الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هَذِه القوانين المؤسسة سَوط عَذَاب النقمَة وان لَا ينجح لَهُ اعمالا مدى الدَّهْر آمين حرر فِي يَوْم الاحد 26 شعْبَان سنة 1255
لَكِن اشغلته عَن اتمام هَذِه الاصلاحات حَرْب الروسيا الَّتِي قَامَت بِسَبَب اخْتِلَاف فرنسا والروسيا على حماية الاماكن المقدسة باورشليم ودعيت بِحَرب القرم
وَلما انْتَهَت هَذِه الْحَرْب اصدر السُّلْطَان فرمانا جَدِيدا بِبَيَان الاصلاحات الْمُقْتَضى ادخالها فِي الممالك المحروسة فِي 11 جُمَادَى الْآخِرَة سنة 1272 18 فبراير سنة 1856 وَهَذَا نَصه مترجما من كتاب اس انقلاب
الاصلاحات الْخَيْرِيَّة
من اهم افكارنا السامية سَعَادَة احوال كَافَّة صنوف التبعة الَّتِي اودعها الله إِلَى يدنا الملوكية المؤيدة وَلما بذلناه من هممنا الملوكية فِي هَذَا الشَّأْن من يَوْم جلوسنا المقرون بِالْيَمِينِ قد تزايد عمار وثروة مملكتنا الْعلية يَوْمًا فيوما وشوهدت جملَة فَوَائِد نافعة وَلكَون تأييد وتوسيع نطاق النظامات الجديدة الَّتِي توفقنا إِلَى الْآن لوضعها وتدوينها بالموافقة للموقع العالي الحائزة لَهُ دولتنا الْعلية بَين الدول المتمدنة مطلوبنا ايصالها إِلَى دَرَجَة الْكَمَال وَقد تأيدت بعناية الله تَعَالَى وبمساعي عُمُوم تبعتنا الملوكية الجميلة وبهمة ومعاونة الدولة المتحابة حُقُوق دولتنا الْعلية الخارجية وَلذَا فَهَذَا الْعَصْر بعد بِالنِّسْبَةِ لدولتنا الْعلية مبدأ زمن الْخَيْر وَبِمَا ان من اهم رغائبنا المجبولة على الشَّفَقَة تقدم الاسباب والوسائل الداخلية المستلزمة تزايد قُوَّة سلطتنا الْعلية وعمار ممالكنا السّنيَّة وَحُصُول تَمام سَعَادَة احوال كَافَّة صنوف تبعة دولتنا الْعلية الملوكية المرتبطة بَعْضهَا بِبَعْض بروابط الوطنية القلبية والمتساوية الْمَاهِيّة فِي نظر شفقتنا الملوكية من كل الْوُجُود قد اصدرنا ارادتنا الملوكية هَذِه باجراء الامور الْآتِيَة الذّكر
وَهِي اتِّخَاذ التدابير المؤثرة نَحْو تَأْمِين كَافَّة التبعة الملوكية من أَي دين وَمذهب كَانُوا بِدُونِ اسْتثِْنَاء على الرّوح وَالْمَال وَحفظ الناموس واخراج جَمِيع التأمينات الَّتِي وعد بهَا بِمُقْتَضى الترتيبات الْخَيْرِيَّة وخطنا الملوكي السَّابِق تِلَاوَته فِي الكلخانه من حنز الْقُوَّة إِلَى حيّز الْفِعْل وَتَقْرِير وابقاء كَافَّة الامتيازات والمعافيات الروحانية
الَّتِي منحت واحسن بهَا فِي السنين الاخيرة وَالَّتِي منحت من قبل اجدادنا الْعِظَام للطوائف المسيحية وكافة الْملَل الْغَيْر مسلمة الْمَوْجُودين تَحت ظلّ جنَاح عاطفتنا السَّامِي بممالكنا المحروسة الملوكية وَقد صَار الشُّرُوع فِي رُؤْيَة وتسوية الامتيازات والمعافيات الحالية للعيسويين وَسَائِر التبعة الْغَيْر الْمسلمَة فِي مهلة مُعينَة بِحَيْثُ يهتمون بعرضها إِلَى جَانب بابنا العالي بعد المذاكرة بِمَعْرِِفَة الْمجَالِس الَّتِي تشكل بالبطريكخانات تَحت مُلَاحظَة بابنا العالي بِحَسب الاصلاحات الَّتِي يستدعيها الْوَقْت وآثار المدنية المكتسبة وموافقة ارادتنا الملوكية وَيصير تَوْثِيق الرُّخْصَة الَّتِي اعطيت لاساقفة الطَّائِفَة المسيحية من قبل سَاكن الْجنان السُّلْطَان ابي الْفَتْح مُحَمَّد خَان الثَّانِي وخلفائه الْعِظَام وَمَا صَار تأمينهم عَلَيْهِ من قبلنَا بِحَسب الاحوال والظروف الجديدة وَبعد اصلاح اصول الانتخابات الْجَارِيَة الْآن للبطاركة يصير اجراء كَافَّة الاصول اللَّازِمَة فِي نصبهم وتعيينهم بالتطبيق لاحكام بَرَاءَة البطريكية العالي مدى الْحَيَاة وَيصير اسْتِيفَاء اصول تَحْلِيف البطاركة والمطارنة والاساقفة والحاخامات بالتطبيق للصورة الَّتِي تتقرر بَين بابنا العالي وَجَمَاعَة الرؤساء الروحانية الْمُخْتَلفَة وَيصير منح كَافَّة الجوائز والعوائد الْجَارِي إعطاؤها للرهبان مهما كَانَت صورتهَا وتخصص إيرادات مُعينَة بدلهَا للبطاركة ورؤساء الطوائف وَيصير تعْيين معاشات بِوَجْه الْعَدَالَة بِمُوجب مَا يَتَقَرَّر وبحسب اهمية رتب ومناصب سَائِر الرهبان وَلَا يحصل السُّكُوت على اموال الرهبان المسيحيين المنقولة والغير منقولة بل يصير احالة حسن الْمُحَافظَة عَلَيْهَا على مجْلِس مركب من اعضاء تنتخبهم رُهْبَان وعوام كل طَائِفَة لادارة مصَالح طوائف المسيحيين والتبعة الْغَيْر مسلمة والبلاد والقرى والمدن الَّتِي تكون جَمِيع اهاليها من مَذْهَب وَاحِد لَا يحصل احداث مَوَانِع فِي بِنَاء سَائِر المحلات الَّتِي تكون مثل مكَاتب واسبتاليات ومدافن مُخْتَصَّة باجراء عاداتهم حسب هيأتها الاصلية وَعند لُزُوم انشاء هَذِه المحلات مجددا بِحَسب استصواب البطاركة ورؤساء الْملَّة يلْزم رسمها وَبَيَان صفة انشائها وَتَقْدِيم ذَلِك إِلَى بابنا العالي واما ان يجرى الْمُقْتَضى فِيهَا بِمُوجب ارادتنا السّنيَّة الملوكية الْمُتَعَلّقَة بِقبُول الصُّور السَّابِق عرضهَا واما ان يصير بَيَان المعارضات المختصة بذلك فِي ظرف مُدَّة مُعينَة وَإِذا وجدت طَائِفَة من مَذْهَب مُنْفَرِدَة بِمحل وَلَيْسَت مختلطة مَعَ مَذَاهِب اخرى فَلَا
تصادف صعوبات فِي اجراء الخصائص الْمُتَعَلّقَة بنفاذ عوائدها فِي هَذَا الْمحل علنا وَإِذا كَانَت قَرْيَة اَوْ بَلْدَة اَوْ مَدِينَة مركبة اهاليها من اديان مُخْتَلفَة يُمكن كل طَائِفَة مِنْهُم ترميم وتعمير كنائسها واسبتالياتها ومقابرها بِحَسب الاصول الْمُوَضّحَة بالمحلات المخصصة لَهُم الْمَوْجُودَة محلات سكنهم بهَا واما الابنية الْمُقْتَضى انشاؤها مجددا يلْزم ان تعرض البطاركة والمطارنة لبابنا العالي باسترحام الرُّخْصَة اللَّازِمَة عَنْهَا فان لم يُوجد لَدَى دولتنا الْعلية مَوَانِع فِي الامتلاك تصدر بهَا رخصتنا السّنيَّة وكافة الْمُعَامَلَات الَّتِي تحصل فِيمَا يماثل كل هَذِه الاشغال تكون مجَّانا من قبل دولتنا الْعلية فِي التَّأْمِين على اجراء عوائد كل مَذْهَب بِكَمَال الْحُرِّيَّة مهما كَانَ مِقْدَار الْعدَد التَّابِع لهَذَا الْمَذْهَب وتمحى وتزال إِلَى الابد من المحررات الرسمية الديوانية كَافَّة التعبيرات والالفاظ المتضمنة تحقير جنس لجنس آخر فِي اللِّسَان اَوْ الجنسية اَوْ الْمَذْهَب من افراد تبعة سلطنتنا السّنيَّة وَيمْنَع قانونا اسْتِعْمَال كل وصف وتعريف يمس الشّرف اَوْ يسْتَوْجب الْعَار بَين افراد النَّاس وَرِجَال الْحُكُومَة وَبِمَا ان عوائد كل دين وَمذهب مَوْجُود بممالكنا المحروسة جَارِيَة بِالْحُرِّيَّةِ فَلَا يمْنَع أَي شخص من تبعتنا الملوكية من اجراء رسوم الدّين المتمسك بِهِ وَلَا يُؤْذى بِالنِّسْبَةِ لتمسكه بِهِ وَلَا يجْبر على تَبْدِيل دينه ومذهبه وَلكَون انتخاب وَتَعْيِين خدمَة ومأموري سلطنتنا السّنيَّة مَنُوطًا باستنساب ارادتنا الملوكية فَيصير قبُول تبعة دولتنا الْعلية من أَي مِلَّة كَانَت فِي خدماتها ومأمورياتها بِحَيْثُ يكون استخدامهم فِي المأموريات بالتطبيق للنظامات المرعية الاجراء فِي حق الْعُمُوم بِحَسب استعدادهم واهليتهم وَإِذا قَامُوا بايفاء الشُّرُوط المقررة بالنظامات الملوكية المختصة بالمكاتب التابعة لسلطنتنا السّنيَّة بِالنِّسْبَةِ للسن والامتحانات يصير قبولهم فِي مدارسنا الملكية والعسكرية بِلَا فرق وَلَا تَمْيِيز بَينهم وَبَين الْمُسلمين وَعدا ذَلِك فان كل طَائِفَة مأذونة بإعداد مكَاتب اهلية للمعارف والحرف والصنائع انما طرق التدريس وانتخاب المعلمين يكون تَحت مُلَاحظَة مجْلِس المعارف الْمُخْتَلط الْمعينَة اعضاؤه من طرفنا الملوكي وتحال كَافَّة الدَّعَاوَى التجارية اَوْ الجنائية الَّتِي تقع بَين الْمُسلمين والمسيحيين وَسَائِر الْملَل الْغَيْر مسلمة اَوْ بَين التبعة المسيحية وَسَائِر التبعة الْغَيْر مسلمة مَعَ بَعضهم على الدَّوَاوِين
المختلطة والمجالس الَّتِي تعقد من قبل هَذِه الدَّوَاوِين واستماع الدَّعَاوَى يكون علنا بمواجهة الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعى عَلَيْهِ وَتصدق شَهَادَة الشُّهُود الَّذِي يقدمانهم بِمُجَرَّد تحليفهم الْيَمين حسب قواعدهم ومذاهبهم والدعاوى المختصة بالحقوق العادية يصير رؤيتها بالمجالس المختلطة بالولايات والمديريات بِحُضُور كل من القَاضِي والوالي وَيكون اجراء هَذِه المحاكمات بِهَذِهِ المحاكم والمجالس علنا وَإِذا وجدت دعاوى مثل حُقُوق الْمِيرَاث الَّتِي تقع بَين اثْنَيْنِ من المسيحيين اَوْ سَائِر التبعة الْغَيْر مسلمة وَرغب اصحاب الدَّعَاوَى رؤيتها بِمَعْرِِفَة الْمجَالِس اَوْ بِطرف البطريك اَوْ الرؤساء الروحانيين بِغَيْر احالتها على الْجِهَة الَّتِي يرغبونها والمرافعات الَّتِي يصير اجراؤها بِحَسب قانون التِّجَارَة والجنايات يصير انهاؤها بِكُل سرعَة بعد ضَبطهَا وتنقيحها وترجمتها للالسن الْمُخْتَلفَة المتداولة فِي ممالكنا المحروسة الملوكية ونشرها اولا فاولا ومباشرة اصلاح كَافَّة السجون الْمَخْصُوصَة لحبس مستحقي التأديبات الجزائية وَمن تَنْحَصِر فيهم الشُّبْهَة فِي مُدَّة قَليلَة حسب مَا تَقْتَضِيه الانسانية وَالْعَدَالَة وتلغى كَافَّة الْمُعَامَلَات المشابهة للايذاء والجزاءآت الْبَدَنِيَّة وَمن يكون مسجونا لَا يُعَامل بِغَيْر الْمُعَامَلَات الْمُوَافقَة لنظامات الضَّبْط الْمُدَوَّنَة من قبل سلطنتنا السّنيَّة وفضلا عَن منع الحركات الَّتِي ستقع مُخَالفَة لَهَا بِالْكُلِّيَّةِ فَإِنَّهُ سيصير تَأْدِيب من يامر باجراء مَا يُخَالف ذَلِك من المأمورين وَمن يجريه من الخدماء بِمُقْتَضى الجزاءآت وستنظم الضبطيات بِصُورَة تستدعي الامنية الْحَقِيقِيَّة والمحافظة عل اموال وارواح كَافَّة التّبعِيَّة الملوكية سَوَاء كَانُوا بدار السلطنة السّنيَّة اَوْ بالولايات والمدن والقرى وكما ان مُسَاوَاة الْخراج تستوجب مُسَاوَاة سَائِر التكاليف والمساواة فِي الْحُقُوق تستدعي الْمُسَاوَاة فِي الْوَظَائِف فالمسيحيون وَسَائِر التبعة الْغَيْر مسلمة يسْحَبُونَ نمرة قرعَة مثل الْمُسلمين ويجبرون على الانقياد للقرار الصَّادِر اخيرا وتجري عَلَيْهِم احكام المعافاة من الْخدمَة العسكرية بِتَقْدِيم الْبَدَل الشخصي اَوْ النقدي وَيصير تدوين القوانين اللَّازِمَة لاستخدام التبعة الْغَيْر مسلمة فِي اقْربْ وَقت من الزَّمن ونشرها واعلانها وتنتخب اعضاء الْمجَالِس الْمَوْجُودَة بالولايات والمديريات من التبعة الْمسلمَة والمسيحية وَغَيرهمَا بِصُورَة صَحِيحَة ولاجل التَّأْمِين على ظُهُور الآراء الْحَقِيقِيَّة سيصير التشبث فِي اصلاح الترتيبات الَّتِي تجْرِي فِي حق تشكيل
هَذِه الْمجَالِس لاستحصال دولتنا الْعلية على الاسباب والوسائل المؤثرة للوقوف على الْحَقِيقَة وملاحظة صِحَة نتيجة الآراء والقرارات الَّتِي تُعْطى عَن ذَلِك وَبِمَا ان موادالقوانين الْمُدَوَّنَة فِي حق بيع وتصريف العقارات والاملاك هِيَ مُتَسَاوِيَة ولاجل ان تمنح الاجانب الْفَوَائِد الْجَارِي منحها للاهالي سيصرح لَهُم بِالتَّصَرُّفِ بالاملاك بعد الِاتِّفَاق الَّذِي سيبرم بَين دولتنا الْعلية والدول الاجنبية وَلكَون التكاليف وَالْخَرَاج الموزع على كَافَّة تبعة سلطنتنا السّنيَّة لَا ينظر فِيهِ إِلَى اجناسهم ومذاهبهم بل جاري تَحْصِيله بِصفة وَاحِدَة فَيلْزم المذاكرة فِي التدابير السريعة لاصلاح سوء الِاسْتِعْمَال الْوَاقِع فِي اخذ وَاسْتِيفَاء هَذِه التكاليف وبالاخص العشور وَمَا دَامَ ان اصول اخذ العشور جَارِيَة على التوالي بِدُونِ وَاسِطَة فبدلا عَن الزام دولتنا الْعلية بالايرادات يصير اتِّخَاذ هَذِه الصُّورَة بَدَلا عَنْهَا وَمَا دَامَت الاصول الحالية جَارِيَة فَمن يتَعَرَّض من مأموري دولتنا الْعلية اَوْ من اعضاء مجالسها للدخول فِي الالتزامات الْجَارِي اعلان مزادها علنا اَوْ اخذ حِصَّة مِنْهَا يمْنَع وَيَتَرَتَّب عَلَيْهِ الْجَزَاء الشَّديد وتتعين التكاليف الْمَحَلِّيَّة بِصفة لَا تضر بالمحصولات وَلَا بِالتِّجَارَة الداخلية على حسب الامكان وللحصول عل المبالغ الْمُنَاسبَة الَّتِي تتخصص لاجل الاشغال العمومية يصير علاوة عوائد مَخْصُوصَة على الولايات والمديريات الَّتِي تنْتَفع من الطّرق والمسالك المنشأة بهَا برا وبحرا بِقَدرِهَا وَبِمَا انه وضع اخيرا تَرْتِيب خصوصي فِي حق تنظيم وَتَقْدِيم دفاتر ايرادات ومصروفات سلطنتنا السّنيَّة فِي كل سنة فَيصير الاعتناء باجراء كَامِل احكام ذَاك التَّرْتِيب ومباشرة حسن تَسْوِيَة المعاشات الَّتِي يصير تخصيصها لكل من المأمورين وبمعرفة مقَام الصدارة الْجَلِيل يصير جلب مامور من المامورين الَّذين سيعينون من طرفنا الملوكي مَعَ رُؤَسَاء كل طَائِفَة لاجل ان يتواجدوا بِالْمَجْلِسِ الاعلى للمذاكرة فِي الْموَاد المختصة بِعُمُوم تبعة سلطنتنا السّنيَّة وَهَؤُلَاء المامورين يعينون لمُدَّة سنة وعندما يباشرون ماموريتهم يصير تحليفهم الْيَمين وَلَهُم ان يبدوا آراءهم وملحوظاتهم بِكُل حريَّة فِي اجتماعات مَجْلِسنَا الاعلى العادية وَالَّتِي تكون فَوق الْعَادة بِدُونِ ان يحصل لَهُم ادنى ضَرَر وتجري احكام القوانين المختصة بالافساد والارتكاب وَالظُّلم فِي حق كَافَّة تبعة سلطنتنا الْعلية مهما كَانَت جنسيتهم ومامورياتهم وَذَلِكَ بالتطبيق للاصول الْمَشْرُوعَة
وَيصير تَصْحِيح اصول العملة وتعمل الطّرق المؤدية لاعْتِبَار مَالِيَّة الدولة مثل فتح البنوك وَتَعْيِين الاسباب الَّتِي تكون منبعا لثروة ممالكنا المحروسة المادية وَتَخْصِيص راس المَال الْمُقْتَضى وَفتح الجداول والطرق اللَّازِمَة لتسهيل نقل محصولات ممالكنا وَمنع الاسباب الحائلة دون توسيع نطاق التِّجَارَة والزراعة واجراء التسهيلات الْحَقِيقِيَّة لذَلِك وَيلْزم النّظر فِي الاسباب المؤدية لاستفادة الْعُلُوم والمعارف الاجنبية وَضعهَا على التَّعَاقُب فِي موقع الاجراء فيا ايها الصَّدْر الاعظم الممدوح الشيم يلزمكم اعلان هَذَا الفرمان الْجَلِيل العنوان الملوكي حسب اصوله بدار السَّعَادَة وَلكُل طرف من ممالكنا المحروسة واجراء مقتضيات الخصائص المشروحة حسب مَا توضح آنِفا وبذل جلّ الهمة فِي استحصال واستكمال الاسباب اللَّازِمَة والوسائل القوية للدوام والاستمرار على رِعَايَة احكامها الجليلة من الْآن فَصَاعِدا ويلزمكم معرفَة ذَلِك واعتماد علامتنا الشَّرِيفَة حرر فِي اوائل شهر جُمَادَى الْآخِرَة سنة 1272 هـ 1856 اه
حَرَكَة سنة 1848 بِجَمِيعِ اوروبا
فِي سنة 1265 سنة 1848 حدثت باوروبا حَرَكَة افكار عمومية للحصول على نظامات دستورية وَوضع حد لاستبداد الْمُلُوك فابتدأت بباريس فِي شهر فبراير من السّنة الْمَذْكُورَة وَكَانَت نتيجتها اسقاط حُكُومَة لويس فيليب الملوكية والمناداة بالجمهورية الثَّانِيَة ثمَّ سرت مِنْهَا إِلَى جَمِيع الامم والشعوب فَقَامَ الاهالي فِي برلين وفيينا وبراغ وَغَيرهَا من العواصم طلبا للحرية حَتَّى اوجب الْحَال