الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نحو: ما أتاني من رجل - جَعْلُ المجرور بها نصًا في
(1)
العموم. وإنما تكون للتبعيض فيما إذا لم يُقْصَد عمومٌ، وحَسُن في موضعها بعض، نحو: مِنَ الناسِ
(2)
مَنْ يقول.
وهذا الذي قاله شيخنا (غير مَرْضي، والحق ما قاله ابن مالك، وقد وافق شيخنا)
(3)
في آخر كلامه على جواز إرادة ذلك، وعَجَبٌ قوله: إنه يلزم أن تكون ألفاظ العموم للتبعيض، وإنما حمله على ذلك توهمه أن أصل العموم مستفاد من لفظة
(4)
"مِنْ"، وقد بيّنّا خلافه فيما تقدم
(5)
. والله أعلم.
فائدتان:
الأولى: صَرَّح إمام الحرمين بأن النكرة في سياق الشرط تعم في قول القائل: مَنْ يأتني بمال أُجَازِه. فلا يختص هذا بمال
(6)
. هذا كلامه، ومراده العمومُ البدلي لا الشمولي، وهو صحيح.
الثانية: اختلف
(7)
في أن النكرة في سياق النفي هل عمت لذاتها
(8)
،
(1)
في (ت): "على".
(2)
أي: بعض الناس. فلا يراد بالناس العموم، ويحسن وضع بعض مكان مِنْ.
(3)
سقطت من (ت).
(4)
في (ت): "لفظ".
(5)
يعني: فإذا دلَّت "مِنْ" على التبعيض لا يؤثِّر هذا؛ لأن العموم مستفادٌ مِنْ غيرها.
(6)
انظر: البرهان 1/ 337، وعبارته: فلا يختص هذا بمال مخصوص.
(7)
في (ت)، و (غ):"اختلفوا".
(8)
يعني: هل عمومها بالدلالة الوضعية، وهي دلالة المطابقة، بمعنى أن اللفظ وضع =
أو لنفي المشترك منها
(1)
؟ والثاني هو قول الحنفية
(2)
، واختاره والدي أيَّده الله، فلم يحصل العمومُ عندهم إلا لأن حرف النفي اقتضى نَفْيَ الماهية الكلية، ونفي الأعم يلزم منه نفي الأخص
(3)
، فحصلت السالبة الكلية
(4)
بطريق اللزوم، لا لأن اللفظ موضوع في اللغة للسالبة الكلية. (وظاهر)
(5)
، كلام غيرهم من الشافعية الأول: وهو أن اللفظ وُضِع لسلب كلِ فردٍ من أفراد الكلية، وأن سلب الكلي
(6)
حصل بطريق اللزوم؛ لنفي الكلية، عكس تلك المقالة، فإنه يلزم مِنْ نفي كلِ فرد نفيُ الكلي، ومِنْ نفيِ الكلي نفيُ كل فرد، فهما متلازمان. وهذا المذهب هو الظاهر عند القرافي
(7)
.
= لسلب كل فرد من الأفراد بالمطابقة، كما سبق بيانه من أن الحكم في العام على كل فردٍ مطابقة. انظر: شرح المحلى على الجمع 1/ 413، شرح الكوكب 3/ 137.
(1)
المعنى: هل العموم في النكرة مستفاد من ذاتها، أو مستفاد من نَفْي القدر المشترك منها. فمثلًا: لا رجلَ في الدار. هل العموم مستفاد من نفي لفظ "رجل"، أو من نفي "الرجولية" التي هي القدر المشترك بين أفراد الرجال.
(2)
انظر: فواتح الرحموت 1/ 261 أصول السرخسي 1/ 160.
(3)
أي: نفي الأعم الذي هو القدر المشترك، يلزم منه نفي الأخص الذي هو الأفراد.
(4)
وهي نفي جميع الأفراد.
(5)
سقطت من (ت).
(6)
وهو سلب القدر المشترك، وهي الماهية الكلية.
(7)
قال رحمه الله تعالى في نفائس الأصول 4/ 1802: والظاهر أن اللفظ موضوع للسالبة الكلية، لا لسلب الكلي؛ لأنه المتبادر إلى الفهم في موارد الاستعمال. ويرد عليهم (أي: على الحنفية) أن الاستثناء يدخل عليها، فعلى رأيهم: لا يكون مِنْ مسمى اللفظ؛ لأن الكلي لا يخرج منه فرد، فيكون مُقْطَعًا من لازم اللفظ. وعلى رأينا: يكون من الأفراد التي هي مدلول اللفظ، والأصل في الاستثناء أن يكون نفس =