الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
ويُعتَبَرُ فِي صِحةِ الضمانِ أربعةُ أمورٍ:
1 -
كونُ الضامِنِ أهلًا للتَّبَرُّع، وينفُذُ مِن المريضِ حيثُ لا إذْنَ فِي الثُّلثِ، ولا يصِحُّ ضمانُ العبدِ إلَّا بإذْنِ سيدِهِ، يستوي فِي ذلك مأذونُ التِّجارةِ، والمُكاتب والمُبَعَّض حيثُ لا مُهَايأةَ أو (1) ضمِنَ فِي نوبةِ السَّيِّدِ.
2 -
الثاني: معرِفةُ المضمونِ لهُ دونَ معرفةِ (2) المضمونِ عنهُ على الأصَحِّ.
3 -
الثالثُ: كونُ الحقِّ لازِمًا أو موجودًا آيَلًا إلى اللُّزوم، كالثَّمنِ فِي حالِ الخِيارِ، لا كنِجْم الكِتابةِ وجُعْلِ الجَعَالة قبلَ تمام العَمَلِ.
4 -
الرابِعُ: كونُهُ معلومًا (3)، ومِن واحدٍ إلى عشرةٍ تسعةٌ كالإقرارِ، ويصِحُّ ضمانُ الدَّرَكِ على النَّصِّ (4) بعد قبْضِ الثمنِ، فيُشترطُ عِلمُ الضَّامِنِ بالثمنِ، فإنْ خَرَجَ مُستَحَقًّا، ولو بِشُفعةِ رَجَعَ على الضَّامِنِ، لَا إنْ بان الفسادُ بشرطٍ ونحوِهِ، أو ردًّ بعيبٍ، أو انفسخ بالتَّلفِ قبلَ القبضِ.
(1) في (ل): "و".
(2)
في (ب): "المضمون له دون معرفة": سقط من (ب).
(3)
وفي ضمان المجهول قولان، الجديد: عدم الجواز، كما في "المهذب"(1/ 340 - 341) و"حلية العلماء"(5/ 56).
(4)
ضمان الدرك: ضمان البائع تعويض المشتري عند فقدان الحقوق التي نقلها إليه بالبيع أو بعضها. راجع "تهذيب الأسماء واللغات"(3/ 1/ 104)، و"معجم لغة الفقهاء"(ص 285). وضمان الدرك يلزم البائع -وإن لم يشترط- على الصحيح من الذهب، وذلك بعد قبض الثمن. . راجع "الأم"(3/ 234)، و"الحاوي"(6/ 441)، و"نهاية المحتاج"(4/ 439).
وأما كفالةُ البدنِ فإنَّها لا تصِحُّ (1)، لحَدِّ اللَّه (2) تعالى، وتصِحُّ لغيرِ ذلك على المذهَبِ، لَا إنْ كان عليه مالٌ لا يُضمنُ كنَجْمٍ وجُعْلٍ، وحيثُ صحَّتْ لا يُشترطُ العِلمُ بقدرِ المالِ (3).
ويصِحُّ ضمانُ كُلِّ عينٍ تلزمُ مَؤُنَةُ ردِّها، وكذا ضمانُ تسليمِ المَبيع قبلَ القبْضِ، وإنْ عيَّن فِي التَّسليم مكانًا تَعَيَّنَ (4)، وإلَّا حمل على مكانِها، وينبغِي أن يُقيد (5) بِما إذا صلُح ولا غُرْمَ فِي كفالةِ البدنِ والأعيانِ على الأصَحِّ، ومَتَى برِئَ الأصيلُ ولو بالحوالَةِ عليه، بَرِئَ الضامِنُ.
ويصِحُّ ضمانُ الحالِّ مؤجَّلًا، وقد جاء ذلك فِي تحمُّلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الذي تقدم.
(1) الضمان نوعان: ضمان النفس، وضمان المال، أما ضمان النفس فعلى نوعين: الأول في الحدود وهو باطل -يعني أن الضمان بالبدن باطل في حدود اللَّه تعالى، كحد الخمر والزنا والسرقة على الصحيح من المذهب، وقيل: يصح. انظر "المهذب"(1/ 343) و"مغني المحتاج"(2/ 204). والثاني في غير الحدود، وهو على قولين، أظهرهما الصحة. راجع "حلية العلماء"(5/ 68)، و"المنهاج"(ص 62).
(2)
في (ب): "اللَّه"، وفي (ل):"بحد اللَّه".
(3)
اشترط المَحَامِلِي لضمان المال ثلاثة شروط:
أ- أن يعلم لمن هو، وهذا على الأصح كما في "الروضة"(4/ 240).
ب- أن يعلم كم هو، وهذا على القول الجديد كما في "مغني المحتاج"(2/ 202).
ج- أن يعلم على من هو، على أحد القولين، والصحيح: لا يشترط ذلك. راجع "كفاية الأخيار"(1/ 171) و"مغني المحتاج"(2/ 200).
(4)
في (ل): "يتعين".
(5)
في (ل): "يقيد".
ويصِحُّ ضمانُ المؤجَّل حالًّا، ولا يثبُتُ الحلولُ لكن لو مات الأصيلُ طولِب الضَّامِنُ على الأرجح بِخلافِ المُؤَجَّل (1) فَي غيرِ هذِهِ، فلا تحِلُّ (2) على واحِدٍ بموتِ غيرِهِ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
* * *
(1)"حالا ولا يثبت. . . المؤجل": سقط من (ب).
(2)
في (أ، ب): "يصح".