسمح وَلنْ تسمح بِهِ مُطلقًا فاغتاظت الدول من هَذَا الْجَواب الْحق واتفقت كل من فرنسا وانكلترا والروسيا بِمُقْتَضى وفَاق تَارِيخه 11 الْحجَّة سنة 1242 6 يوليو سنة 1827 على الزام الْبَاب العالي بِالْقُوَّةِ بمنح بِلَاد اليونان استقلالها الاداري بِشَرْط أَن يدْفع اليونانيون جِزْيَة
مُعينَة يتَّفق على مقدارها فِيمَا بعد كَمَا يتَّفق على حُدُود الْفَرِيقَيْنِ وامهل الْبَاب العالي شهرا لايقاف الحركات العدوانية ضد اليونان والا فتضطر الدول لاتخاذ طرق اخرى لنفاذ مرغوبها وَلما بلغت صُورَة هَذِه المعاهدة إِلَى الْبَاب العالي لم يحفل بهَا وَبعد انْقِضَاء الشَّهْر اصدرت الدولة الثَّلَاث اوامرها إِلَى قواد اساطيلها التَّوَجُّه لسواحل اليونان وَطلبت بعد ذَلِك من ابراهيم باشا الْكَفّ فَوْرًا عَن الْقِتَال فأجابهم أَنه لَا يتلَقَّى اوامر الا من سُلْطَانه أَو ابيه وَمَعَ ذَلِك فانه قبل ايقاف الْحَرْب مُدَّة عشْرين يَوْمًا ريثما تَأتيه تعليمات جَدِيدَة وتربص هُوَ وَجُنُوده على اهبة الْقِتَال وَاجْتمعت سفن الثَّلَاث دوَل المتحالفة فِي ميناء ناورين لمنع الدونانمتين التركية والمصرية من الْخُرُوج مِنْهَا
وَفِي 28 ربيع اول سنة 1243 19 اكتوبر سنة 1827 تَكَامل اجْتِمَاع سفن الدول المتحدة وَكَانَت الدونانمة الفرنساوية تَحت قيادة الاميرال ريني والروسية تَحت امرة الاميرال هيدن وَكَانَ اللورد كودرنجتون اميرالا للاساطيل الانكليزية وَقَائِدًا عَاما لمراكب الدول بِالنِّسْبَةِ لاقدميته فِي الْوَظِيفَة عَن زميليه الفرنساوي والروسي وَلم تلبث السفن مُقَابلَة لبعضها حَتَّى انتشبت نيران الْحَرْب بَين الْفَرِيقَيْنِ لسَبَب واه وسلطت جَمِيع السفن الاوروبية مدافعها على المراكب التركية والمصرية بعد أَن اسْتمرّ الْقِتَال عدَّة سَاعَات وَالسَّبَب فِي حُدُوث هَذِه الموقعة على ماجاء بِهِ المؤرخون أَن احدى الحراقات التركية اقْتَرَبت فِي اثناء المناورات الابتدائية من احدى البوارج الانكليزية فَأرْسل قبطانها ضابطا فِي زورق ليستعلم عَن سَبَب اقترابها فَأطلق عَلَيْهِ اُحْدُ الْجنُود التركية رصاصة قتلته وَعند ذَلِك اقْتتلَتْ السفينتان وامتد لهيب الْحَرْب إِلَى بَاقِي السفن حَتَّى انْتَهَت بانتصار الدولة المتحدة وَمَا كَانَت تقصد فرنسا بتظاهرها هَذَا الا اكْتِسَاب الِاسْم وَالْفَخْر بعد مَا ألم بهَا عقب حروب نابوليون وارجاعها إِلَى حُدُودهَا الاصلية سنة 1815 وتدخلت انكلترا خوفًا من استئثار فرنسا بالنفوذ فِي الشرق وَلذَا فَلم تعد فَوَائِد هَذِه الْوَاقِعَة الا على الروسيا فَقَط
وَلما وصل خبر هَذِه الْحَادِثَة الَّتِي حصلت بِدُونِ اعلان حَرْب كَمَا هِيَ الْعَادة