الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولهم ضابطٌ، وهو (1) فاسدُ كلِّ عقدٍ كصحيحِهِ فِي الضَّمانِ وعدمِهِ، فإنْ أُريد بالفاسِدِ ما يعمُّ الباطِل استثني ما سبق فِي الدراهِم والإجارةِ والرهنِ من غيرِ الأهْل كالصَّبيِّ والسفيهِ.
واستثنى القاضِي الحُسينُ مِن الضَّابِطِ الشِّرْكةَ، فإنْ صحيحَهَا لا ضَمانَ فيهِ بأجرةٍ بِخِلافِ فاسِدِها، والمسابقةُ والمناضلةُ صحيحُهُما مضمونٌ بِما سُمِّي، وفاسِدُهُما لا ضمانَ فيهِ.
والأصحُّ فِيهما وجوبُ الأُجرةِ.
ومِمَّا يُستثنى: الهبةُ الصحيحةُ لا ضمانَ فيها، والفاسدةُ تُضمنُ على رأي مرجوح.
[وضمانُ العاريةِ](2) بقيمةِ يَوْمِ التَّلفِ على الأصحِّ، كالمُسْتِام عندَ قومٍ (3).
وسبقتْ قاعدةُ المضموناتِ فِي القَرْضِ.
* * *
*
القاعدةُ الثالثةُ:
الجوازُ مِنَ الجانِبينِ فِي المُطْلَقةِ والمُقيدةِ، إلَّا إذا استعار أرضًا لدفْنِ ميتٍ محترَم ودُفِنَ: فإنه لا يرجِعُ ما (4) لم يندرِسْ أثرُ المدفونِ.
(1)"وهو": سقط من (ل).
(2)
ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(3)
"منهاج الطالبين"(ص 289).
(4)
في (ل): "بما".
ولم يُجَوِّزوا له الرجوعَ وَطَلَبَ (1) الأُجرةِ مِنَ المُستعيرِ إلى الاندِراسِ، ولو قيل بهِ لم يبعُدْ، إلَّا (2) إذا استعار للرَّهنِ وَرَهَنَ، وقَبَضَ المُرْتَهِنُ، وقد سبق التنبيهُ على هذا (3) فِي باب الخيار.
ويُزاد على ذلك كلُّ موضِعٍ تجِبُ فيهِ العاريةُ فَلَا رجوعَ فيها.
وإذا استعار لِوضع الجُذُوع حيثُ لَا وجوبَ، فلهُ الرُّجوعُ على الأصحِّ، فيتخيَّرُ بينَ الإبقاءِ بأجرةِ المِثلِ والقلْع (4) وضمانِ أرْشِ النقْصِ.
وتنفسِخُ التِي يرجِعُ فيها (5) بالموتِ (6) والجنونِ والإغماءِ وحَجْرِ السَّفهِ (7).
وإذا رَجَعَ المُعيرُ والزرعُ فِي الأرضِ، فإنْ كانَ يُعتاد قَطْعُهُ كُلِّف قَطْعَهُ، وإلَّا بَقِي بأجرةٍ المِثل على الأصحِّ، وإنْ كان بناءً أو غراسًا (8) موضوعًا بِمُقتضى العارِيةِ، ولم يمكنْ رفعُهُ إلَّا بنقصٍ، ولم يُشترطِ القلْعَ، فالنصُّ أنَّه يتملَّكُهُ (9) بقيمةِ يومِ التلفِ (10).
(1) في (ل): "بطلب".
(2)
في (ل): "وإلا".
(3)
في (ل): "ذلك".
(4)
في (ب): "المثل والتسليم".
(5)
في (أ): "فيها بالموصي".
(6)
في (ل): "وتنفسخ بالموت".
(7)
في (ل): "السفيه".
(8)
في (ل): "غرسًا".
(9)
في (ل): "يتملك".
(10)
في (ل): "التملك".
وفهِمَ الأصحابُ مِنَ النَّصِّ دفْعَ الضررِ، فخيَّروا (1) مالكَ الأرضِ أو مَنِ انتقَلَ إليه منهُ بينَ أَنْ يقلعَ ويضمَنَ (2) ما نَقَصَ مِن ثمرتِهِ وقيمتِهِ قائمًا بالصِّفةِ المذكورةِ.
ومَؤُنةُ القَلْع على صاحِبِ البِناءِ على الأصحِّ، وبينَ أَنْ يتملَّك بالقيمةِ، وبين أن يبقى بالأجرة، وما اختارَهُ المالِكُ مِن ذلك، ووافقه عليه صاحِبُ البناءِ، أو مَن انتقل إليهِ منه فُعِلَ.
فإنْ أبى، فإنْ كان الذِي اختارهُ صاحِبُ الأرضِ القلعَ وضمانَ أرْشِ النقص كُلِّف صاحِبُ البناءِ (3) القلعَ مجَّانًا على وجهٍ، والأصحُّ (4) بالأرْشِ.
وإنِ (5) اختارَ التملُّكَ بِالقيمةِ أُجيبَ إليهِ على مُقتضَى النصِّ، وقال به كثيرٌ مِن الطريقينِ كالشَّفيع، ورجَّح جمعٌ تكليفَ التَّفرِيع على ما سَبَقَ.
وإنِ اختارَ الإبقاءَ بالأُجرةِ فأبى، كُلِّف التفريعُ على ما سَبَقَ.
وإن لم يختَرِ المُعيرُ شيئًا أعرَضَ الحاكِمُ عنهما على الأصحِّ.
وإذا قَلَعَ المُستعيرُ باختيارِهِ لزِمهُ تسويةُ الحُفَرِ على الأصحِّ، إلَّا أن يشترِطَ القَلْعَ.
* * *
(1) في (ل): "وخيروا".
(2)
"ويضمن" سقط من (ل).
(3)
في (ل): "كان لصاحب البناء"، وفي هامشه:"كلف".
(4)
في (أ): "في الأصح".
(5)
في (ل): "فإن".