المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

إلى المَخارِجِ، والعملُ كمَا سَبقَ. وإنْ لَمْ يُجِزِ الورَثةُ قُسِّمَ الثُّلُثُ - التدريب في الفقه الشافعي - جـ ٢

[سراج الدين البلقيني]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب البيع

- ‌باب بيوع الأعيان

- ‌باب بيع المطعوم بمثله والعرايا والصرف

- ‌باب بيع الخيار

- ‌باب بيع العبد المأذون

- ‌فصل فِي العيب والتحالف

- ‌باب السلم

- ‌1 - الأوَّل

- ‌2 - الشرطُ الثَّاني:

- ‌3 - الشرطُ الثالثُ

- ‌4 - الشرطُ الرابعُ

- ‌5 - الشرطُ الخامسُ

- ‌6 - الشرطُ السادسُ:

- ‌7 - الشرطُ السابعُ

- ‌8 - الشرطُ الثامنُ

- ‌فصل

- ‌باب القرض

- ‌ قاعدة: المضموناتُ فِي الشَّريعةِ أربعةُ أقسامٍ:

- ‌باب الرهن

- ‌ يُشترطُ فِي المرهونِ شرطانِ:

- ‌ وما لا يصحُّ بيعُهُ لا يصِحُّ رهنُهُ إلَّا فِي موضعينِ:

- ‌ والرهْنُ غيرُ مضمونٍ إلَّا فِي ثمانيةِ مواضِعَ:

- ‌باب التفليس

- ‌ويثبت بحَجْرِ الفَلَسِ أمران:

- ‌باب الحجر

- ‌وهو أنواع:

- ‌باب الصلح

- ‌الصُّلْحُ أنواعٌ

- ‌باب الحوالة

- ‌ ويُعتبرُ فِي صِحتِها سبعةُ أمور

- ‌باب الضمان

- ‌ ويُستثنى مِن الرُّجوع مع وُجودِ الضَّمانِ بالإذْنِ سِتُّ صُورٍ:

- ‌ ويُعتَبَرُ فِي صِحةِ الضمانِ أربعةُ أمورٍ:

- ‌باب الشركة

- ‌باب الوكالة

- ‌وللوكالةِ ثلاثُ قواعِدَ:

- ‌ الأولى:

- ‌ القاعدة الثانية:

- ‌ القاعدة الثالثة:

- ‌ ويُستثنى مما سَبَقَ مواضِعُ:

- ‌باب الإقرار

- ‌ وقواعِدُ البابِ أربعٌ:

- ‌الأولى:

- ‌القاعدة الثانية

- ‌القاعدة الثالثة

- ‌القاعدة الرابعة:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌باب العارية

- ‌وقواعِدُ البابِ ثلاثٌ

- ‌ الأولى:

- ‌ الثانية:

- ‌ القاعدةُ الثالثةُ:

- ‌شروطُ التخييرِ بينَ الخِصالِ الثلاثِ فِي الأبوابِ كلِّها:

- ‌باب الغصب

- ‌ ويُستثنَى مِن وُجوبِ الرَّدِّ ثَمانِ صُورٍ:

- ‌ والغاصبُ ضامنٌ وإن كان غيرَ مكلَّف إلَّا فِي عَشَرَةِ مَوَاضِعَ:

- ‌وتظهرُ بقيةُ مقاصِدِ البابِ بِذِكْرِ ثلاثِ قواعِدَ:

- ‌(1) إحداها

- ‌(2) القاعدةُ الثانيةُ

- ‌ ضابطٌ:

- ‌(3) القاعدةُ الثالثةُ

- ‌باب الشفعة

- ‌وقواعِدُ البابِ ثلاثٌ

- ‌ الأولى:

- ‌ القاعدةُ الثانيةُ:

- ‌ القاعدةُ الثالثةُ:

- ‌باب القراض

- ‌ قاعدة:

- ‌باب المساقاة

- ‌ومدارُها على سبعة أشياء:

- ‌ أما العاقدان:

- ‌ وأما الصيغةُ:

- ‌ وأما الشجرُ:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ وأما العملُ

- ‌ وأما المُدَّةُ:

- ‌ وأما الثَّمَرَةُ:

- ‌فصل

- ‌باب الإجارة

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ قاعدتان:

- ‌ إحداهما:

- ‌القاعدةُ الثانيةُ:

- ‌ ضابط فِي الإبدال:

- ‌باب الجِعالة

- ‌ ويَستحِقُّ القِسْطَ مِن المُسمَّى فِي خَمْسِ صُورٍ:

- ‌باب إحياء الموات والحقوق المشتركة العامة وما يتبعها

- ‌الأرضُ قِسمانِ: أرضُ مُسلمِينَ وأرْضُ كفَّارٍ

- ‌1 - القسمُ الأولُ: عَامِرٌ وغَيْرُ عَامرٍ:

- ‌2 - القسمُ الثاني: أرضُ الكفارِ

- ‌فصل

- ‌باب الوقف

- ‌وذَكَرَ المَحَامِلِيُّ أنَّ التبرُّعاتِ ستة:

- ‌ويُعتَبَرُ فِي الوقْفِ أَنْ يَصدُرَ مِنْ مالكٍ مُطْلَقِ التصرُّفِ أوْ وَكيلِه إلا فِي خَمْسِ صُوَرٍ:

- ‌ ومدارُ الوَقفِ على الشُّروطِ المُعتبرَةِ:

- ‌باب الهبة

- ‌ ضابطٌ:

- ‌وكل عَينٍ جَازَ بَيْعُها يَجوزُ هبتُها، وما لا يَجوزُ بَيعُهُ لا يَجُوزُ هبتُهُ إلا فِي خَمْسِ صُوَرٍ، يَصحُّ فيها الهِبةُ دُونَ البَيعِ:

- ‌ومَدارُ البابِ على ثَلاثةِ أشياءَ:

- ‌باب اللقطة

- ‌ومَدارُ اللُّقَطةِ على أربعةِ أشياءَ:

- ‌باب اللقيط

- ‌ومَدارُ البابِ على تعريفِ أرْبعةِ أُمورٍ:

- ‌1 - أمَّا الأولُ:

- ‌2 - وأمَّا الأمْرُ الثاني:

- ‌3 - وأما الثالثُ:

- ‌4 - وأمَّا الرَّابعُ:

- ‌كتاب الفرائض

- ‌ ضابطٌ:

- ‌فصل فِي معرفة سبب الإرث وشرطه ومانعه

- ‌وسَببُ الإرثِ يكونُ مِن أربعةِ أوجُه:

- ‌ وشروطُ الإرثِ أربعةٌ

- ‌ ولا بُدَّ مِن انتفاءِ الموانِع وهِيَ سَبعةٌ

- ‌ أحدُها:

- ‌ الثاني:

- ‌ الثالثُ:

- ‌ الرابعُ:

- ‌ الخامسُ:

- ‌ السادسُ:

- ‌ السابعُ:

- ‌فصل في معرفة من يرث ومن لا يرث

- ‌ والوارِثاتُ مِنَ النِّساءِ سَبعٌ

- ‌ فالنِّصْفُ فَرْضُ خَمسةٍ

- ‌ والرُّبُعُ فرْضُ اثنيْنِ

- ‌ والثُّمنُ:

- ‌ولا يُتصورُ مِيراثُ عَدَدٍ زائدٍ على الأربعِ بِسببِ الزَّوْجيةِ إلا فِي صُورتَينِ:

- ‌ والثُّلُثانِ:

- ‌ والثلثُ: فرضُ ثلاثةٍ

- ‌الإخوةُ للأمِّ خالفُوا غيرَهم فِي خَمْسِ صُورٍ:

- ‌والسُّدُسُ فرضُ سبعةٍ

- ‌ وأمَّا ذو التعصيبِ، فالعصبةُ ثلاثةُ أقسامٍ:

- ‌ فالعصَبةُ بنفسِهِ

- ‌ والعصَبةُ بغيرِه

- ‌ والعَصَبةُ معَ غَيرِه

- ‌ ضَابطٌ يَتعلَّقُ بالفَرْضِ والتَّعصِيبِ:

- ‌فصل في الحجب

- ‌ومدارُه عَلَى ستِّ قواعِدَ:

- ‌وترتيبُهم هُنا كمَا سَبقَ فِي النَّسبِ إلَّا فِي خَمسِ مَسائلَ:

- ‌ ضَابطٌ:

- ‌فصل في الجد والإخوة أشقاء أو لأب

- ‌فصل في تأصيل المسائل وتصحيحها

- ‌فصل في المناسخات

- ‌باب الوصية

- ‌ أما مَن يُوصِي بالتبرُّعِ، فيُعتبرُ فيه ثلاثةُ أمورٍ:

- ‌ وأما مَن يُوصى له

- ‌ويُستثنى عنِ الإقْراعِ صُورتانِ:

- ‌ قَاعدةٌ:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌باب الوديعة

- ‌الأوَّلُ

- ‌الثَّاني

- ‌الثالثُ

- ‌الرابعُ

- ‌الخامسُ

- ‌السادِسُ

- ‌السابعُ

- ‌الثَّامنُ:

- ‌التاسِعُ

- ‌العَاشرُ

- ‌الحَادِي عَشَرَ:

- ‌الثَّاني عَشَرَ

- ‌قَاعدتانِ:

- ‌إحداهُما:

- ‌القاعدةُ الثانيةُ

الفصل: إلى المَخارِجِ، والعملُ كمَا سَبقَ. وإنْ لَمْ يُجِزِ الورَثةُ قُسِّمَ الثُّلُثُ

إلى المَخارِجِ، والعملُ كمَا سَبقَ.

وإنْ لَمْ يُجِزِ الورَثةُ قُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنَ أصْحابِ الوَصَايا علَى نِسبَةِ أنْصِبَائِهم بِتقْدِيرِ الإِجَازَةِ.

وإنْ رُدَّ شَيءٌ صَحيحٌ بِتَقْديرِي إجَازَةَ الكُلِّ [وَرَدَّهُ وَقُسم المثلُ](1) أو الأكثَرِ (2) أو مَضْرُوبِ أحدِهِما في الآخَرِ أو وَفْقِهِ في الآخِرِ (3) بالتَّقْدِيرَيْنِ فالتفاوُتُ (4) بَيْنَ الحَاصِلين لِكُلِّ مُجيزٍ لِمَنْ (5) أجَازَ لَه.

وأمَّا الرُّجوعُ عَنِ الوَصِيَّةِ أوْ بعضِها فجَائِزٌ بالقَولِ كرَجَعْتُ أوْ فسَخْتُ أو نَقضْتُ أو أَبْطَلْتُ الوَصيةَ، وليسَ إنْكارُ الوصِيَّةِ رُجوعًا على الأرْجَحِ، خِلَافًا لِمَا في "الشرح" و"الروضة"(6) هُنا (7).

* * *

*‌

‌ ضابطٌ:

ليسَ لَنا عَقْدٌ يَرْتفِعُ بالإنْكارِ إلَّا الوَكالةُ مَع العِلْمِ حَيْثُ لَا غَرضَ في الإنْكارِ، ومِن الرُّجوعِ قَولُه: هذَا لِوَرَثَتِي، وكذَا هُو حَرامٌ علَى المُوصَى له

(1) ما بين المعقوفين سقط من (ل).

(2)

في (ل): "أو الحاصل".

(3)

"في الآخر" سقط من (أ، ب).

(4)

في (ل): "فالتماثل".

(5)

في (ل): "من".

(6)

"روضة الطالبين"(12/ 197).

(7)

في (أ): "ههنا".

ص: 385

بِه (1)، لَا إنْ قال:"مِن تَرِكَتِي".

ويَحصُلُ الرُّجوعُ بالفِعْلِ كالبَيْعِ والإصْدَاقِ والكِتابةِ والتَّدْبِيرِ والإعْتاقِ والهِبةِ مَع القَبضِ (2)، وكذا دُونَه في الأصَحِّ، والرَّهْنُ كالهِبَةِ.

ويَحصُلُ الرُّجُوعُ بِمُقدِّمةِ الفِعْلِ كالإِذْنِ بهذِه التصرُّفاتِ، والوَصيةِ بِبَيعِه أوْ هِبَتِه ونَحوِهِما (3)، والعَرضُ على البَيعِ رُجوعٌ على الأرْجَحِ، وقولُه:"أوصَيتُ لِزَيدٍ بِمَا أوْصَيتُ بِه لِعَمْرٍو"، رُجوعٌ.

وإنْ قالَ: "أَوْصَيْتُ لِزَيدٍ بِهذَا" أوْ كانَ قَدْ أوْصَى بِه لِعَمْرٍو فَهُو تَشْريكٌ.

ومَنْ قُتِل مِنْهُما انفرَدَ بخِلافِ مَا إذا أوْصَى به لَهُمَا فقُتلَ واحدٌ منْهُما (4)، فإنَّ لَه النِّصفَ، ولَو أوْصَى بثُلُثِ مَالِه، ثُم تَصرَّفَ في مَالِه بِبَيْعٍ أوْ غَيرِه أو هَلَكَ مَالُه لَمْ تَبطُلِ الوَصِيَّةُ؛ لِأنَّ النَّظرَ في الثُّلثِ لِمَا بَعْدَ المَوتِ.

ويَحصُلُ الرُّجوعُ بِمَا يُشعِرُ (5) بِإعْرَاضِ المُوصِي.

وكذَا بِزَوالِ (6) اسْمِ المُوصَى بِه على النَّصِّ.

فيَحْصُلُ الرُّجوعُ بِطَحْنِ الحِنطَةِ، وعَجنِ الدَّقِيقِ، [وقَطْعِ الخِرْقَةِ

(1)"به": سقط من (ز).

(2)

في (ل): "الإقباض".

(3)

في (أ، ب): "ونحوها".

(4)

"منهما" زيادة من (ل).

(5)

في (ب): "يحصل"، وفي هامشه:"لعله يشعر".

(6)

في (ل): "ما يزول".

ص: 386

قَمِيصًا] (1) وجَعْلِ الخُبْزِ فَتِيتًا، والقُطنِ حَشْوًا، والخَشبِ بَابًا، وبِناءِ العَرْصةِ أوْ غرْسِها، وخَلْطِ الحِنْطةِ المُعيَّنةِ بغَيرِها، والأجْوَدِ بصُبرةٍ وصَّى بِبَعضِها.

ومِن تَمَحُّضِ زَوالِ الاسْمِ [انْهدَامُ الدَّارِ المُوصى بِها قَبْلَ المَوْتِ فتَبطلُ الوصيةُ](2) في البِناءِ دُونَ العَرْصَةِ.

وممَّا لَا يُعَدُّ رُجوعًا تَجْفِيفُ الرُّطَبِ، ونَقْلُ المُوصَى بِه، وكذا لُبْسُ الثوبِ، والوَطْءُ ولَو (3) معَ الإنْزالِ والتَّزويجِ، والإجَارةِ.

ولَو أوْصَى بِمَنفعةِ دَارٍ سنةً (4)، فآجَرَهُ مُدَّةً فَلَمْ تَنْقَضِ إلَّا بَعْدَ وفَاتِه أَعْطى المُوصَى لَه مَا بَقِيَ مِنَ السَّنةِ، وإنْ (5) لَمْ يَبْقَ مِنْها (6) شَيءٌ بطَلَتِ الوَصيةُ.

وأمَّا نَصيبُ الوَصيِّ (7) لِقضاءِ دَيْنٍ ونَحوِه، فذَلكَ (8) لِكُلِّ حُرٍّ مُكلَّفٍ ذَكَرٍ أوْ أُنْثَى، [وهُوَ مُستحبٌّ](9) وقَدْ يَجِبُ عِندَ تَعيُّنِه طَريقًا كمَا سَبقَ.

وإنْ كانَ يَنصرِفُ على الأطفَالِ أوِ السُّفهاءِ أوِ المَجانِينِ فذلكَ لِلْأَبِ أو

(1) ما بين المعقوفين من (ل).

(2)

ما بين المعقوفين سقط من (ل).

(3)

"ولو" سقط من (ل).

(4)

في (ل): "ولو أوصى بمنفعته سنة".

(5)

في (ل): "فإن".

(6)

في (ل): "فيها".

(7)

في (أ، ب): "الموصي".

(8)

في (أ): "فذاك".

(9)

بين المعقوفين سقط من (ل، ز).

ص: 387

لِلْجَدِّ (1) مِن قِبَلِ الأَبِ [إذا كانَ ولِيًّا على مَنْ يُوصَى علَيه](2).

ولَيس ذلكَ لِلأُمْ ولَا لِغَيْرِ الأبِ والجَدِّ إلَّا في صُور؛ واحِدَةٍ، وهِيَ أَنْ يكونَ الأُمُ أوْ غَيرُ الأَبِ والجَدِّ وصِيًّا مِن قِبَلِ أَدب أوْ جَدٍّ مَأْذُونًا لَه في الوِصَايةِ عَن المُوصِي.

ولَا يَجوزُ لِلْأبِ نصْبُ وصِيٍّ في حَياةِ الجَدِّ المُتأهِّلِ لِلْوِلايةِ، كذا ذَكرُوهُ.

ويَنبغِي أَنْ يُعتبرَ في ذلكَ وُجُودُ الجدِّ عِندَ المَوتِ، فلَوْ نَصَبَ الأبُ وصِيًّا والجَدُّ حَيُّ (3) فمَاتَ الجَدُّ، ثُمَّ مَاتَ الأبُ نَفَذَتِ الوَصيةُ قِياسًا (4) على ما سَنذْكُر في وقْتِ اعتِبارِ شَرْطِ المُوصِي (5).

وشَرْطُ الوَصِيِّ: العَدَالةُ، والكِفَايَةُ (6) لِلتَّصَرُّفِ ولَو أعْمَى، وأن لا يكونَ عَدُوًّا لِمَنْ يُوصَى علَيه عِنْدَ الرويانِي وجَماعةٍ (7).

ويَجوزُ وصِيةُ ذِمِّيٍّ لِذِمِّيٍّ (8) عَدْلٍ في دِينِه؛ كذَا أطْلَقُوهُ (9).

(1) في (ل): "الأب أو الجد".

(2)

ما بين المعقوفين سقط من (أ، ب، ز).

(3)

في (ل): "حيًّا".

(4)

"قياسًا" سقط من (ل).

(5)

في (أ): "الوصي".

(6)

في (ل): "الكفالة".

(7)

في (ل): "وغيره".

(8)

"لذمي" سقط من (ل).

(9)

"كذا أطلقوه": سقط من (ب).

ص: 388

ويَنبغِي أَنْ يُقيَّدَ ذلك (1) بِمَا إذا لَمْ يَتصرَّفْ عَلى المُسلمِينَ كالوَصِيَّةِ للْفُقَراءِ المُسلمِينَ، ومِثْلُه في نَظرِ الوَقْفِ؛ قلتُه تَخْرِيجًا.

ووقتُ اعتِبارِ هذِه الشُّروطِ حَالةُ المَوْتِ على الأصحِّ، ومَتى فُقِدَ شرْطٌ مِنها بعْدَ المَوتِ انْعزَلَ.

ولا يَعودُ وصيًّا بِزَوالِ المَانعِ إلا إذَا كانَ في الوَصيةِ أنَّه (2) إذا زَالَ مانِعُه صَارَ وَصيًّا، قُلْتُ هذا الاستِثْنَاءَ تَخْريجًا مِمَّا إذَا قالَ:"أوْصيتُ إليكَ"، فإذَا رَشَدَ ابْنِي فهُوَ الوَصيُّ فإنَّه يصِحُّ.

ويَحتمِلُ الإيصاءُ التعْليقَ والشَّرْطَ والتَّوقِيتَ، وليْسَ له نظِيرٌ فِي ذلك.

ومَتى خَصَّصَ وِصايتَه لِحِفْظٍ (3) ونحوِه (4) أتبع أو عَمَّم أُتبع أو أطْلَقَ بأنْ قالَ: "أوْصَيْتُ إلَيكَ في أمْرِ طِفْلِي" فَكالْعامِّ (5) علَى الأصحِّ للعُرفِ، خِلَافًا لِمَنْ رَجَّحَ أنَّه لِلْحِفظِ فَقطْ، ولَو اقْتصَرَ على "أوْصَيْتُ إلَيكَ (6) "، فبَاطِلٌ.

وتُعتَبرُ الصِّيغةُ في الوَصيةِ والإيصَاءِ.

وينْعقِدُ ذلكَ بالكِتابةِ مَع النِّيةِ، وكذَا الكِتابةُ، وبِالإشَارةِ إنِ اعتُقِلَ لِسانُه.

(1)"ذلك" سقط من (ل).

(2)

"أنه" سقط من (ل).

(3)

في (ل): "بحفظ".

(4)

في (ل): "أو نحوه".

(5)

في (ل): "فالعام".

(6)

في (ل): "لك".

ص: 389

ويَجوزُ أَنْ يُوصِي إلى مُتعدِّدٍ وأنْ يُنصِّبَ نَاظرًا أوْ مُشْرِفًا على الوَصِيِّ.

ولَا (1) يَتصرَّفُ المُتعدِّدُ إلَّا بالاجْتماعِ إنْ شَرَطَهُ أوْ أطْلَقَ إلَّا فِيمَا لَا يَحتاجُ إلى رَأيٍ، وفِي العَقْدِ يَعقِدُ واحدٌ [بإذْنِ مَن لَمْ يَعقِدْ](2).

ومَنْ مَاتَ (3) أوْ تَعذَّرَ تَصرُّفُه (4) نَصَّبَ القَاضِي بَدَلَهُ.

وكذلكَ لَو مَاتَ الكُلُّ فلا بُدَّ مِن رِعايةِ التعدُّدِ.

وإنْ شَرَطَ لِكُلِّ واحِدٍ الاستِقْلالَ استقَلَّ.

وكذا يَستقِلُّ إنْ (5) قالَ: "أنْتُما وصِيَّايَ"، قالَه الزاز (6) ومَنْ تَبِعَهُ بِخِلافِ "أوْصيتُ إلَيْكُما (7) ".

ولَوْ أوْصَى لِزَيدٍ ثُمَّ لِعَمْرٍو، وقَبِلَا فَلِكُلٍّ الاسْتِقْلَالُ [علَى الأقْوى](8)، خِلَافًا لِمَنْ ضَعَّفَهُ.

ولَو قَبِلَ أَحدُهُما فلَه الانفِرادُ، وهُو شَاهِدٌ لِمَا قَوَّيْناهُ.

ولَو قالَ: "ضَمَمْتُ بَكْرًا إلى زَيدٍ" فقَبِلَ زَيْد انْفَرَدَ، أوْ بَكْرٌ فَلَا.

(1) في (ب): "فلا".

(2)

ما بين المعقوفين سقط من (أ، ب).

(3)

في (ب): "ومات".

(4)

في (ل): "مصرفه".

(5)

في (ل): "لو".

(6)

في (ل): "البزاز".

(7)

"إليكما" سقط من (ل).

(8)

ما بين المعقوفين سقط من (ل).

ص: 390

ولَوِ اخْتلفَا في التصرُّفِ (1) وهُما مُستقلَّانِ فمَن سَبقَ نَفَذَ تصرُّفه، وإلَّا فيَأْمُرُهُمَا الحاكِمُ بمَا يَرَاهُ مَصلَحةً.

فإنِ امتنعَ أحدُهما ضَمَّ القاضِي إلَى الآخَرِ أَمِينًا، فإنِ امْتنعَا أقَام أَمِينَيْنِ.

وإنِ اخْتلفَا في المَصرِفِ تَولَّاهُ الحَاكِمُ (2)، أو في الحِفْظِ، فالأرْجَحُ وضْعُه تَحْتَ يَدِ الجَميعِ، خِلَافًا لِمَنْ قال: يُقسَّمُ.

ولِلْمُوصِي الرُّجوعُ عنِ الإيصَاءِ، ولِلْوصِيِّ عزْلُ نفْسِه، ويَحرُمُ عَلَيهِ ذلك إذَا خَافَ ضَياعَ المَالِ بِاسْتِيلاءِ غَيرِه، والقولُ قولُه في الإنفاقِ وقَدْرِ النَّفَقةِ، لَا في بَيعِ العَقَارِ بالغِبطةِ، أوْ المَصْلحةِ، أوِ الحاجَةِ، ولا في تَاريخِ مَوْتِ الأبِ، ولا في رَدِّ المَالِ.

* * *

(1) في (ل): "المصرف".

(2)

"الحاكم" سقط من (ل).

ص: 391