الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
* ضابطٌ:
ليس لنا موضعٌ يُكتفى فيه بالعِلم الحادِثِ بعدَ العقدِ قبل التفرُّقِ جزْمًا إلَّا هذا، ويجيءُ فِي غيرِهِ على رأْي ضعيفٍ.
وليس لنا موضعٌ يُعتَبَرُ فيه معرفة قيمة المعقودِ عليهِ على رأْي إلَّا هذا، وتُلحقُ به الأجرةُ إنْ جعلنَاهَا كرأْسِ مالِ السَّلَم (1)، ومثلُهُ على وجهٍ بيعُ بعض عَرَضه ببعضِ عرضِ صاحِبِهِ كمَا فِي المُتَقَوَّم (2).
* * *
2 - الشرطُ الثَّاني:
كونُ المُسْلَم فيه دَيْنًا حالًّا أو مؤجَّلًا (3)، والمطلقُ حالٌّ، ولو أسقَطَا (4) الأجل فِي خيار المجلس صار حالًّا، ولو أجَّلَا فيه ما كان حالًّا أو مطلقًا تأجَّل (5).
(1) في (ل): "المسلم".
(2)
في هامش (ز): "فائدة: إذا نذر أن لا يطالبه إلا بعد شهر فمات قبل الشهر فللورثة مطالبته؛ لأن المنذر عليه لا عليهم، وكذا لو قال: نذرت للَّه أن لا آخذ ديني عليك إلا كل شهر كذا، فمات قبل ذلك، فللورثة المطالبة به حالًا، وكذا لو قال: نذرت للَّه أن لا أقسط دينك. . انتهى".
(3)
خلافًا لأبي حنيفة، فإنه لا يصح المسلم عنده إلَّا مؤجلًا، كما في "الاختيار لتعليل المختار"(2/ 34).
(4)
في (ل): "أسقط".
(5)
قال في "الوسيط"(3/ 425): قال الشَّافعي رضي الله عنه: إذا جاز المسلم مؤجلًا فهو حالًا أجوز وعن الغرر أبعد.
* ضابطٌ:
لا يؤجَّلُ على المديونِ ما كان حالًا عليه إلَّا فِي حالة الخيار، وأمَّا بعدَ الُّلزُومِ فَلَا، واسْتُثْنِي النذرُ والوصيةُ فِيمَن نَذَرَ أن لا يُطالِبَهُ إلَّا بعدَ شهْرٍ أو أَوْصى أن لا يطالَبَ إلَّا بعدَ شهْرٍ مِن موتِهِ مثلًا.
والتحقيقُ: لا استثناء، فالحُلُولُ مُستمرٌّ، ولكِنِ امتَنَعَ الطَّلبُ لعارِضٍ كالإعْسَارِ للعدَم، أو لِقِيام الرِّقِّ فيما يُتبع بِهِ العبدُ بعدَ عِتْقِهِ، وضمانُ الحالِّ مؤجَّلًا ليس تأجيلًا على المَدْيون.
* * *
* ضابطٌ:
مَا ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ قد يكونُ حالًا، وقد يكونُ مؤجَّلًا (1) إلَّا أنَّ الحُلولَ يتعينُ فِي مواضِعَ، ويتعينُ التأجيلُ فِي مواضِعَ:
فيتعينُ (2) الحُلُولُ فِي كُل موضعٍ (3) يُشترَطُ قبضُهُ (4) فِي المجلِسِ كَمَا فِي الصَّرفِ على الذِّمَّة، ونحوه فِي الرِّبا، ورأسُ مالِ السَّلَمِ، وأجرةُ الوارِدِ على الذمَّةِ.
(1)"وقد يكون مؤجلًا": سقط من (ب).
(2)
في (ل): "ويتعين".
(3)
في (أ): "في كل موضع ما".
(4)
في (ل): "يشترط فيه قبض".
ومِمَّا لا يكونُ إلَّا حالًّا (1): القرضُ [وبدلُ المُتْلَفَاتِ، إلَّا فِي دِيَة الخطأ، وشِبْهِ العَمْدِ](2)، وفرضُ القاضي مهرَ المِثْلِ على المُمْتنِع فِي المُفَوَّضة، وعقدِ كُلِّ نائِبٍ أو وليٍّ لم يُؤْذن (3) لهُ فِي التَّأجِيلِ لفظًا أو شرعًا.
ويتعينُ التأجيلُ فِي الكتابةِ، وديةِ الخطأ، وشبهِ العمد، وفِيما أدَّاه ورثَةُ الضَّامِنِ لِحلولِهِ بموتِهِ، فلا يثبُتُ على الأصْلِ (4) إلَّا مؤجَّلًا.
ولو قال: "أدّ دَيْنِي إذا حلّ" فأدَّاه قبلَهُ (5)، فيحتملُ أَنْ يكونَ مُتَبَرِّعًا، والأقربُ خلافُه، فيثبتُ مؤجَّلًا.
ولا يصحُّ السَّلَمُ المؤجَّلُ بالمجهولِ: كالحَصَادِ، والبيدَرِ (6)، والقِطافِ، والمَوسِمِ، وورودِ الحاجِّ، وسقوطِ أولِ الثلُوجِ، وقدومِ المسافِرِ، وشفاءِ المرِيضِ، وبعدَ شهرِ كذا، و (7) العطاءِ، إلَّا أَنْ يريدَ وقتَ خروجِ العَطَاءِ، وقد عَيَّن لهُ السُّلطانُ وقتًا.
ومِن المجهولِ إلى الشتاءِ أو الصيفِ، إلَّا أَنْ يريدَ الوقْتَ.
ومن المجهولِ على الأصحِّ مواضِعُ:
(1) في (ب): "حالة".
(2)
ما بين المعقوفين جاء متأخرًا في (ل).
(3)
في (ب): "يأذن" وفي هامشه: "لعله يؤذن".
(4)
في (ل): "الأصيل".
(5)
في (ل): "قبل".
(6)
في (ل): "والتبذير".
(7)
في (ل): "أو".
* منها: أن يقولَ "فِي شهرِ كذا"، أو "فِي يومِ كذا"، خِلافًا لِمَا صحَّحه الماورديُّ فِي اليومِ.
* ومنها: الميسرةُ، والنَّيروزُ، والمَهْرجانُ، وفَصْحُ النَّصارى، وفِطْرُ اليهودِ وصومُهُم إنْ لمْ يُعْلَم إلَّا بالكُفار (1).
ولا يصحُّ التأجيلُ بوضع الأُنثى الفُلانِيَّةِ على الأصحِّ.
وخطَّأ المَحَامِلِيُّ مَن قال مِن الأصحاب "مُدَّةُ الوضعِ معلُومةٌ".
وعَدَّ مِن المجهولِ أيضًا (2) انقضاءَ الصيفِ والخريفِ، وهذا إنْ لم يُرِدَا (3) الوقتَ كما تقدم.
ويصحُّ التأجيلُ بالعِيدِ، وربيعٍ، وجُمادَى، ويُحملُ على أوَّلِ ما يجيءُ مما ذُكر (4).
وبالقَرِّ، وهو حادِي عَشْرِ ذِي الحِّجة (5).
وبالنَّفْرِ، ويُحملُ عندَ الإطلاقِ على الأوَّلِ (6).
(1) فإن عم ذلك دون مراجعتهم جاز، لعدم صحة الاعتماد على أقوالهم كما في "الوسيط"(3/ 426).
(2)
"أيضًا" سقط من (أ، ب).
(3)
في (أ): "يريا".
(4)
"الوسيط"(3/ 426).
(5)
في (ل): "وهو الحادي عشر من ذي الحجة".
(6)
قال في "الوسيط"(3/ 426): ولو أقت بالنفر فوجهان، لأن للحجيج نفرين. اهـ. والأصح صحته، ويحمل على الأول. . راجع "روضة الطالبين"(4/ 8) و"مغني المحتاج"(4/ 191).