الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الرهن
هو لغة: الثبوتُ أو (1) الاحتباسُ.
وشرعًا: توثُّقٌ بعينٍ (2) قابِلةٍ للبَيْع، مقبوضةٍ، على دَيْنٍ مخصوصٍ، ليستوفَى منها على وجهٍ مخصوصٍ، قال اللَّه تعالى:{فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} .
وفِي "الصحيحين"(3) أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم اشتَرَى مِن يهوديٍّ طَعَامًا، وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِن حديدٍ.
* * *
*
يُشترطُ فِي المرهونِ شرطانِ:
1 -
الأولُ: كونُه عينًا، ولو مشاعًا، فلا يصِحُّ رهنُ المَنَافِع، وكذا الدَّينُ
(1) في (ل): "و".
(2)
في (أ، ب): "بغير".
(3)
"صحيح البخاري"(2816) في باب ما قيل في درع النَّبي صلى الله عليه وسلم والقميص في الحرب وقال النَّبي صلى الله عليه وسلم: "أما خالد فقد احتبس أدراعه في سبيل اللَّه"، عن عائشة رضي الله عنها قالت:"تُوُفي رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم ودرعُهُ مرهُونة عند يهُودي، بثلاثين صاعًا من شعير". ولم أره في "صحيح مسلم".
ابتداءً فِي الأصحِّ، وفِي الدوام بدله فِي ذِمَّةِ الجانِي رهنٌ على الأصحِّ؛ خلافًا لقطْع المَراوِزةِ، فإذا تعيَّن كان مرهونًا قطعًا.
2 -
الشرطُ الثَّانِي: كونُ العينِ قابلةً لِلْبيع.
وكلُّ عينٍ جازَ بيعُها فرهْنُها (1) جائِزٌ (2)، إلَّا ثلاثَةَ أشياء (3):
المُدبَّر [لا يصِحُّ رهنُهُ على المذهَبِ إلَّا (4) إنْ كان بدَيْنٍ حالٍّ فيصِحُّ، وإنْ](5) لم يصرِّحُوا به (6).
الثَّانِي: المُعَلَّقُ عِتْقُهُ بصفةٍ (7) [لا يصِحُّ رهنُهُ على مؤجَّل عندَ احتِمالِ
(1) في (ب): "فرهنا".
(2)
"الأم"(3/ 152) و"كفاية الأخيار"(1/ 163) و"السَّرَّاج الوهاج"(ص 212).
(3)
زاد المَحَامِلِي رابعًا، وهو المنافع، كما في "اللباب" وراجع "الإشراف"(1/ 84)، و"المهذب"(1/ 308 - 309)، و"فتح الوهاب"(1/ 193).
(4)
في (ل): "لأن".
(5)
ما بين المعقوفين مطموس في (ز) بسواد.
(6)
عدم جواز رهن المدبر -على أحد القولين- وهو أصحهما. راجع "الأم"(3/ 162)، و"المنهاج"(ص 54)، ووقع في حاشية (ظا) [63/ ب]:"وهذا الذي رجحه الشيخ هنا من جواز رهن المدبر بالدين الحال هو مخالف لترجيح السبكي، فإنَّه حكى في هذا الموضع نصًّا للشافعي وبسط القول في تقريره، ثم قال: فيتبين أن مذهب الشافعي رضي الله عنه في المدبر والمعلق عتقه بصفة المنع مطلقًا من غير تفصيل. انتهى".
(7)
المعتق بصفة: هو الذي علق عتقه بصفة كأول شهر كذا، ومجيء زيد، ونحو ذلك. راجع "تحفة الطلاب"(2/ 124)، و"حاشية الشرقاوي"(2/ 124)، ووقع في حاشية (ظا) [63/ ب]:"عطفه المعلق عتقه بصفة على المدبر يقتضي تغايرهما، لكن الأصح أن التدبير تعليق عتق بصفة لا وصية، وما أحسن صاحب الحاوي: لا معلق العتق بصفة كالمدبر".
تقدُّم الصِّفة] (1)، ويصِحُّ عندَ تحقُّقِ (2) تقدُّم الحُلولِ، وكذا بحالٍّ وهو [يشهَدُ لِمَا قَيَّدْناه فِي المُدَبَّر (3).
الثالثُ: الزرعُ إذا] (4) كان بَقْلًا، وهو مِمَّا يزيدُ، لا يجوزُ رهْنُهُ بدَيْنٍ مؤجَّلٍ [ولو بِشَرْطِ (5) القطْعَ عندَ الحُلولِ نَصَّ عليه فِي "الأم" (6)](7)، وهو المعتمَدُ، واستثناهُ ابنُ القاص والمَحَامِلِي وغيرُهما، [وإلحاقُهُ بالثَّمرةِ حيثُ يصِحُّ](8) رهنُها بشَرْطِ القطع عند المحلِّ ضعيفٌ لنصه على الفَرْقِ.
* * *
وما جاز بيعُهُ [بغير (9) شرطٍ جاز رهنهُ بغيرِ شرطٍ](10) إلَّا فِي مسألتينِ:
(1)
الثمرةُ بعد بُدُوِّ الصلاح يصِحُّ بيعُها بغيْرِ شرطِ [القطْع، ولا يصحُّ رهنُها على](11) دَيْنٍ مؤجَّل يحِلُّ قبلَ الإدراكِ إلَّا بشرْطِ القطْع عندَ المحلِّ.
(1) ما بين المعقوفين مطموس في (ز) بسواد.
(2)
"تحقق" سقط من (ل).
(3)
"في المدبر": سقط من (ب).
(4)
ما بين المعقوفين مطموس في (ز) بسواد.
(5)
في (أ، ب): "شرط".
(6)
"الأم"(3/ 152).
(7)
ما بين المعقوفين مطموس في (ز) بسواد.
(8)
ما بين المعقوفين مطموس في (ز) بسواد.
(9)
في (ب): "بمعنى".
(10)
ما بين المعقوفين مطموس في (ز) بسواد.
(11)
ما بين المعقوفين مطموس في (ز) بسواد.