الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قرأت الجميع إلا حرفًا واحدًا - تطلق؛ لأن المركَّب ينتفي بانتفاء جزئه، وانتفاء الجزء يستلزم انتفاء الكل.
المسألة الثانية: في تعدد الشرط والمشروط:
أما الشرط: فاعلم أنَّ الشرطين إنْ دخلا على جزاء واحد - فإما أن يكونا
(1)
على الجمع، أو على البدل.
فإنْ كانا على الجمع مثل: إن كان زانيًا ومحصنًا فارجم - فلا يوجد المشروط الذي هو الرجم إلا عند وجودهما معًا.
وإنْ كانا على البدل كفى أيُّهما وُجِد في ترتب الحكم، نحو: إن كان سارقًا أو نباشًا فاقطع.
وأما المشروط: فاعلم أن الجزاءين إنْ دخلا على شَرْط واحد - فإن كانا على الجمع
(2)
وُجِدا عند وجوده. مثل: إن شُفيتُ فسالمٌ وغانمٌ حرٌّ. فإنهما يعتقان عند شفائه.
وإنْ كانا على البدل مثل: إن شُفيتُ فسالم أو غانم حُرٌّ - فيعتق عند شفائه أحدُهما، والخِيَرة
(3)
في التعيين إليه. هذا ما ذكره في هذه المسألة، ولم يذكر اتحاد الشرط والمشروط مثل: إن دخلتِ الدار فأنتِ طالقٌ.
(1)
في (ص): "يكون" وهو خطأ.
(2)
في (ص): "الجميع" وهو خطأ.
(3)
بفتح الياء وسكونها. انظر: لسان العرب 4/ 266، 267، المصباح المنير 1/ 199، مادة (خير).