الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السَّيِّد احْمَد خلوصي من اعضاء شُورَى الدولة مُحَمَّد امين الجندي من اعضاء الجمعية عَلَاء الدّين بن ابْن عابدين
هَذَا وَمن جِهَة الامور الْمُتَعَلّقَة بالامارات الممتازة فقد ابتدأت دسائس جمعيات الصقالية فِي بِلَاد البلغار الْوَاقِعَة بَين نهر الطونه وجبال البلقان لسلخها عَن الدولة وَكَذَلِكَ فِي ولايتي البوسنة والهرسك بِدَعْوَى الِاشْتِرَاك مَعَ الروسيين فِي الْجِنْس وَالدّين وَكَانَت رومانيا من اقوى المساعدين لهَذِهِ الجمعيات فَكَانَت تأوي اليها العصب المتسلحة وتشن الْغَارة على بِلَاد البلغار لتحريضهم على الْعِصْيَان وَطلب الِاسْتِقْلَال لَكِن لم تمتد بهَا الْفِتَن بل كَانَ يطفأ شِرَارهَا اولا بِأول قبل ان يصير لهبا بهمة احْمَد مدحت باشا الشهير وَالِي هَذَا الاقليم وَكَذَلِكَ الْحَال فِي بِلَاد البوسنة والهرسك
اما قطرنا الْمصْرِيّ السعيد فَحصل على جملَة امتيازات فِي عهد السُّلْطَان عبد الْعَزِيز لما كَانَ بَينه وَبَين اسماعيل باشا من الروابط الخصوصية وَمَا كَانَ لَهُ بَين حَاشِيَة السُّلْطَان ووزرائه من المساعدين جعلت ولَايَة مصر خديوية بِمُقْتَضى فرمان تَارِيخه 5 ربيع الاول سنة 1284 7 يوليو 1867
الفرمان الشَّامِل لجَمِيع امتيازات الخديوية المصرية
وَفِي سنة 1283 غيرت طَريقَة التَّوَارُث فِي الخديوية المصرية وحصرت فِي ذُرِّيَّة اسماعيل باشا الْمَذْكُور ثمَّ فِي سنة 1289 اعطيت لَهُ عدَّة امتيازات جَدِيدَة وَفِي 13 ربيع الآخر سنة 1290 10 يونيو سنة 1873 ارسل اليه فرمان جَدِيد شَامِل لجَمِيع امتيازات مصر وَكَيْفِيَّة التَّوَارُث فِي منصب الخديوية ولكونه جَامعا لكافة مَا سبق آثرنا نشره حرفيا اكْتِفَاء بِهِ عَن بَاقِي الفرمانات السَّابِقَة الدَّاخِلَة مَعْنَاهَا ضمن هَذَا الفرمان وَهَا هُوَ
فَمن الْمَعْلُوم لديكم انكم استدعيتم منا جمع الخطوط الهمايونية والاوامر الشَّرِيفَة السُّلْطَانِيَّة الَّتِي صدرت مُنْذُ تَوْجِيه الخديوية الجليلة بطرِيق التَّوَارُث إِلَى
عُهْدَة وَالِي مصر الاسبق مُحَمَّد عَليّ باشا المرحوم إِلَى يَوْمنَا هَذَا سَوَاء كَانَت بِخُصُوص تَعْدِيل توارث الخديوية المصرية اَوْ بِخُصُوص اعطاء بعض امتيازات حَسْبَمَا استوجبها موقع الخديوية وامزجة الاهالي وطبائعها الخصوصية وَجعلهَا فرمانا وَاحِدًا مَعَ التعديلات اللَّازِمَة فِي احكامها والتفصيلات الْمُقْتَضِيَة فِي عباراتها بِشَرْط ان يكون هَذَا الفرمان الْجَدِيد قَائِم مقَام الفرمانات السَّابِقَة وان تكون الاحكام المندرجة فِيهَا مَعْمُولا بهَا ومرعية الاجراء على الدَّوَام والاستمرار فقد قورن استدعاؤكم هَذَا بمساعدتنا الجليلة وَهَا نَحن نذْكر ونبين لكم احكامها على الْوَجْه الْآتِي
لما تحقق لدينا ان تَعْدِيل اصول توارث الخديوية المصرية الَّتِي صَار تَعْيِينهَا بالفرمان العالي الصَّادِر فِي الْيَوْم الثَّانِي من شهر ربيع الاول من شهور سنة 1257 26 مارس 1841 الموشح اعلاه بالخط الهمايوني وتبديلها باصول حصر الوراثة الخديوية فِي اكبر اولاد خديو مصر بطرِيق سلسلة النّسَب الْمُسْتَقيم بَان يصير تَخْصِيص مُسْند الخديوية الْجَلِيل وتوجيهه إِلَى اكبر اولاد الخديو الذُّكُور وَبعده إِلَى اكبر اولاد هَذَا الاكبر الذُّكُور وَهَكَذَا على النّسَب الْمُسْتَقيم الذكوري على الدَّوَام يكون مستلزما لحسن ادارة الخديوية المصرية وجالبا لاستكمال سَعَادَة احوال اهاليها وسكانها هَذَا مَعَ ماحصل لدينا من اسْتِحْسَان مساعيكم الجميلة المصروفة فِي استحصال معمورية الاقطار المصرية المهمة الجسيمة ورفاهية اهاليها وَحُصُول وثوقنا بكم واعتمادنا الْكَامِل عَلَيْكُم فلاجل ان يكون دَلِيلا باهرا على ذَلِك قد اجرينا تَعْدِيل توارث الخديوية المصرية وَتَعْيِين وصايتها على الطَّرِيق الْآتِي بَيَانهَا وَهِي ان خديوية مصر الجليلة وملحقاتها وجهاتها الْمَعْلُومَة الْجَارِيَة ادارتها بمعرفتها مَعَ مَا صَار الحاقها بهَا اخيرا من قائمقاميتي سواكن ومصوع وملحقاتهما يصير توجيهها بعدكم على الطَّرِيق الْمَار ذكرهَا إِلَى اكبر اولادكم الذُّكُور وَبعده إِلَى اكبر اولاد من يكون خديويا على الاقطار المصرية من اولادكم وَإِذا انْحَلَّت الخديوية المصرية
بَان لَا يكون للخديو ولد ذكر يصير توجيهها إِلَى اكبر اخوته الذُّكُور وَإِذا لم يُوجد لَهُ اخ بِقَيْد الْحَيَاة فالى اكبر اولاد الاخ وَهَكَذَا تتَّخذ هَذِه الاصول قانونا مستمرا وَقَاعِدَة مرعية ابدية فِي توارث الخديوية المصرية وَلَا يصير انْتِقَال الوراثة الخديوية إِلَى الاولاد الذُّكُور المتولدة من اولادكم الاناث اصلا
ولاجل تامين اصول توارث الخديوية المصرية سنذكر صُورَة تشكيل الْوِصَايَة الْمُقْتَضِيَة فِي ادارة امور الخديوية فِيمَا إِذا انْحَلَّت الخديوية وَكَانَ الْوَارِث الَّذِي هُوَ اكبر اولادكم الذُّكُور صَغِيرا وصبيا وَهِي ان الخديوية المصرية إِذا انْحَلَّت وَكَانَ اكبر اولادكم الذُّكُور اعني الْوَارِث صَغِيرا وصبيا بَان يكون عمره اقل من ثَمَانِيَة عشر سنة وَلَو انه يصير خديو بِالْفِعْلِ حسب اسْتِحْقَاق الوراثة فَفِي الْحَال يصدر فرمان من طرف السلطنة السّنيَّة بتوليته على الخديوية لَكِن إِذا كَانَ الخديو السالف عين وَنصب وَصِيّا ورتب هَيْئَة وصاية لاجل ادارة امور الخديوية لحين بُلُوغ الخديو اللَّاحِق الصَّبِي إِلَى سنّ الثَّامِن عشرَة سنة وَكتب سَنَد وصاية بذلك وَختم عَلَيْهِ هُوَ وَختم ايضا اثْنَان من الامراء المصرية المأمورين باحدى المأموريات المصرية على طَرِيق الاشهاد واجراء الْوِصَايَة هَكَذَا فالوصي مَعَ هَيْئَة الْوِصَايَة الْمَذْكُورَة ياخذ بزمام الادارة فِي الْحَال وَبعد ذَلِك تعرض الْكَيْفِيَّة إِلَى الْبَاب العالي وَيصير التَّصْدِيق على ذَلِك الْوَصِيّ وهيئة الْوِصَايَة من طرف الدولة الْعلية بفرمان عَال وَيبقى الْوَصِيّ وهيئة الْوِصَايَة على مَا هم عَلَيْهِ لحين الْبلُوغ واما إِذا انْحَلَّت الخديوية وَلم يعين الخديو السالف وَصِيّا وَلم يرتب هَيْئَة الْوِصَايَة على الْوَجْه الْمَذْكُور تتشكل هَيْئَة الْوِصَايَة من الذوات المأمورين على الداخلية والجهادية والمالية والخارجية ومجلس الاحكام المصرية وسردارية العساكر المصرية وتفتيش الاقاليم وَيصير انتخاب وَصِيّ فِي الْحَال من هَؤُلَاءِ المأمورين على الْوَجْه الْآتِي وَهُوَ أَنه فِي تِلْكَ السَّاعَة تصير المذاكرة والمداولة مَا بَين هَؤُلَاءِ الذوات فِي حق انتخاب وَصِيّ مِنْهُم فغذا حصل اتِّفَاقهم اَوْ اتِّفَاق اكثرية آرائهم على تَسْمِيَة وَجعل ذَات مِنْهُم وَصِيّا يتَعَيَّن ذَلِك الذَّات وَصِيّا على الخديوية وَإِذا اخْتلفت الآراء بَان رغب نصفهم فِي تعْيين ذَات وَالنّصف الآخر فِي تعْيين ذَات آخر يكون اجراء وصاية الذَّات الْمَأْمُور
على المأمورية المهمة والمقدمة فِي الذّكر من تِلْكَ المأموريات اعني الْمَأْمُور على المأمورية الْمُقدم ذكرهَا على التَّرْتِيب الْمُحَرر آنِفا من الداخلية إِلَى آخِره وتتشكل هَيْئَة الْوِصَايَة من الذوات الْبَاقِيَة بعده ويباشرون ادارة الامور الخديوية مَعَ الْوَصِيّ وَتعرض الْكَيْفِيَّة بمضبطة من طرفهم إِلَى طرف سلطنتنا السّنيَّة وَيصير التَّصْدِيق عَلَيْهَا بالفرمان الشريف وكما انه لَا يجوز تَبْدِيل الْوَصِيّ وتغيير هَيْئَة الْوِصَايَة قبل ختام مدَّتهَا فِي الصُّورَة الاولى اعني فِيمَا إِذا كَانَ تعْيين الْوَصِيّ وترتيب الْوِصَايَة وتركيب اعضائها بِمَعْرِِفَة الخديو السالف فَكَذَلِك فِي الصُّورَة الثَّانِيَة اعني فِيمَا إِذا كَانَ انتخاب الْوَصِيّ بِمَعْرِِفَة المأمورين الْمَذْكُورين لَا يجوز تَبْدِيل الْوَصِيّ وَلَا تَغْيِير هَيْئَة الْوِصَايَة وَلَا اعضائها فِي تِلْكَ الْمدَّة وَإِذا توفّي اُحْدُ من اعضاء هَيْئَة الْوِصَايَة فِي ظرف تِلْكَ الْمدَّة يصير انتخاب وَاحِد من المأمورين المصرية بِمَعْرِِفَة البَاقِينَ وتعيينه بدل المتوفي وَإِذا توفى الْوَصِيّ فِي تِلْكَ الْمدَّة يصير انتخاب وَاحِد من اعضاء هَيْئَة الْوِصَايَة بمعرفتهم على الْوَجْه السَّابِق وَجعله وَصِيّا وانتخاب وَاحِد من المأمورين المصرية والحاقه باعضاء هَيْئَة الْوِصَايَة بدل الَّذِي نصب وَصِيّا وبمجرد بُلُوغ الخديو الصَّبِي إِلَى سنّ الثَّامِن عشرَة سنة صَار رشيدا وفاعلا مُخْتَارًا فيباشر هُوَ بِنَفسِهِ ادارة امور الخديوية المصرية مثل سلفه وَهَذَا حَسْبَمَا تقرر لدينا واقتضته ارادتنا الملوكية
وَلما كَانَ تزايد عمرَان الخديوية المصرية وسعادة حَالهَا وتأمين رفاهية الاهالي والسكان وراحتها من اهم الْموَاد الملتزمة المرغوبة لدينا وادارة المملكة الملكية والمالية ومنافعها المادية وَغَيرهَا المتوقف عَلَيْهَا تأسيس واستكمال وَسَائِل الرَّفَاهِيَة واسبابها عَائِدَة على الْحُكُومَة المصرية فَنَذْكُر بَيَان كَيْفيَّة تَعْدِيل الامتيازات وتوضيحها بِشَرْط بَقَاء كَافَّة الامتيازات المعطاة قَدِيما وحديثا من طرف الدولة الْعلية إِلَى الْحُكُومَة المصرية واستمرار جريانها خلفا عَن سلف وَتلك الْكَيْفِيَّة هِيَ انه لما كَانَت ادارة المملكة بِكُل الصُّور والحالات سَوَاء كَانَت ادارتها الملكية اَوْ الْمَالِيَّة اَوْ كَافَّة مَنَافِعهَا المادية وَغَيرهَا هِيَ من الْموَاد العائدة على الْحُكُومَة المصرية والمتعلقة بهَا وَمن الْمَعْلُوم ان امْر ادارة أَي مملكة كَانَت وَحسن انتظامها وتزايد معموريتها وثروة اهاليها وسكانها ر يَتَيَسَّر الا بِتَوْفِيق معاملاتها وتطبيق اجراءآتها العمومية بالاحوال
والمواقع وامزجة الاهالي وطبائعها فقد اعطينا لكم الرُّخْصَة الْكَامِلَة فِي اعمال قوانين ونظامات داخلية على حسب لُزُوم المملكة وَكَذَا لاجل تسهيل تمشية وتسوية كَافَّة الْمُعَامَلَات سَوَاء أَكَانَت من طرف الْحُكُومَة اَوْ من طرف الاهالي مَعَ الاجانب وترقي وَتوسع الصَّنَائِع والحرف وامور التِّجَارَة وامور الضبطية مَعَ الاجانب قد اعطينا لكم الرُّخْصَة الْكَامِلَة فِي عقد وتحديد المقاولات المعاهدات مَعَ مأموري الدولة الاجنبية فِي حق الكمرك وامور التِّجَارَة وكافة الْمُعَامَلَات الْجَارِيَة مَعَ الاجانب فِي امور المملكة الداخلية وَغَيرهَا بِصُورَة لَا تَسْتَلْزِم اخلال معاهدات الدولة الْعلية البولتيقية السياسية وَكَذَا لكَون خديو مصر حائز التَّصَرُّفَات الْكَامِلَة فِي الامور الْمَالِيَّة قد صَار اعطاء المأذونية التَّامَّة لَهُ فِي عقد استقراض من الْخَارِج بِلَا اسْتِئْذَان من الدولة الْعلية فِي أَي وَقت يرى فِيهِ لُزُوم للاستقراض بِشَرْط ان يكون باسم الْحُكُومَة المصرية وَكَذَا لكَون امْر مُحَافظَة وصيانة المملكة الَّذِي هُوَ الامر المهم والمعتنى بِهِ زِيَادَة عَن كل شَيْء من اقدم الْوَظَائِف المختصة بخديو مصر فقد اعطيت لَهُ الرُّخْصَة الْكَامِلَة فِي تدارك كَافَّة اسباب الْمُحَافظَة وتأسيسها وتنظيمها بِنِسْبَة الجاءآت الزَّمن والموقع وَكَذَا فِي تَكْثِير اَوْ تقليل مِقْدَار العساكر المصرية الشاهانية بِلَا تَحْدِيد على حسب الايجاب واللزوم وَكَذَا ابقينا لخديو مصر الامتياز الْقَدِيم فِي حق اعطاء رُتْبَة اميرالاي من الرتب العسكرية واعطاء رُتْبَة ثَانِيَة من الرتب الديوانية بِشَرْط ان المسكوكات الْجَارِي ضربهَا بِمصْر تكون باسمنا الملوكي وان تكون اعلام وصناجق العساكر الْبَريَّة والبحرية الْمَوْجُودَة فِي الخطة المصرية كأعلام وصناجق سَائِر عساكرنا الشاهانية بِلَا فرق وبشرط عدم انشاء سفن زرخ أَي مدرعة بالحديد فَقَط بِدُونِ اسْتِئْذَان لَا غَيرهَا من السفن الحربية فانها جَائِز انشاؤها بِلَا اسْتِئْذَان ولاجل اعلان الْموَاد المشروحة اعلاه وتأييدها اصدرنا لكم امرنا هَذَا الْجَلِيل الْقدر من ديواننا الهمايوني بِمُقْتَضى ارادتنا الملوكية وَصَارَ توشيح اعلاه بخطنا الهمايوني واعطاؤه لكم متمما ومكملا ومصرحا لِلْخُطُوطِ الهمايونية والاوامر الشَّرِيفَة الصادرة لحد هَذَا التَّارِيخ سَوَاء كَانَ فِي