الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لغيرِ مَنْ هِي له فِي الظَّاهِرِ.
ولو أعتقَ عبدَهُ، ثُم أقرَّ له (1) هو أو غيرُهُ بدَينٍ أو عينٍ عقِبَ العِتقِ، صحَّ، إذا احتمَلَ ما يُصحِّحُ الإقرارَ للعبدِ كما تقدَّم، أو مضى زمانٌ يتأتَّى فيه ذلك، وإلَّا فلا، لأنَّ أهلية المِلْكِ لم تثبتْ له، فامتَنَعَ الإخبارُ عن سابقٍ، [وينبغي أَنْ يكونَ كالإقرارِ للعبدِ](2).
* * *
القاعدة الثانية
استعمالُ الصَّريحِ والظَّاهِرِ والعُرفِ ولازِمِ اللفظِ فِي صيغهِ الإقرارِ
فـ "فِي ذِمَّتي" صريحٌ فِي الدَّين و"عليَّ" ظاهِرٌ فيه، إلَّا إنْ وَصَلَه بقولِهِ:"وديعةٌ".
فإنْ فَصَلَه وأحضرَهُ فالقولُ قولُهُ على الأظهرِ.
وإنْ تلِفَ فهو مضمونٌ على المنْصوصِ خِلافًا للرافِعِيِّ، ومَن تَبِعه.
و"معي": صريحٌ فِي العينِ، و"عندي": ظاهِرٌ فِي ذلك، و"قِبَلِي": كـ "عليَّ"؛ على النصِّ.
و"نَعَمْ" و"بَلَى" لِجوابِ: "لي عَلَيكَ" إقرارٌ.
وكذا: "أَجَلْ" و: "صدقْتَ" وكذا: "لَعَمْرِي"، إن كان العُرْفُ يقتضِيهِ.
(1)"له": سقط من (ل).
(2)
ما بين المعقوفين سقط من (أ، ز).
ولجوابِ: "أليس لِي عَلَيك كذا": "بَلَى"، وكَذَا "نَعَم"، حَمْلًا على العُرفِ، لا على دقائِقِ العربِيةِ.
ويلزمُ فِي قولِهِ: "أنا مُقِرٌّ بِهِ"، أو:"لسْتُ مُنْكِرًا له"، ولو أسقط به أوْ لَهُ، فليس بِإقرارٍ، وكذا:"لا أُنكرُ أَنْ يكونَ مُحِقًّا".
ولو قال: "أنا أُقِرُّ لك بِهِ"، فوجهانِ؛ الأرجحُ (1) عدمُ اللُّزومِ.
ومِن لازِم اللفظِ: "أبرأتَنِي" و"قضْيتُهُ"(2)، ولا يَتخرَّجُ على تعقيبِ الإقرارِ بما يرفعُهُ لانتِظام اللفظِ هُنا ظاهرًا (3)، ولا نَظَرَ إلى التَّقريرِ.
و"اشْتَرِ مِنِّي عبْدِي"، فيقولُ:"نَعَم"، فيكونُ أقرَّ له (4) بالمِلْك، وكذا "بِعْنِي الذي تدَّعي" لا "صالِحْنِي"، لِظهورِ إرادةِ قَطْع المُنازعةِ.
و"أعتقتَ نصيبَك"، والمقولُ له موسِرٌ منكرٌ، وحلف، يَعْتِقُ نصيبُ القائِل بلازِم ما ذكره ويتحاسَبُ.
و"عسى" و"لعلَّ" و"أظنُّ": ليس بإقرارٍ لعدم ما فِي أولِ القاعدةِ (5).
(1) في (ل): "وجهان الأصح".
(2)
في (أ): "وقبضته".
(3)
"ظاهرًا" سقط من (أ).
(4)
في (ل): "يكون إقرارًا".
(5)
راجع تفصيل ذلك في "فتح العزيز بشرح الوجيز"(11/ 113 - 114)، و"روضة الطالبين"(4/ 366).