المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

بسم الله الرحمن الرحيم   ‌ ‌كتاب البيع هو لغةً: مُقَابَلةُ شَيءٍ بشَيءٍ. وشرعًا: بدلُ - التدريب في الفقه الشافعي - جـ ٢

[سراج الدين البلقيني]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب البيع

- ‌باب بيوع الأعيان

- ‌باب بيع المطعوم بمثله والعرايا والصرف

- ‌باب بيع الخيار

- ‌باب بيع العبد المأذون

- ‌فصل فِي العيب والتحالف

- ‌باب السلم

- ‌1 - الأوَّل

- ‌2 - الشرطُ الثَّاني:

- ‌3 - الشرطُ الثالثُ

- ‌4 - الشرطُ الرابعُ

- ‌5 - الشرطُ الخامسُ

- ‌6 - الشرطُ السادسُ:

- ‌7 - الشرطُ السابعُ

- ‌8 - الشرطُ الثامنُ

- ‌فصل

- ‌باب القرض

- ‌ قاعدة: المضموناتُ فِي الشَّريعةِ أربعةُ أقسامٍ:

- ‌باب الرهن

- ‌ يُشترطُ فِي المرهونِ شرطانِ:

- ‌ وما لا يصحُّ بيعُهُ لا يصِحُّ رهنُهُ إلَّا فِي موضعينِ:

- ‌ والرهْنُ غيرُ مضمونٍ إلَّا فِي ثمانيةِ مواضِعَ:

- ‌باب التفليس

- ‌ويثبت بحَجْرِ الفَلَسِ أمران:

- ‌باب الحجر

- ‌وهو أنواع:

- ‌باب الصلح

- ‌الصُّلْحُ أنواعٌ

- ‌باب الحوالة

- ‌ ويُعتبرُ فِي صِحتِها سبعةُ أمور

- ‌باب الضمان

- ‌ ويُستثنى مِن الرُّجوع مع وُجودِ الضَّمانِ بالإذْنِ سِتُّ صُورٍ:

- ‌ ويُعتَبَرُ فِي صِحةِ الضمانِ أربعةُ أمورٍ:

- ‌باب الشركة

- ‌باب الوكالة

- ‌وللوكالةِ ثلاثُ قواعِدَ:

- ‌ الأولى:

- ‌ القاعدة الثانية:

- ‌ القاعدة الثالثة:

- ‌ ويُستثنى مما سَبَقَ مواضِعُ:

- ‌باب الإقرار

- ‌ وقواعِدُ البابِ أربعٌ:

- ‌الأولى:

- ‌القاعدة الثانية

- ‌القاعدة الثالثة

- ‌القاعدة الرابعة:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌باب العارية

- ‌وقواعِدُ البابِ ثلاثٌ

- ‌ الأولى:

- ‌ الثانية:

- ‌ القاعدةُ الثالثةُ:

- ‌شروطُ التخييرِ بينَ الخِصالِ الثلاثِ فِي الأبوابِ كلِّها:

- ‌باب الغصب

- ‌ ويُستثنَى مِن وُجوبِ الرَّدِّ ثَمانِ صُورٍ:

- ‌ والغاصبُ ضامنٌ وإن كان غيرَ مكلَّف إلَّا فِي عَشَرَةِ مَوَاضِعَ:

- ‌وتظهرُ بقيةُ مقاصِدِ البابِ بِذِكْرِ ثلاثِ قواعِدَ:

- ‌(1) إحداها

- ‌(2) القاعدةُ الثانيةُ

- ‌ ضابطٌ:

- ‌(3) القاعدةُ الثالثةُ

- ‌باب الشفعة

- ‌وقواعِدُ البابِ ثلاثٌ

- ‌ الأولى:

- ‌ القاعدةُ الثانيةُ:

- ‌ القاعدةُ الثالثةُ:

- ‌باب القراض

- ‌ قاعدة:

- ‌باب المساقاة

- ‌ومدارُها على سبعة أشياء:

- ‌ أما العاقدان:

- ‌ وأما الصيغةُ:

- ‌ وأما الشجرُ:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ وأما العملُ

- ‌ وأما المُدَّةُ:

- ‌ وأما الثَّمَرَةُ:

- ‌فصل

- ‌باب الإجارة

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ قاعدتان:

- ‌ إحداهما:

- ‌القاعدةُ الثانيةُ:

- ‌ ضابط فِي الإبدال:

- ‌باب الجِعالة

- ‌ ويَستحِقُّ القِسْطَ مِن المُسمَّى فِي خَمْسِ صُورٍ:

- ‌باب إحياء الموات والحقوق المشتركة العامة وما يتبعها

- ‌الأرضُ قِسمانِ: أرضُ مُسلمِينَ وأرْضُ كفَّارٍ

- ‌1 - القسمُ الأولُ: عَامِرٌ وغَيْرُ عَامرٍ:

- ‌2 - القسمُ الثاني: أرضُ الكفارِ

- ‌فصل

- ‌باب الوقف

- ‌وذَكَرَ المَحَامِلِيُّ أنَّ التبرُّعاتِ ستة:

- ‌ويُعتَبَرُ فِي الوقْفِ أَنْ يَصدُرَ مِنْ مالكٍ مُطْلَقِ التصرُّفِ أوْ وَكيلِه إلا فِي خَمْسِ صُوَرٍ:

- ‌ ومدارُ الوَقفِ على الشُّروطِ المُعتبرَةِ:

- ‌باب الهبة

- ‌ ضابطٌ:

- ‌وكل عَينٍ جَازَ بَيْعُها يَجوزُ هبتُها، وما لا يَجوزُ بَيعُهُ لا يَجُوزُ هبتُهُ إلا فِي خَمْسِ صُوَرٍ، يَصحُّ فيها الهِبةُ دُونَ البَيعِ:

- ‌ومَدارُ البابِ على ثَلاثةِ أشياءَ:

- ‌باب اللقطة

- ‌ومَدارُ اللُّقَطةِ على أربعةِ أشياءَ:

- ‌باب اللقيط

- ‌ومَدارُ البابِ على تعريفِ أرْبعةِ أُمورٍ:

- ‌1 - أمَّا الأولُ:

- ‌2 - وأمَّا الأمْرُ الثاني:

- ‌3 - وأما الثالثُ:

- ‌4 - وأمَّا الرَّابعُ:

- ‌كتاب الفرائض

- ‌ ضابطٌ:

- ‌فصل فِي معرفة سبب الإرث وشرطه ومانعه

- ‌وسَببُ الإرثِ يكونُ مِن أربعةِ أوجُه:

- ‌ وشروطُ الإرثِ أربعةٌ

- ‌ ولا بُدَّ مِن انتفاءِ الموانِع وهِيَ سَبعةٌ

- ‌ أحدُها:

- ‌ الثاني:

- ‌ الثالثُ:

- ‌ الرابعُ:

- ‌ الخامسُ:

- ‌ السادسُ:

- ‌ السابعُ:

- ‌فصل في معرفة من يرث ومن لا يرث

- ‌ والوارِثاتُ مِنَ النِّساءِ سَبعٌ

- ‌ فالنِّصْفُ فَرْضُ خَمسةٍ

- ‌ والرُّبُعُ فرْضُ اثنيْنِ

- ‌ والثُّمنُ:

- ‌ولا يُتصورُ مِيراثُ عَدَدٍ زائدٍ على الأربعِ بِسببِ الزَّوْجيةِ إلا فِي صُورتَينِ:

- ‌ والثُّلُثانِ:

- ‌ والثلثُ: فرضُ ثلاثةٍ

- ‌الإخوةُ للأمِّ خالفُوا غيرَهم فِي خَمْسِ صُورٍ:

- ‌والسُّدُسُ فرضُ سبعةٍ

- ‌ وأمَّا ذو التعصيبِ، فالعصبةُ ثلاثةُ أقسامٍ:

- ‌ فالعصَبةُ بنفسِهِ

- ‌ والعصَبةُ بغيرِه

- ‌ والعَصَبةُ معَ غَيرِه

- ‌ ضَابطٌ يَتعلَّقُ بالفَرْضِ والتَّعصِيبِ:

- ‌فصل في الحجب

- ‌ومدارُه عَلَى ستِّ قواعِدَ:

- ‌وترتيبُهم هُنا كمَا سَبقَ فِي النَّسبِ إلَّا فِي خَمسِ مَسائلَ:

- ‌ ضَابطٌ:

- ‌فصل في الجد والإخوة أشقاء أو لأب

- ‌فصل في تأصيل المسائل وتصحيحها

- ‌فصل في المناسخات

- ‌باب الوصية

- ‌ أما مَن يُوصِي بالتبرُّعِ، فيُعتبرُ فيه ثلاثةُ أمورٍ:

- ‌ وأما مَن يُوصى له

- ‌ويُستثنى عنِ الإقْراعِ صُورتانِ:

- ‌ قَاعدةٌ:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌باب الوديعة

- ‌الأوَّلُ

- ‌الثَّاني

- ‌الثالثُ

- ‌الرابعُ

- ‌الخامسُ

- ‌السادِسُ

- ‌السابعُ

- ‌الثَّامنُ:

- ‌التاسِعُ

- ‌العَاشرُ

- ‌الحَادِي عَشَرَ:

- ‌الثَّاني عَشَرَ

- ‌قَاعدتانِ:

- ‌إحداهُما:

- ‌القاعدةُ الثانيةُ

الفصل: بسم الله الرحمن الرحيم   ‌ ‌كتاب البيع هو لغةً: مُقَابَلةُ شَيءٍ بشَيءٍ. وشرعًا: بدلُ

بسم الله الرحمن الرحيم

‌كتاب البيع

هو لغةً: مُقَابَلةُ شَيءٍ بشَيءٍ.

وشرعًا: بدلُ مالٍ بمالٍ عِوضًا على وجْهٍ مأذونٍ فيه.

قال اللَّهُ تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} ، وصحَّ فِي إحلالِهِ أحاديثُ كثيرةٌ.

* * *

وهو أنواعٌ:

بيعُ عَينٍ مَرئيةٍ (1)، إما بعَينٍ مَرْئيةٍ، أو بمَوْصُوفٍ مَعلُومٍ فِي الذِّمةِ.

أو (2) بَيعُ موصُوفٍ فِي الذِّمةِ بمَوصُوفٍ فِي الذِّمةِ.

(1) في (أ): "المرئية".

(2)

في (ز): "و".

ص: 5

وبيعُ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمةِ بمَا يُقبَضُ فِي المَجْلسِ بلَفْظٍ خَاصٍّ، وهو السَّلَمُ، وأضافَ الشافعيُّ إلى ذلكَ فِي قولٍ: بيعَ ما لَمْ يُرَ (1).

وأما الصُّلْحُ: فهُو فِي بعْضِ أحوالِهِ يرجِعُ إلى البيعِ، والإجَارةُ وإنْ كانتْ بيعًا فهُو (2) خَارجٌ عنِ الأنواعِ المذكُورةِ.

* * *

وشروطُ العاقدِ ثلاثةٌ:

1 -

التكْليفُ.

2 -

والرُّشْدُ (3)

3 -

وعدمُ الإكراهِ بغيرِ حَقٍّ (4).

(1)"الأم"(3/ 49 - 50).

(2)

يعني الصلح.

(3)

يعني: بهذين الشطرين أن يكون بالغًا عاقلًا مختارًا، فلا يصح بيع الصبي، سواء كان بإذن الولي أو بغير إذنه.

(4)

"المنهاج"(ص 210).

وقال في "دقائق المنهاج"(ص 59): قول المنهاج شرط العاقد "رشد وعدم إكراه بغير حق": أصوب من قول "المُحرر": يعتبر في المُتبايعين التكليف؛ لأنهُ يرد عليه ثلاثة أشياء: أحدها: أنه ينتقض بالسكران فإنهُ يصح بيعه على المذهب مع أنه غير مُكلف كما تقرر في كتب الأُصُول. والثاني: أنه يرد عليه المحجُور عليه لسفه فإنهُ لا يصح بيعه مع أنه مُكلف. والثالث: المُكره بغير حق فإنهُ مُكلف لا يصح بيعه ولا يرد واحد منها على "المنهاج".

ص: 6

وشروطُ المَبِيعِ (1) سَبعةٌ:

1 -

وهو أن يكونَ طَاهرًا (2).

2 -

مُنْتَفَعًا به شَرْعًا انتِفاعًا يقابَلُ بالماليةِ (3) عادةً (4).

3 -

مقدُورًا على تسْليمِهِ حِسًّا وشَرْعًا (5).

4 -

للعَاقِدِ علَيه ولايةُ العقْدِ (6).

5 -

معلُومًا، ويتناولُ العلمَ بالصفةِ، وهو الرؤْيةُ (7).

6 -

سالمًا مِن الرِّبَا.

(1) في (ب): "البيع".

(2)

"المنهاج"(ص 211).

(3)

في (أ): "المالية".

(4)

"المنهاج"(ص 211) قال: فلا يصح بيع الحشرات وكل سبع لا ينفع ولا حبتي الحنطة ونحوها وآلة اللهو، وقيل: تصح الآلة إن عد رضاضها مالًا ويصح بيع الماء على الشط والتراب بالصحراء في الأصح.

(5)

"المنهاج"(ص 211) قال: فلا يصح بيع الضال والآبق والمغصوب. اهـ.

ولا يجوز بيع ما لا يقدر على تسليمه إلا في خمسة أشياء ذكرها المَحَامِلِي في "اللباب"(ص 222)؛ وهي: منافع الإجارة، والموصوف بالسلم، وأن يكون طعامًا كثيرًا لا يمكن تسليمه إلا في زمان طويل، وأن يغصب عبد إنسان أو يهرب إليه جاز بيعه منه، وأن يبيع عبدًا أو دابرًا ببلدة أخرى.

(6)

"المنهاج"(ص 211) فلا يصح بيع الفضولي.

(7)

"المنهاج"(ص 211).

ص: 7

7 -

قد أُمِنَتْ فيهِ العاهةُ عَادةً، لِيخرجَ بيعُ الثمارِ قَبْلَ بُدوِّ الصَّلاحِ، مِنْ غَيرِ شرْطِ القَطْعِ (1).

* * *

والبيعُ لا يكونُ مؤقَّتًا أبدًا إلَّا فِي صُورةِ العُمْرَى (2) -علَى رأيٍ قد يرجحُ، ولا يَقبلُ التعليقَ إلا فِي صورتَينِ:

* إحداهما: "بعتُك إن شئتَ" على الأصحِّ؛ لِأنَّه مُقتضَى الإطلاقِ فيقولُ: "قبلتُ"، ونحوُه:"لا شئتُ".

* والثانيةُ: إذا قال الموكِّلُ: "أذنْتُ لكَ فِي شراءِ جاريةٍ بمائةٍ"، وقال الوكيلُ:"بمائتَينِ"، فالقولُ للموكِّلُ، لكن إذا قالَ لَهُ:"إنْ كنتُ أمرتُك بشرائِها بمِائتَينِ فقد بعتُها منكَ بمائتَينِ"، فقال:"قبلتُ"، صَحَّ على الأصَحِّ للحاجَةِ.

(1)"المنهاج"(ص 212).

(2)

الأجل المضروب بالعقد سبعة أضرب ذكرها المحاملي (287 - 288):

أحدها: عقد، يُبطله الأجل، وهو اثنان: الصّرف، ورأس مال السّلَم. والثاني: عقد لا يصحّ إلا بأجل، وهو: الإجارة، والكتابة. والثالث: عقد يصحّ حالا ومؤجلا، مثل: بيوع الأعيان، وبيوع الصفات. والرابع: عقد يصحّ بأجل مجهول، ولا يصحّ بأجل معلوم، وهو: الرهن، والقِراض، وكفالة البدن، والشركة والنكاح. والخامس: عقد يصحّ بأجل مجهول، وبأجل معلوم، وهو اثنان: العارية، والوديعة. والسادس: عقد يصحّ بأجل مجهول ولا يصحّ بأجل معلوم، ويسقط الأجل ويبقى العقد، وهو العُمرَى والرُّقبى. والسابع: أجل يختص بالرجال دون النساء، وهو: أجل الجزية. راجع "تحفة الطلاب"(2/ 164)، "المجموع المذهب"(ص 156).

ص: 8

* والشروطُ فِي البيعِ أربعةُ أقسامٍ:

1 -

قِسمٌ تُبْطِلُ البيعَ والشرطَ.

2 -

وقِسمٌ يَصِحُّ البيعُ ويَبْطُلُ الشرطُ.

3 -

وقِسمٌ يَصِحُّ البيعُ والشرْطُ.

4 -

والرابعُ (1) شَرْطٌ ذِكْرُهُ شَرْطٌ.

* * *

* فالأولُ (2) كما (3) فِي الشُّروطِ المُنافيةِ لمُقْتضَى العَقْدِ، كشرْطِ أن لا يتسلَّمَهُ أو أن لا يَنتفِعَ (4) بِهِ.

* والثَّاني: كما (5) إذا شَرَطَ ما لا يُنافِيهِ ولا يَقتضِيه ولا غَرَضَ فِيه.

* والثالِثُ: كما (6) إذا شَرَطَ ما كان مِن مُتعلقاتِه أو (7) مَصالِحِه أو تشوَّفَ الشرعُ إليهِ، كشَرْطِ خيارٍ، وأجَلٍ، ورَهْنٍ، وكَفِيلٍ، وإشهادٍ، ووصفِ مقصُودٍ فِي المَبيعِ، وشَرْط التَبْقِيةِ فيما يُباعُ مِنَ الثِّمارِ بَعْدَ بُدُوِّ الصلاحِ، وشَرْطِ

(1) في (أ، ب): "فالأول".

(2)

"فالأول" سقط من (أ، ب).

(3)

في (ب): "والثاني كما".

(4)

في (ب): "ينفع".

(5)

في (ب): "والثالث كما".

(6)

في (ب): "والرابع كما".

(7)

في (ل): "و".

ص: 9

البراءةِ مِنَ العُيوبِ، لكن إنَّما يبرأُ مِنْ (1) عَيبٍ باطنٍ فِي الحيوانِ لا يَعْلَمُ بِه البائِعُ، والعِتق المُنَجَّزُ، ولو شَرَطَ معه الولاءَ للبائعِ لَغَى هذا الشرطَ علَى المُختارِ وثَبَتَ الولاءُ للمشترِي، خِلافًا لِمَا صحَّحُوه مِن فسادِ البَيعِ.

* والرابعُ: بَيْعُ الثِّمارِ المنتفَعِ بِها قَبْلَ بُدُوِّ الصلاحِ يُشترطُ فِي صحةِ البيعِ شرطُ (2) القَطْعِ، ولو بِيعتْ مِن مالكِ الأصلِ، وكذا الزرعُ الأخضرُ، لكنْ إذَا بِيعتْ مِن مالكِ الأصلِ، لا يَلزَمُ الوفاءُ بالشرطِ.

* * *

* ضابطٌ:

ليسَ لَنا شرطٌ يجبُ ذِكرُه لتصحيحِ (3) العقدِ، ولا يَلزمُ الوفاءُ به إلا فِي هذا الموضعِ.

* * *

* قاعدةٌ:

أبوابُ الشَّريعةِ كلُّها:

* منها: ما لا يَقبلُ تَعليقًا ولا شَرْطًا، ومِنه فِي العبادات (4): الطهارةُ، والصلاةُ، إلَّا فِي قولِهِ:"إن قَصَرَ قَصَرْتُ"، عِنْدَ الشكِّ فِي نيةِ إمامِهِ.

(1) في (أ): "في".

(2)

في (ل): "بشرط".

(3)

في (ل): "ليصح".

(4)

في (ل): ومنه في العقودِ: الخُلْعُ، وفي العبادات. .

ص: 10

* ومنها: مَا يَقبَلُ التعليقَ والشرطَ، ومنه العِتقُ، وفِي العباداتِ: الحجُّ.

* ومنها: ما يقبلُ التعليقَ دونَ الشرطِ، كالطلاقِ، والإيلاءِ، والظهارِ، والوصيةِ.

* ومنها: مَا يَقْبلُ الشرطَ، ولا يَقبلُ التعليقَ: كالبيعِ، والوقفِ، والنكاحِ، ونحوِها (1).

* ومنه: فِي العباداتِ: الاعتكافُ.

* * *

* ضابطٌ:

كلُّ عقدٍ كانتِ المدةُ رُكنًا فيه لا يكونُ إلا مؤقَّتًا كالإجارةِ والمساقاةِ والهدنةِ، وكلُّ عقدٍ لا يكونُ كذلك فلا يكونُ إلا مُطلقًا.

وقد يَعرِضُ له التأقيتُ حيثُ لا يُنافِيه كالقِراضِ يُذكرُ فيه مُدةً، ويمنعُ مِن الشراءِ بعدها فقطْ، وكالإذنِ المقيَّدِ بالزمانِ فِي أبوابِهِ، ومنها: الوصايةُ (2).

ومما يقبلُ التأقيتَ: الإيلاءُ والظِّهارُ والنذرُ واليمينُ ونحوُها.

* * *

وتُضبطُ أبوابُ البيع ورؤوسُ مسائلِهِ بما هو صحيحٌ قولًا واحدًا، وما هو

(1) في (ل): "ونحوهما".

(2)

في (ب): "الوصية".

ص: 11

فاسدٌ قولًا واحدًا، أو ما (1) فِيهِ خلافٌ، والأصحُّ أنه فاسدٌ وعكسُهُ، وما هو حرامٌ ويصحُّ (2)، وما هو مكروهٌ.

1 -

الأولُ (3) عشرةٌ (4):

1 -

بيعُ الأعيانِ بشرطِهِ غيرَ ما يختصُّ بِحكمٍ (5) خاصٍّ، ومنه (6) بيعُ الحيوانِ بالحيوانِ (7).

والباقي (8) كلٌّ بشرطِه، وهو:

2 -

المطعومُ بمثلِه، والعَرَايَا فِي الرُّطبِ والعِنبِ فيما دونَ خمسةِ أوسقٍ.

3 -

والصَّرفُ.

4 -

والتَّوليةُ.

5 -

والإشراكُ (9).

(1) في (ب): "قولًا ما".

(2)

"ويصح": سقط من (أ).

(3)

وهو الصحيح قولًا واحدًا.

(4)

"عشرة" سقط من (أ).

(5)

في (ل): "بحكم صحيح".

(6)

في (ل): "وهو".

(7)

يجوز بيع الحيوان بالحيوان نقدًا أو نسيئة، إذا كان موصوفًا، سواء كان من جنسه أو من غير جنسه. راجع "الأم"(3/ 37)، و"معالم السنن"(3/ 75)، و"المجموع"(9/ 401 - 402).

(8)

في (ل): "والثاني".

(9)

في (ل): "والاشتراك".

ص: 12

6 -

والمرابحةُ.

7 -

وشراءُ ما باعَ.

8 -

وبيعُ الخيارِ.

9 -

وبيعُ العبدِ المأذون.

10 -

والسَّلَمُ.

* * *

وأما البيعُ الفاسدُ قولًا واحدًا، فاثنانِ (1) وعشرونَ (2):

1 -

بيعُ ما لَمْ يَملكُ، وهو المعدومُ.

2 -

وبيعُ الكلبِ، والخنزيرِ، وكلِّ نجِسٍ.

3 -

وبيعُ ما لا مَنفعةَ فيهِ أصْلًا.

4 -

وبيعُ ما لَمْ يُقْدَرْ على تَسلِيمِه حِسًّا.

5 -

وبيعُ ما يتعلَّقَ (3) به حقٌّ للَّه تعالى أو لآدميٍّ، كالوقفِ والأضحيةِ

(1) بياض في (أ) وفي (ب): "مائتان" وهو تصحيف.

(2)

عدها المَحَامِلِي (ص 214) عشرين نوعًا.

(3)

في (ل): "تعلق".

ص: 13

والمنذورةِ (1) ولحمِ التطوعِ، فِي غيرِ القدْرِ المالكِ لَهُ.

6 -

والمرهونُ بعْدَ القبضِ مِن غيرِ المرتهِنِ بغير إذنِ شرعيٍّ.

7 -

والرِّبَا.

8 -

وبيعُ حَبَلِ الحَبَلَةِ (2)، والمَضَامِينِ، والمَلاقِيحِ (3).

9 -

وبيعٌ وشرْطٌ (4) مفسِدٌ.

10 -

والمنابذةُ.

11 -

والمُلامَسةُ.

12 -

والحَصَاةُ (5).

(1) في (ل): "المنذورة".

(2)

وحبل الحبلة على نوعين:

(أ) بيع يتابيعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم ينتج التي في بطنها.

(ب) أن يبيع بثمن مؤجل إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها.

راجع: "الحاوي"(5/ 338)، و"شرح السنة"(8/ 137).

(3)

"المضامين": ما في أصلاب الفحول، و"الملاقيح": ما في أرحام الإناث، وقيل بالعكس، راجع:"الأم"(3/ 37)، و"الروضة"(3/ 396)، و"الحاوي"(5/ 340)، و"الزاهر"(ص 287).

(4)

في (ب): "وشرطه".

(5)

بيع المنابذة: هو أن يقول: إذا نبذت إليك الثوب فقد وجب البيع. وبيع الملامسة هو أن يقول إذا لمسته فقد وجب البيع. راجع "التنبيه"(ص 89)، ولهما صور أخرى ذكرها المَحَامِلِي في "اللباب". =

ص: 14

13 -

وعسْبُ الفحْلِ (1).

14 -

والمجْهُولُ.

15 -

وبيعُ ما لم يُقبضْ مِن غَيرِ البائِعِ، وهو مَكِيلٌ، أو مَوزونٌ (2).

16 -

17 - والمُحَاقَلَةُ والمُزَابنةُ فيما لَمْ يُرخَّصْ فِيه.

18 -

وبيعُ الثِّمارِ قَبْلَ (3) الصلاحِ؛ مِنْ غيرِ شَرْطِ القَطعِ ولا اعتيادِهِ.

19 -

وبيعُ الغَرَرِ (4).

20 -

وبيعُ السلاحِ لِأَهْلِ الحَرْبِ ونحوِهِ.

21 -

وبيعُ الطعامِ حتى يَجْرِيَ فيه الصاعانِ (5).

= وبيع الحصاة كما عرفه المَحَامِلِي هو أن يقول بعني شاة من غنمك أو ثوبًا من ثيابك على أن أرمي هذه الحصاة فعلى أيها وقعت وجب البيع فيه. . راجع "منهج الطلاب"(ص 40) و"مغني المحتاج"(2/ 131).

(1)

وهو أن يكتري فحلًا لينزو على أغنامه أو أنعامه، فإنه لا يجوز لأنه مجهول، ولأنه قد ينزو وقد لا ينزو. راجع "الحاوي"(5/ 324)، و"معالم السنن"(3/ 105).

(2)

قال المَحَامِلِي: ولا يجوز بيع شيء لم يقبض إلا في عشرة مواضع: الوصية، والميراث، ورزق السلطان، والغنيمة، والوقف، والهبة إذا استرجعت، والصيد المثبت، والسلم، والإجارة، وأن يبيعه من بائعه على أحد الوجهين.

(3)

في (ل): "قبل بدو".

(4)

بيع الغرر لا يجوز بحال، وهو ما خفي علمه، راجع "الحاوي"(5/ 325) و"شرح السنة"(8/ 132).

(5)

في (ل): "الصاعات".

ص: 15

22 -

وبيعُ الكَالِئِ بالكَالِئِ (1).

* * *

وأما البيعُ المُختلَفُ فِيهِ -والأصحُّ المنعُ- فأَحدٌ وعشرونَ:

1 -

بيعُ المعاطَاةِ ونحوه، وإنْ كان المختارُ فيه الجَوازَ.

2 -

وبيعُ ما تنجَّسَ مِنَ المائعاتِ.

3 -

وحمَامُ البُرْجِ الخارجُ.

4 -

والصُّبْرَةُ تحتَها دِكَّةٌ معَ العِلمِ.

5 -

وبيعُ الفُضُولِيِّ (2)، وإن كان المختارُ فيه الانعقادَ بالإجارةِ.

6 -

وبيعُ العبدِ الجانِي جِنايةً تُوجِبُ مالًا مُتعلِّقًا برقَبتِهِ.

7 -

وبيعُ المفلِسِ عينًا مِن مالِه.

8 -

وبيعُ أمِّ الولدِ والمكاتَبِ إذَا لَمْ يرضَ (3).

9 -

وبيعُ مَا لَمْ يُرَ (4) الرؤيةَ المعتبَرةَ.

10 -

وبيعُ العبدِ المُسلمِ مِن الكافِرِ (5) إلا فيما إذَا اشتَرى مَنْ يَعْتِقُ علَيه

(1) وهو بيع الدَّين بالدَّيْن.

(2)

بيع الفضولي، ويسمى بيع الموقوف، وهو أن يبيع مال غير بغير إذنه ولا ولاية، كما في "مغني المحتاج"(2/ 15).

(3)

في (ب): "يوص".

(4)

في (أ): "يرى".

(5)

كما في "التنبيه"(ص 95) و"المجموع"(9/ 355).

ص: 16

بقَرابةٍ أو شهادةٍ (1).

11 -

والبيعُ الضِّمْنيُّ (2).

وذَكرَ المَحَامِلِيُّ (3) أنه يَملِكُ الكافِرُ المسلِمَ ابتداءً فِي ستِّ مسائلَ، وزادَ فِي "الروضة"(4) واحدةً، وزدتُ عليهما نحوًا مِن أربعينَ مسألةً، وقدْ تَجيءُ أكثرَ مِنْ هذا، وهي مفرَدةٌ بتصْنِيفٍ (5).

(1) في (ب): "بشهادة أو قرابة".

(2)

هو بيعٌ على الحقيقة، وتقديره: لكن لا خيار فيه؛ لأن البيع فيه إنما حصل لتضمن صيغة العتق، وهو فيما إذا قال أعتق عبدك عني على ألف، وذلك لأنه لا بد فيه من تقدير دخوله في ملك المشتري قبل العتق، وذلك زمن لطيف، لا يتأتى معه تقدير آخر، أي زمن آخر فالخيار فيه غير ممكن.

(3)

قال في "اللباب"(ص 236): ولا يجوز دخول عبد مسلم في ملك كافر ابتداء إلا في ست مسائل: أحدها: أن يُكاتب عبده الكافر فيسلم العبد ويعجّز نفسه فله أن يعجّزه. والثانية: أن يقول لمسلم: أعتق عبدَك المسلم عنّي فأعتقه عنه على أحد القولين. والثالثة: أن يسترجع الهبة. والرابعة: أن يرد عليه بالعيب. والخامسة: أن يسترجعه بسبب الإفلاس. والسادسة: أن يرثه.

(4)

"الروضة"(3/ 348). وانظر: "الأشباه" لابن الوكيل 2/ 412، "المجموع" 9/ 358، "المجموع المذهب" للعلائي 1/ 389، "الأشباه" لابن السبكي 1/ 290، و"الطبقات الكبرى" له 4/ 54.

(5)

وقد أوصلها بعضهم إلى خمسين صورة، وانظر: المنثور 3/ 361، الأشباه للسيوطي 450، مغني المحتاج 2/ 9.

وقد ألف القاضي صالح بن عمر بن رسلان البلقيني الشافعي ت (868 هـ) رسالة بعنوان (دخول العبد المسلم في ملك الكافر) في مكتبة أحمد الثالث بتركيا. ومنها مصوّرة في جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض برقم (523/ ف) جامعة للمسألة.

ص: 17

* ومِنَ الفاسِدِ على الأصحِّ: بيعُ ما استغرقَتِ الوصيةُ منافِعَهُ، أو ما أمكنَ فيه الاستغراقُ إذا كان البيعُ لغَيرِ المُوصَى له، وكانتْ غيرَ مؤقتةٍ بزمانٍ مُعيَّنٍ، ومِن ذلكَ بيعُ حامِلٍ مع استثناءِ حَمْلِها؛ لفظًا أو شَرْعًا.

12 -

وبيعُ المُصحَفِ والحديثِ ونحوِه مِن الكافِرِ.

13 -

والعَرَايَا فِي خَمسةِ أوسُقٍ، أو فِي غيرِ الرُّطبِ والعِنبِ.

14 -

وبيعُ اللحمِ بالحيوانِ (1).

15 -

والبيعُ المُقتضِي للتَّفريقِ فِي المِلْكِ في (2) الآدميِّ بيْنَ غَيرِ المميِّزِ وأُمِّه، ثُم أُمِّها أو الأبِ.

16 -

واشتراطُ الرهْنِ مَجْهُولًا.

17 -

واشتراطُ الكفيلِ مَجْهُولًا.

18 -

وبيعُ اثنينِ عبديْنِ لكلٍّ مِنهما عبدٌ بثمنٍ واحدٍ، ولَم يَعْلَمْ كلُّ واحدٍ منهما ما لَهُ مِن (3) الثمنِ.

(1) بيع اللحم بالحيوان على ضربين:

(أ) أن يكون الحيوان مأكول اللحم، فإن بيعه لا يجوز بلحم بحال.

(ب) أن يكون الحيوان غير مأكول اللحم، ففيه قولان؛ فإن باع حيوانًا بلبن جاز، سواء كان مأكول اللحم أو غير مأكول، فإن باع شاة لبونًا بشاة لبون لم يجز.

راجع "الحاوي"(5/ 125)، و"شرح السنة"(8/ 128). .

(2)

في (ل): "من".

(3)

في (ل): "في".

ص: 18

19 -

والبيعُ المضمومُ (1) إلى الكتابةِ.

20 -

وبيعُ ما لا جَفَافَ لَه مِن البِطِّيخِ ونحوِه بمثلِهِ.

21 -

وبيعُ المبيعِ مِن البائِعِ قَبْلَ القبضِ أو مِن غيرِهِ وليسَ بمَكيلٍ ولا موْزُونٍ.

وأما البيعُ المختَلَفُ فيه، والأصحُّ الجَوازُ، فعَشْرٌ (2):

1 -

البيعُ بالكِنَايةِ مَعَ النيةِ فِي غيرِ مَا يلْزَمُ فيهِ الإشْهَادُ.

2 -

وبيعُ الماءِ، ولو على شطِّ النهرِ.

3 -

والترابُ فِي الصحْرَاءِ.

4 -

والعَلَقُ لامتِصاصِ الدمِ.

5 -

وبيعُ العبدِ الذي وَجَبَ عليه قتْلٌ: بقصاصٍ، أو رِدَّةٍ، أو غير (3) ذلك.

6 -

والنَّحلُ الخارجُ من الكُوَّارَةِ (4).

(1) في (ب): "المضموم بن".

(2)

في (ل): "فعشرة".

(3)

في (أ): "وغير".

(4)

هي خلية النحل، كما في "المجموع" (9/ 304) وقال: قال أصحابنا بيع النحل في الجملة جائز لأنه جيوان طاهر منتفع به فأشبه الحمام فإن كان فرخه مجتمعًا على غصن أو غيره وشاهده كله صح بيعه بلا خلاف عندنا فإن كان في الخلية ولم يره في دخوله وخروجه فهو من بيع الغائب.

ص: 19

7 -

والبيعُ الذي بَطَلَ بعضُ صفقتِهِ، وإن كان آخِرُ (1) قولَيِ الشافعيِّ بطلانَ الكلِّ، ورجعَ إليهِ.

8 -

والبيعُ المجموعُ مع عقدٍ آخَرَ غيرِ الكتابةِ والجَعَالةِ، أو المختلَفِ حُكم صفقتِهِ (2)(3).

9 -

والبيعُ بشرطِ البراءةِ مِنَ العُيوبِ (4).

10 -

وبشرْطِ العِتقِ (5).

والمسائلُ فِي هذه الأقسامِ كثيرةٌ، وإنما ذكرْنَا التقسيمَ والمسائلَ اتباعًا للمَحَامِلِيِّ، وإن كُنَّا زِدْنَا علَيه.

* * *

* ضابطٌ:

حيثُ تفرَّقَتِ الصفقةُ فالإجازةُ بالقِسْطِ مِن المقابلِ علَى الأصحِّ، إلا أنه

(1) في (ل): "أحد".

(2)

"وإن كان آخر. . . صفقة": سقط من (ب).

(3)

ومثاله إذا جمع بين بيع وصرف، أو بين البيع والسلم، أو بين البيع والإجارة، أو بين بيع ونكاح، أو نكاح وخلع. راجع "المجموع"(9/ 389) و"حلية العلماء"(4/ 144).

(4)

في المذهب ثلاثة أقوال، وأظهرها الجواز، راجع "الحاوي"(5/ 272) و"الروضة"(3/ 470) و"كفاية الأخيار"(1/ 156).

(5)

المشهور صحة البيع والشرط، وقيل يبطلان، وقيل يصح البيع ويبطل الشرط، راجع "المجموع"(9/ 364).

ص: 20

يَتعذرُ التقسيطُ فِي صورتَينِ (1)، وحينئذٍ فيتعينُ القولُ بالبطلانِ فِي الجميع، وهو الأرجحُ، أو (2) الإجارةُ بكلِّ الثَّمنِ.

فالأُولَى: بيعُ معلومٍ ومجهولٍ لا تُعرف قيمتُهُ.

والثانيةُ: بيعُ المريضِ وإرثُهُ بمحابَاةٍ، فيموتُ مِن مَرضِه ذلك، ولا يجيزُ الورثةُ.

* * *

* وأما البيعُ الحرامُ: فلا (3) يَمنعُ صحةَ العقدِ، ولكنْ يأثمُ فاعلُهُ إنْ عَلِمَ بالتحريمِ.

- فبيعُ (4) الحاضِرِ للبادِي.

- وتلقِّي الرُّكبانِ.

- والنَّجْشُ (5).

(1) في (ل): "حيث تفرقت الصفقة فالإجازة بقسط الثمن لكن يتعذر التقسيط في صورتين".

(2)

في (ل): "و".

(3)

في (ب): "ولا".

(4)

في (أ): "وبيع".

(5)

في "اللسان"(6/ 351): النجش والتناجش: الزيادة في السلعة أو المهر ليسمع بذلك فيزاد فيه، وقد كره، وفي الحديث: نهى رسول اللَّه عن النجش في البيع، وقال: لا تناجشوا، وهو تفاعل من النجش. قال أبو عبيد: هو أن يزيد الرجل ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها، ولكن ليسمعه غيره فيزيد بزيادته.

ص: 21

- والبيعُ على بيعِ غيرِهِ.

- والشِّراءُ عليه.

- وبيعُ المُصَرَّاةِ (1).

- وبيعُ المَعيبِ بالتدليسِ، وحُكْمُهُ -إن لَمْ يُدَلَّسِ- الردُّ بالعيبِ على الفَورِ.

- وبيعُ العِنبِ ممَّنْ يُتحققُ أنه يَتخِذُهُ خَمرًا.

- وبيعُ الخَشَبِ مِمَّنْ يُتحققُ اتخاذهُ للملاهِي.

- والبيعُ وقتِ النداءِ يومَ الجُمعةِ.

* * *

* وأما المكروهُ:

- فبيعُ العنبِ ممَّنْ يُظنُّ أنه يتخذهُ خَمرًا، وكذا الخشبُ مِمَّنْ يُظنُّ أنه يتخذُهُ للملاهِي، ومواطأةُ رَجُلٍ فِي أن يَبيعَ لَه ثُم يَشتريه مِنه بثمنٍ زائدٍ لِيُخْبِرَ به، ورُجِّح تحريمُه، وبيعُ الصُّبْرة جُزَافًا (2). . . .

(1) في "النهاية في غريب الحديث"(3/ 27): المصراة الناقة أو البقرة أو الشاة يصرى اللبن في ضرعها أي يجمع ويحبس. قال الأزهري: ذكر الشافعي رضي الله عنه المصراة وفسرها أنها التي تصر أخلافها ولا تحلب أيامًا حتى يجتمع اللبن في ضرعها فإذا حلبها المشتري استغزرها.

(2)

في "المهذب"(ص 265): قال الشافعي: وأكره بيع الصبرة جزافًا لأنه يجهل قدرها على الحقيقة. انتهى.

والصبرة: هي الكومة من الطعام، والجزاف والجزف: المجهول القدر؛ مكيلًا أو =

ص: 22

وبيعُ الهِرَّةِ (1)، وبيعُ العِيْنِةِ (2).

* * *

= موزونًا. . راجع "النهاية في غريب الحديث"(1/ 269).

(1)

لحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الهرة. . قال القفال المراد الهرة الوحشية إذ ليس فيها منفعة استئناس ولا غيره. . قال النووي في "الروضة"(3/ 398): مذهبنا أنه يصح بيع الهرة الأهلية نص عليه الشافعي رضي الله عنه وغيره، والجواب عن الحديث من أوجه ذكرها الخطابي: أحدها أنه تكلم في صحته، والثاني جواب القفال، والثالث أنه نهي تنزيه، والمقصود أن الناس يتسامحون به ويتعاورونه، هذه أجوبة الخطابي، لكن الأول باطل، فإن الحديث في صحيح مسلم من رواية جابر رضي الله عنه، واللَّه أعلم.

(2)

في "الروضة"(3/ 416 - 417): وليس من المناهي بيع العينة -بكسر العين المهملة وبعد الياء نون- هو أن يبيع غيره شيئا بثمن مؤجل ويسلمه إليه ثم يشتريه قبل قبض الثمن بأقل من ذلك الثمن نقدًا.

ص: 23