الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
قاعدتان:
*
إحداهما:
لا تصِحُّ إجارةُ (1) العين لزمانٍ غير الزمان الذى يتصلُ بالعقدِ، إلا فِي أربع صورٍ:
1 -
إحداها: إجارتُها مِن المستأجِرِ مُدَّةً تلِي (2) مُدةَ إجارتِهِ والعِبْرَةُ بِمن يدُهُ مستمرةٌ لا بمن وقَعَ العقدُ معه؛ خِلافًا للقفَّالِ.
2 -
الثانية: كِراءُ العقِبِ على الأصحِّ.
3 -
الثالثة: الأجيرُ المعينُ للحجِّ غيرِ (3) المَكيِّ فِي غيْرِ أشهُر الحجِّ فتقدمُ (4) إجارتُه عند جماعةٍ على خروج النَّاسِ (5) وإن بعُد ذلك وينتظرُ خُروجهم، وعند الكثيرِ لا تصحُّ إلَّا وقتَ إمكانِ الخُروج، والسيرِ على العادةِ، أو الاشتغالِ بأسبابِهِ، وبِمكةَ لا يستأجِرُ إلَّا فِي أشهُر الحجِّ، وفِي غيرها يجوزُ فِي غيرِ أشهُر الحجِّ قطْعًا.
4 -
الرابعة: استأجَرَ عبدًا أو بَهيمة لعملٍ مدة على أن ينتفعَ بِهما الأيامَ دونَ الليالي؛ يصحُّ بخلافِ الحانوتِ؛ لانه إجارةُ مستقبَلٍ واغتُفِرَ (6) فِي الحيوانِ؛
(1) في (ب): "أجرة".
(2)
في (ل): "على".
(3)
في (ل): "ليحج عن".
(4)
في (ل): "تتقدم".
(5)
"الناس" سقط من (ل).
(6)
في (أ): "فاغتفر".
لأنه (1) لا يُطيقُ دوامَ العملِ.
والأقربُ أن الإجارةَ غيرُ منقطعةٍ، واغتُفِر (2) الاستثناءُ؛ لأنهُ تصريحٌ بمقتضى الإطلاقِ، وكذلك ما جرتْ فيهِ العادةُ ينقطعُ لقضاءِ حاجةٍ أو استراحةٍ ونحوهِما، كما يكونُ فِي (3) زمنِ الطهارةِ، وصلاةِ الفرضِ والنافلةِ (4) فيُستثنى (5) من إجارةِ العملِ (6) مُدَّة.
والسبتُ فِي استئجار اليهوديِّ مستنثى إن اطرد عُرْفهم به (7) كما أفتى به الغزاليُّ، ويقاس عليه الأحدُ للنصرانِي.
* * *
والإجارةُ التي يتصلُ زمنُها بالعقد لابُدَّ من إمكان الانتِفاع بالعينِ عُقيب العقدِ إلَّا فِي صورتين:
- الأولى (8): الدارُ المشحونةُ بالأمتعةِ إذا لم يمضِ فِي التفريغ زمنٌ لمثلِهِ أجرةٌ.
(1)"لأنه": سقط من (ل).
(2)
في (ل): "واعترض".
(3)
"في" سقط من (ل).
(4)
في (أ): "وللنافلة"، وفي (ل):"والراتبة".
(5)
في (ل): "مستثنى".
(6)
في (ل): "لمدة".
(7)
"به" سقط من (ل).
(8)
"الأولى": سقط من (أ، ل).
- الثانية: الأرضُ للزَّرع وعليها (1) الماءُ الذِي ينحسرُ فِي وقتِ الزَّرع عادةً، وأما استئجارُ الأرضِ بمصرِ التِي لَا ماءَ لها إلَّا النيلُ الغالِبُ قبلَ الزيادةِ أو بعد الزيادةِ وقبل الرأي، فظاهِرُ النصِّ إبطالُ إجارتِها للزِّراعة، وأخَذَ بهِ بعضُهُم، وأجاز الماوردِيُّ فِي الثانيةِ.
وصحتُها (2) يلزمُ منهُ تأخيرُ (3) المنفعةِ المستأجَرِ لها عن العقدِ، فإنِ اغتُفِر ذلك كان مُستثنى وهُو الأصلحُ، والأحوطُ أن توقَعَ الإجارةُ فِي ذلك على أن ينتفع بِها ما شاء (4).
وأما الأرضُ التي لا ماء لها إلَّا فِي (5) الغالِبِ (6) فإنَّهُ إذا أَجَرَها أرضًا بيضاءَ لا ماءَ لَها يصنعُ بِها المستأجِرُ ما يشاءُ غيرَ البناءِ والغِراسِ، فإنهُ يصحُّ وتلزمُهُ الأجرةُ إذا استولى، زَرَعَ أو لم يزرعْ، وله الزرعُ إن أمكنَهُ، نَصَّ على ذلك كله.
* * *
(1) في (ل): "وعليه".
(2)
في (ل): "وصحتهما".
(3)
في (ل): "تأخر".
(4)
"ما شاء" سقط من (ل).
(5)
في (أ): "النيل".
(6)
"قبل الزيادة. . . النيل الغالب": سقط من (ب).