الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال:
(الفصل الثاني: في الخصوص
.
وفيه مسائل:
الأولى: التخصيص: إخراج
(1)
بعض ما يتناوله
(2)
اللفظ
، والفرق بينه وبين النسخ أنه يكون (للبعض، والنسخ قد يكون)
(3)
عن الكل والمُخَصَّص: المُخْرَج عنه. والمخصِّص: المُخْرِج، وهو إرادة اللافظ. ويقال للدال عليها مجازًا).
بدأ في هذا الفصل بتعريف التخصيص، والمُخَصَّص والمخصِّص
(4)
. أما التخصيص (فقد قال)
(5)
أبو الحسين والإمام: إنه إخراج بعض ما تناوله
(6)
الخطاب
(7)
. وتبعهما المصنف، لكنه أبدل "الخطابَ" بـ "اللفظ".
فالإخراج: جنس يشمل المحدودَ وغيره، وباقي الحد فصل. والمراد بالإخراج: الإخراجُ عما يقتضيه ظاهرُ اللفظِ من الإرادة والحكم، لا
(8)
عن الإرادة نفسها، ولا عن الحكم نفسه، فإن ذلك الفردَ لم يدخل فيهما حتى
(1)
سقطت من "ت".
(2)
في (غ)، و (ك):"تناوله".
(3)
سقطت من "ت".
(4)
سقطت من (غ).
(5)
في "ك"، و"غ"، و"ت":"فقال".
(6)
في "ص"، و"ك":"يتناوله".
(7)
انظر: المعتمد 1/ 234، المحصول 1/ ق 3/ 7.
(8)
سقطت من (ت).
يُخرج عنهما
(1)
. ولا عن الدلالة
(2)
، فإن الدلالة: هي الإفهام عند التجرد.
وهذا الأمر لا يَبْطلُ بالمُخَصِّص
(3)
.
(1)
المعنى: أن التخصيص إنما يكون لما يقتضيه ظاهر اللفظ مِنْ دخول المُخَصَّص في إرادة المتكلم والحكم المنوط بالعموم، ولا يكون التخصيص عن إرادة المتكلم نفسها، ولا عن الحكم نفسه الذي قصد المتكلم إثباتَه؛ لأن المُخَصَّص غير داخلٍ في إرادة المتكلم، ولا في الحكم الذي يريد إثباتَه حتى يُخرج عنهما، وإنما التخصيص يكون لما اقتضاه ظاهر اللفظ من الدخول.
(2)
هذا عطف على قوله: "لا عن الإرادة نفسها".
(3)
يعني: ليس التخصيص عن الدلالة: التي هي الإفهام عند التجرد من القرائن (أي: كون اللفظ بحيث إذا أطلق فُهم منه المعنى)؛ لأن هذا الإفهام لا يُبْطل بالمخصِّص، بمعنى أن وجود المخصِّص للفظ العام لا يعني أننا لا نفهم من لفظ العام العموم، بل اللفظ العام - مع وجود المخصِّص - دال على العموم، ولكن المخصِّص دلَّ على أن المتكلم لم يرد العمومَ المفهومَ من اللفظ بالوضع اللغوي. فالعام عمومه الوضعي مراد، والمخصِّص لا ينافيه (أي: لا ينافي إرادته لغة)، بل يُحتاح إليه لضرورة الإخراج وإرادة الباقي باللفظ بعد التخصيص. قال الشيخ المطيعي رحمه الله تعالى:"شمول اللفظ مراد تناولًا، لا إرادةً ولا حكمًا، وذلك ليصح الإخراج. وهذا اصطلاح الشافعية". سلم الوصول 2/ 375. وقال القرافي رحمه الله تعالى: "ورود التخصيص على اللفظ العام لا يُبْطل دلالته على العموم، فإن الدلالة: هي الإفهام عند التجرد. وهذا المعنى لا يبطل بالمخصِّص، فإن لفظ "المشركين" يُفْهَم منه الآن المشركُ الذمي وغيره، وإنْ كان الذمي قد خرج منه". يعني: مع علمنا بأن لفظ "المشركين" مخصوص إلا أن دلالته على العموم لا زالت باقية مفهومةً منه، غاية الأمر أن بالتخصيص علمنا أن المتكلم لم يُرد ذلك المخصوصَ المفهومَ من عموم اللفظ اللغوي. ثم قال القرافي: "وقوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} يُفهم منه الآن العمومُ، وقد دخله التخصيص إجماعًا بالثابت وغيره ممن يتفضل الله تعالى =
واللفظُ
(1)
: يدخل فيه العام وغيره
(2)
، كالاستثناء من العدد، فإنه أيضًا من المُخَصِّصَات، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. وكذا بدل البعض كما صَرَّح به ابن الحاجب، مثل: أكلت الرغيفَ ثُلثَه
(3)
.
واعترض القرافي على هذ الحد بوجهين:
أحدهما: أنه يندرج فيه إخراج بعض العام بعد العمل به، وهو نسخ لا تخصيص.
والثاني: أن التخصيص قد يكون من مفهوم
(4)
، كما سيأتي إن شاء الله.
= بالمغفرة عليه من غير توبة. فالمخصِّص حينئذٍ ليس مخرجًا له: عن الدلالة. ولا عن الإرادة، فإنه لم يُرد قط بالحكم. ولا ثبوتِ الحكم في نفس الأمر، فإنه لم يثبت فيه، بل مُخْرِجٌ له عن ثبوت الحكم في اعتقادنا؛ لأنا قبل التخصيص نعتقد شمولَ الحكم، وبعد التخصيص لا نعتقد ذلك، فتعيَّن الإخراج من اعتقادنا ليس إلا". نفائس الأصول 4/ 1925. فوظيفة المخصِّص في الحقيقة هي البيان، ودفع توهم الدخول الناشئ من المعنى اللغوي للفظ العام. وانظر: شرح المحلي على الجمع مع تقريرات الشربيني 2/ 4، 5.
(1)
أي: كلمة اللفظ الواردة في حد التخصيص.
(2)
فيكون التعريف غير مانع.
(3)
والعدد ليس عامًا، بل دلالته من باب الكل، وهو محصور أيضًا، والعام غير محصور. وبدل البعض عن الكل ليس تخصيصًا، خلافًا لابن الحاجب الذي جعله تخصيصًا. انظر: بيان المختصر 2/ 246 - 248.
(4)
كقوله عليه الصلاة والسلام: "إنما الماء من الماء"، مفهومه أنَّ ما ليس بإنزال لا يجب منه غُسل، وقد أخْرَجَ بعضَ هذا المفهوم قولُه عليه الصلاة والسلام:"إذا التقى الختانان فقد وجب الغُسْل". انظر: نفائس الأصول 4/ 1923.
قوله: "والفرق" التخصيص شديد الشَّبَه بالنسخ، وقد فَرَّق بينهما المصنفُ: بأن التخصيص دائمًا لبعض الأفراد، والنسخ قد يكون لكل الأفراد. وقضية هذه التفرقة أن يكون النسخ أعم من التخصيص. وفي بعض نسخ الكتاب:"والنسخ عن الكل" بحذفِ: "قَدْ يكون"، ويَرِد على هذه النسخة: أن إخراج البعض بعد العمل نسخ
(1)
.
وأما جَعْلُ النسخِ أعمَّ فهو مغايرٌ لما اختاره الإمام، فإنه قال: "النسخ لا معنى له إلا تخصيصُ الحكم بِزمانٍ مُعَيَّنٍ بطريقٍ خاص، فيكون الفرقُ بين التخصيص والنسخ فرقَ ما بين العام والخاص
(2)
"
(3)
. وما ذكره الإمام في النسخ قد ساعده عليه الأستاذ، فإن إمام الحرمين قال في كتاب النسخ:"صَرَّح الأستاذ بأن النسخ تخصيصٌ في الزمان"
(4)
.
(1)
انظر: نهاية السول 2/ 378.
(2)
أي: أن الإمام يرى أن التخصيص أعم، والنسخ أخص؛ لاُن التخصيص إخراج بعض العام، وهذا شامل لإخراج بعض عموم الزمان، وبعض عموم الأعيان. قال القرافي في "تنقيح الفصول":"وقال الإمام: والتخصيص كالجنس للثلاثة؛ لاشتراكها في الإخراج، فالتخصيص والاستثناء: إخراج الأشخاص، والنسخ: إخراج الأزمان". ثم قال في الشرح: "والصواب أن نقول: الإخراج جنس للثلاثة: التخصيص، والنسخ، والاستثناء؛ فإن الشيء لا يكون جنسًا لنفسه، فإذا قلنا: التخصيص جنس للثلاثة - لزم أن يكون التخصيص جنسًا لنفسه، وهو محال".
انظر: شرح التنقيح ص 230، 231.
(3)
انظر: المحصول 1/ ق 3/ 9، 10.
(4)
انظر: البرهان 1/ 1294.
واعْتُرِض على هذا: بأن مِنْ صور النسخ عندنا: النسخَ قبل التمكن، وقبل إتيان زمان الفعل، وحينئذ يكون النسخ إبطالًا للحكم بالكلية، فلا يقال: إنَّ ذبح الذبيح اختص ببعض الأزمنة، بل ما وقع، (ولا يقع)
(1)
.
واعْتُرِض على قوله: "التخصيص أعم": بأن التخصيص أيضًا قد يقع في الأزمنة
(2)
، كما في قول القائل: والله لا أكلمه الأيام. وأراد أيامًا معدودة
(3)
. والنسخ قد يقع في غير الأزمنة، كما في النسخ قبل العمل، ويتطرق إلى كل الأحكام بأي طريق ثبتت
(4)
، والتخصيص لا يتطرق إلا إلى ما ثبت بالألفاظ
(5)
.
والأصوليون ذكروا الفرق بينهما من وجوه:
أحدها: أن التخصيص مخصوص بالأعيان، والنسخ مخصوص
(1)
قوله: "بل ما وقع ولا يقع" أي: ما وقع في الماضي، ولا يقع في الحاضر والمستقبل. فرفع حكم الذبح ليس مختصًا بزمان، بل هو رفع له بالكلية، فلا يكون هذا الرفع تخصيصًا للزمان.
(2)
أي: في إخراج بعض الأزمنة.
(3)
فقوله: "الأيام" شامل لجميع الأيام، فإرادة بعضها تخصيص.
(4)
أي: سواء بالألفاظ، أو بالفعل، أو بالإقرار، أو بالقياس.
(5)
فيكون النسخ أعم من هذا الوجه، ويكون التخصيص أعم من جهة تناول الأشخاص في بعض صوره دون الأزمنة، ويجتمعان في إخراج بعض الأزمنة، فيكون كل واحدٍ منهما أعمَّ من الآخر من وجه، وأخص من وجه. انظر: نفائس الأصول 4/ 1932، والاعتراضان السابقان ذكرهما القرافي، ومنه استفادهما الشارح رحمهما الله تعالى. انظر: نفائس الأصول 4/ 1931، 1932.
بالأزمان، بدليل أنهما المتبادِران إلى الأفهام عند إطلاقهما.
والثاني
(1)
: أن التخصيص لا يكون إلا فيما تناوله اللفظ، والنسخ أعم من ذلك كما عَرَفت.
والثالث
(2)
: أن النسخ يتطرق إلى كل حكم، سواء كان ثابتًا في حق شخص واحدٍ، أم أشخاصٍ كثيرة. والتخصيص (لا يتطرق إلى النوع الأول)
(3)
.
والرابع
(4)
: أنهم يعدون النسخ إبْطالًا؛ ولذلك يشترطون فيه ما لا يشترطون في التخصيص، بخلاف التخصيص فإنهم يعدونه بيانًا.
الخامس: أنه يجوز تأخير النسخ عن وقت العمل بالمنسوخ، وأما التخصيص فلا يجوز تأخيره عن وقت العمل بالمخصَّص
(5)
وفاقًا
(6)
.
(1)
في (غ): "الثاني".
(2)
في (ت)، و (غ)، و (ك):"الثالث".
(3)
في (ص): "لا يتطرق إلا إلى النوع الأول". وزيادة "إلا" خطأ؛ لأن المعنى ينقلب، فالتخصيص فرع العموم.
(4)
في (غ)، و (ص)، و (ك):"الرابع".
(5)
في (ص): "بالتخصيص". وهو مصدر يراد به المَفْعُول وهو المخصَّص، لكن من الواضح أن وضع هذا المصدر من فعل الناسخ لا من الشارح رحمه الله تعالى؛ إذ يبعد هذا عنه، والشارح أخذ هذه الفروق من "نهاية الوصول" لصفي الدين الهندي، والعبارة عنده كما هي مثبتة هنا. انظر: نهاية الوصول 4/ 1454.
(6)
يعني: لما كان النسخ إبطالًا - جاز أن يتأخر عن وقت العمل بالمنسوخ. أما التخصيص فلما كان بيانًا، لم يجز تأخيره عن وقت العمل بالمخصَّص؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
السادس: أنه يجوز نسخ شريعة بشريعةٍ أخرى، ولا يجوز التخصيص
(1)
. قال القرافي: وهذا الإطلاق وقع في كتب العلماء كثيرًا، والمراد أن الشريعة المتأخرة قد تنسخ بعض أحكام الشريعة المتقدمة، أما كلها فلا؛ لأن قواعد العقائد لم تُنسخ، وكذلك حِفْظُ الكليات الخمسة
(2)
؛ فحينئذ النسخ إنما يقع في بعض الأحكام الفروعية
(3)
، وإنْ جاز نسخ شريعة بشريعة عقلًا
(4)
.
السابع: أن النسخ رفْعُ الحكم بعد ثبوته، والتخصيص ليس كذلك، وهذا
(5)
على رأي القاضي. وأما غيره فينبغي أن يقول: هو
(6)
انتهاء حكمٍ
(1)
فالتخصيص يكون في شريعة واحدة. قال القرافي مُعَلِّلًا لذلك بقوله: "عادة الله تعالى جارية بألا يتأخر البيان عن وقت الحاجة، وأهل الشريعة السابقة محتاجون للعمل بمقتضيات نصوصهم في زمانهم، فلو كانت الشريعة المتأخرة مخصِّصةً للمتقدمة - لتأخر البيان عن وقت الحاجة. ولا تخصِّص المتقدمةُ المتأخرةَ؛ لأن الله تعالى أجرى عادته ألا يترك في شريعته إلا ما يختص بتلك الأمة، وذلك القرن، فلا يحصل منه بيان الشريعة الآتية. وهذه عادة أجراها الله تعالى لذلك، ومن الممكن خلافها عقلًا، وهو ممنوعٌ عادة ربانيةً، لا عقلًا". نفائس الأصول 4/ 1932، 1933، شرح التنقيح ص 231.
(2)
فحرم القتل، والسكر، والزنا، والسرقة في جميع الشرائع، وإنما نسخ في بعضها القدر الذي لا يُسكر، أما القدر الذي يُسكر فقد حكى الغزالي إجماع الشرائع على تحريمه. انظر: نفائس الأصول 4/ 1932، شرح التنقيح ص 230، المستصفى 2/ 483.
(3)
في (ص): "الفرعية". والفروعية نسبة إلى الفروع.
(4)
انظر: نفائس الأصول 4/ 1932، مع اختصار وتصرف من الشارح رحمه الله تعالى.
(5)
في (ص): "وهو".
(6)
سقطت من (ت).
كان ثابتًا، والتخصيص ليس كذلك
(1)
.
الثامن: أن الناسخ يجب أن يكون متراخيًا، والمخصِّص لا يجب فيه ذلك، بل يجوز كونه مقارنًا ومتقدمًا.
التاسع: أن التخصيص يقع بالإجماع والنسخ لا يقع به.
العاشر: أن تخصيص المقطوع بالمظنون واقع، و
(2)
نسخه لا يقع به.
(1)
فالنسخ على رأي القاضي رفع، وعلى رأي غيره من الجمهور بيان؛ لأنه به تبينا أن الحكم المنسوخ ثابت إلى حدٍّ ووقت معين، فالنص الناسخ لما ورد لم يرفع الثبوت الكائن قبل حد النسخ؛ لأنه مستمر إليه إجماعًا، ولم يرفع الحكم بعد ورود النسخ؛ لأنه لم يثبت إجماعًا، فما رفع حكمًا بعد ثبوته، بل بَيَّن أن هذا هو حد الثبوت الكائن في نفس الأمر ومنتهاه. والفرق بين النسخ والتخصيص - على رأي القاضي - ظاهر؛ لأن التخصيص بيان لا رفع، فالمخصوص لم يثبت أصلًا، والنسخ رَفْعٌ، فالمنسوخ ثابت ثم رفع. وأما على رأي الجمهور القائلين بأن النسخ بيان، فإن الفرق بينه وبين التخصيص: أن النسخ بيان أن الحكم الثابت قبل النسخ غير مرادٍ بعده، وأما التخصيص فهو بيان أن المخصوص غير مراد ابتداءً، فتوارُدُ الإرادة وعدمها في النسخ على شيء واحد باعتبار زمانين، وفي التخصيص مَوْرد الإرادة غير مَوْرد عدمها (أي: في التخصيص إرادة المتكلم واردة على بعض الأفراد، وعدم إرادته واردة على أفراد آخرين)، قال القرافي: فهذا فَرْق محقق، لكنه لا يلزم منه (أي: من النسخ) رفع الحكم بعد ثبوته؛ لأنه لم يرتفع شيءٌ إلا باعتبار الاعتقاد، وهو (أي: الارتفاع باعتبار الاعتماد) مشترك في التخصيص (أي: حاصل أيضًا في التخصيص). انظر: نفائس الأصول 4/ 1934، وما بين الأقواس في ثنايا كلام القرافي فهو توضيح منى.
(2)
سقطت الواو من (غ).
الحادي عشر: أنه يجوز تخصيص الخبر، والخلاف فيه ضعيف، ولا يجوز نسخه، وهذا على رأي طائفة.
وهذه الفروق يحتمل أكثرها المناقشة، والتطويل في ذلك مما لا يتعلق به كبيرُ غرضٍ
(1)
.
قوله: "والمخصِّص" هو بكسر الصاد، و"المخرِج" بعده بكسر الراء.
قوله: "وهو إرادة اللافظ" أي: إنه حقيقةً إرادةُ المتكلم؛ لأنه لما جاز أن يرد الخطاب خاصًا وعامًا لم يترجح أحدهما على الآخر إلا بالإرادة. ويطلق المُخَصِّص أيضًا على الدال على الإرادة مجازًا، والدّال
(2)
على الإرادة يحتمل أن يكون: من صفات المتكلم وهو المريد نَفْسُه
(3)
، تسمية للمحل باسم الحال
(4)
أو المجتهد؛ لأنه يدل على الإرادة
(5)
. أو دليل
(6)
التخصيص
(1)
انظر الفروق بين النسخ والتخصيص في: نهاية الوصول 4/ 1452، البحر المحيط 4/ 327، شرح التنقيح ص 230، المحصول 1/ ق 3/ 9، المستصفى 3/ 378، فواتح الرحموت 1/ 310، إرشاد الفحول ص 142.
(2)
في (ت)، و (ص):"والدليل".
(3)
في (ص): "بنفسه".
(4)
المحل: هو المتكلم. والحال: هي الإرادة في قلب المتكلم. فإذا قلنا: خصص فلانٌ كلامَه - فقد سمينا المحلَّ: وهو المتكلم، باسم الحال: وهي الإرادة. أي: أطلقنا الحال وأردنا المحل، فأطلقنا المخصِّص، وأردنا به المتكلم، وهو مجاز.
(5)
أي: يقيم المجتهد الدلالة على كون العام مخصوصًا، فيدلنا بذلك على الإرادة. يقال: خَصَّص أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - عموم الآية بكذا، وخَصَّص الشافعي رحمه الله تعالى عموم الحديث بكذا. وهكذا.
(6)
في (ص)"ودليل" وهو خطأ، لأن هذا هو الترديد الثالث في معنى الدال على الإرادة.