الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما الفرسُ المغصوبُ من صاحِبِهِ الغازِي الذِي شَهِدَ الحربَ (1) راجلًا فالسهمُ له، والأرجحُ هُنا لا أجرةَ على الغاصِبِ حيثُ كان السهمُ مُساويًا لها (2)، أو زائدًا، و (3) نقصانُ الكسادِ لا يُضمن على المشهور.
* * *
(3) القاعدةُ الثالثةُ
يتخلصُ الغاصبُ من عهدةِ ما غَصَبَهُ بالردِّ، أو ما فِي معناه
فردُّ المغصوبِ إلى مَن له تسلُّمُهُ شرعًا تَخَلُّصٌ حتى القاضِي مع رُشْدِ المالِكِ على الأقيسِ، وكذا بِرَدِّ الدَّابَّةِ إلى الاصْطَبْلِ؛ إذا عُلِم المالكُ عند المتولِّي، وهو معمولٌ به إذا حَصَل الاستيلاءُ.
وفِي معنى الردِّ أكْلُ المالِكِ المغصوبَ ضِيافةً، وقتلُهُ قِصاصًا، و (4) إعتاقُهُ نيابةً، وهو نافذٌ بلا (5) غُرم على الأصحِّ، وإيلادُهُ بالتزوِيج، كذا ذكروه، والمستولدةُ تُضْمَنُ، فإنْ أريد: إذا لم يبقَ للغاصِبِ استيلاءٌ، فهي من صورةِ الردِّ.
وكذا قبضُهُ بالهبةِ -لا بالإيداع عندَ المالِكِ- والرهنُ والإجارةُ والتوكيلُ والقتلُ دفعًا، ويبرأُ الغاصِبُ والمستعيرُ بما إذا أودعهما المالكُ لا بأن يرهنَ عندهما أو يُؤجِّرَ أو يُوكِّلَ أو يُزوِّجَ أو يُبرئ مع بقاءِ العَينِ.
(1) في (ب): "بالحرب".
(2)
"لها" سقط من (ل).
(3)
في (ز): "أو".
(4)
في (ل): "أو".
(5)
في (أ): "على".
ولا براءة بالقِراضِ إلَّا إذا سَلَّمَ المضمونُ ثمنَ ما اشتراه للقِراضِ على الأصح، وشرَطَ الماورديُّ على هذا أن يعاقِدَ (1) على عينِهِ، وفيه نظرٌ.
والكلبُ ونحوه مما يُرَدُّ إذا تلِف عند الغاصِبِ لا خلاصَ عن تعدِّيه إلا بالمحالَلَةِ، والقولُ للغاصِبِ بيمينِهِ فِي قدرِ القِيمةِ، وهكذا كلُّ غارِم، وبقيةُ الاختِلافِ يظهرُ فِي (2) الدَّعاوي.
* * *
(1) في (ل): "يعاقد نفسه".
(2)
في (أ، ب): "من".