الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
وقواعِدُ البابِ أربعٌ:
الأولى:
الإقرارُ لا يزولُ به مِلْكٌ، ولا اختصاصَ فِي عينٍ، ولا يلزمُ بهِ الدَّين (1)، بل هُو (2) كاشفٌ عن أمرٍ ماضٍ لا يُعرفُ زمنُهُ مِن الإقرارِ المُجرَّد
فمِلْكي هذا لفلانٍ، كلامٌ لا يلزمُ بخروجِهِ عنِ القاعدةِ، ويُحمل على الوعدِ بالهبةِ وألحقوا به "داري لفلان"، والتحقيقُ لزومُ هذا، فلا تناقُضَ، إذ قولُه:"لفلان" يبينُ أنَّ الإضافةَ فِي دارِي لِنسبتِها (3) إليه، ونحوُ ذلك حديثُ:"مَنْ بَاعَ عبْدًا ولَهُ مالٌ فمالُهُ لِبائِعِهِ"(4) يؤيِّدُ ما حققناه مِن جهةِ أن اللامَ الثانيةَ بان
(1) في (ل): "ولا يلزم بمجرده".
(2)
في (ل): "بل هو إخبار".
(3)
في (ز): "نسبتها".
(4)
حديثٌ صحيحٌ: رواه البخاري (2250) في باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل قال النبي صلى الله عليه وسلم "من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع" فللبائع الممر والسقي حتى يرفع، وكذلك رب العرية، ومسلم (1543) في باب من باع نخلا عليها ثمر: عن سالم بن عبد اللَّه بن عُمر، عن عبد اللَّه بن عُمر رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقُولُ: "من ابتاع نخلًا بعد أن تُؤبر فثمرتُها للذي باعها، إلا أن يشترط المُبتاعُ، ومن ابتاع عبدًا فمالُهُ للذي باعهُ، إلا أن يشترط المُبتاعُ".
ورواه الترمذي في جامعه برقم (1244) من طريق ابن شهابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه قال: سمعتُ رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقُولُ: "من ابتاع نخلًا بعد أن تُؤبر فثمرتُها للذي باعها إلا أن يشترط المُبتاعُ، ومن ابتاع عبدًا ولهُ مالٌ فمالُهُ للذي باعهُ إلا أن يشترط المُبتاعُ". =
بِها أنَّ الأولى للاختِصاصِ، وعكسُهُ "أنتَ ومالُك لأبيك"، و"هذا لفلانٍ، وهو فِي مِلْكي إلى إقراري هذا": أوَّلُهُ إقرارٌ، وآخرُهُ لغوٌ، ولم يخرِّجوه على تعقيبِ الإقرارِ بِما يرفعُهُ؛ لادِّعائِهِ ذلكَ لنفسِهِ بعد إقرارِهِ، ولو شهدوا أنَّ فلانًا أقرَّ لفلانٍ بكذا، وكانتْ مِلْكَ المُقِرِّ إلى أَنْ أقرَّ بطلتْ شهادتُهم [نُقِل عن النصِّ.
والقواعدُ تشهدُ لإعمالِ شهادتِهِم] (1) فِي إقرارِهِ، ويُلغى ما شهِدُوا بِهِ مِن غيرِ دعوى.
= قال: وفي الباب عن جابرٍ، وحديثُ ابن عُمر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، هكذا رُوي من غير وجهٍ عن الزهري، عن سالمٍ، عن ابن عُمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهُ قال:"من ابتاع نخلًا بعد أن تُؤبر، فثمرتُها للبائع إلا أن يشترط المُبتاعُ، ومن باع عبدًا ولهُ مالٌ فمالُهُ للذي باعهُ إلا أن يشترط المُبتاعُ".
وقد رُوي، عن نافعٍ، عن ابن عُمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من ابتاع نخلًا قد أُبرت فثمرتُها للبائع إلا أن يشترط المُبتاعُ".
وقد رُوي، عن نافعٍ، عن ابن عُمر، عن عُمر أنهُ قال:"من باع عبدًا ولهُ مالٌ فمالُهُ للبائع إلا أن يشترط المُبتاعُ".
هكذا رواهُ عُبيدُ اللَّه بنُ عُمر، وغيرُهُ، عن نافعٍ الحديثين، وقد روى بعضُهُم هذا الحديث، عن نافعٍ، عن ابن عُمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا.
وروى عكرمةُ بنُ خالدٍ، عن ابن عُمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث سالمٍ.
والعملُ على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وهُو قولُ الشافعي، وأحمد، وإسحاق. . قال مُحمدُ بنُ إسماعيل: حديثُ الزهري، عن سالمٍ، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أصح ما جاء في هذا الباب.
(1)
ما بين المعقوفين سقط من (ل).
والمُقِرُّ بِهِ (1) لا يصحُّ منهُ دعوى ذلك لعدم ذِكْرِ التَّلقِّي، و"دَينِي الذي على زيدٍ لبكرٍ"، باطِلٌ، وفيه ما تقدَّم "فِي دارِي".
ويؤيدُهُ صحةُ الذي لِي على زيدٍ لبكرٍ، واسْمي فِي الكتابِ عاريةٌ، والإقرارُ لغيرِهِ بدَينٍ لهُ فِي الظاهِرِ صحيحٌ، إلَّا ثلاثةَ دُيونٍ: الصَّداقُ وبذْلُ الخُلع وأرْشُ (2) الجنايةِ فِي البدنِ.
قاله فِي "التلخيصِ".
والمُرادُ فِي الثلاثةِ أَنْ يكونَ مِن (3) وجبتْ له حُرًّا، فأمَّا مجهولُ الحالِ (4) يقِرُّ بِها لشخصٍ بأنَّه (5) سيدُهُ فيلزمُ بِمُقتضى الإقرارِ بالرِّقِّ، ومَتَى احتملَ انتقالُ هذِهِ الدُّيون بِحوالةٍ صحَّ الإقرارُ (6) بِها مُستنِدًا (7) إلى الحوالَةِ، وكذا مُطلقًا على الأظهرِ، وليستْ سائِرُ الدُّيونِ (8) كذلك، لاحتمالِ ثبوتِها ابتداءً
(1)"به" سقط من (أ، ب).
(2)
في (ب): "ورأس".
(3)
في (ب): "في".
(4)
"الحال": سقط من (ل).
(5)
في (ل): "لأنه".
(6)
"الإقرار": مكرر في (أ).
(7)
في (ل): "مسندًا".
(8)
من قوله: "سائر الديون": سقط كبير في (ب) يقدر بحوالي عشر صفحات من كتابنا هذا.