الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَقَطَع الشيخ أبو محمَّدٍ بِوجُوبِ مُؤْنتِهِ وهِي واجبةٌ (1) لأنَّ صاحِبَها يَغْرَمُ على نقلِها ما يضمنُ مِثلَهُ، وينبغِي أن يَجْرِي ذلك فِي الكلْبِ ونحوِهِ، ولم يذكرُوه، بل جَزَموا بوُجوبِ مَؤُنة الرَّدِّ.
* * *
*
والغاصبُ ضامنٌ وإن كان غيرَ مكلَّف إلَّا فِي عَشَرَةِ مَوَاضِعَ:
* أحدها: الحربِيُّ إذا غَصَبَ مالَ مُسلم أو ذِمِّيٍّ فإنْ أسلم أو عُقدتْ له ذِمَّةٌ بعدَ الفواتِ فلا ضمانَ أيضًا، وإنْ كان قبلَهُ وَجَبَ الردُّ، ويُعلقُ الضمانُ حينئذٍ.
* الثاني: الباغِي إذا غَصَبَ شيئًا فِي حال القِتال و (2) أتلفَهُ أو تَلِفَ فِي حال القِتال بسبب (3) لقتال كما لو اختُطِف منه آلةُ حرْبٍ (4) فَخَرَقها أو رماها البَحْر مثلًا، فلا يضمنُ على أصحِّ القولين، كما لا يضمنُ (5) العادِلُ قطعًا.
* الثالث: أهلُ الشَّوكةِ بِلا تأويل (6) حُكمهُم فِي ذلك كالبُغاةِ على الأصحِّ.
* الرابع: أهلُ الشَّوكةِ مِن المُرتدِّينَ، فيهم القولان كالبُغاة، وأظهرُهما (7)
(1) في (ل): "وجه".
(2)
في (ل): "أو".
(3)
في (أ، ب): "سبب".
(4)
في (ب): "حرب".
(5)
في (ل): "يضمنه".
(6)
في (أ): "فلاتا".
(7)
في (ل): "أظهرهما".
عند بعضِهم: لا ضمان، خِلافًا للمزنِيِّ والبغويِّ (1).
* الخامس: غَصَبَ العبدُ غيرُ المكاتَبِ شيئًا (2) لمالِكِه، وأتلفَهُ لا ضمانَ عليه.
* السادس: غَصَبَ مَا لَا قيمةَ له، ولكنه مِن جِنس المتقوَّم، وأتلفهُ، لا ضمانَ، نصَّ عليه.
* السابع: غَصَبَ عبدًا يجبُ قتْلُهُ لحقِّ اللَّه تعالى بردَّةٍ ونحوِها، فقتَلَهُ أو تَلِفَ فِي يدِهِ بالحالةِ المذكورةِ لا ضمانَ عليه.
* الثامن: جميعُ المختصَّاتِ من خَمْرٍ وكلب وسِرْجِين، ونحوها، إذا أُتلفت أو تَلَفَتْ (3) تحت اليدِ العاديةِ لا ضمان فيها، سواء كانت لمسلِمٍ أو ذِمِّيٍّ.
* التاسع: منفعةُ الكلبِ المغصوبِ لا تُضمنُ أيضًا وصيدُهُ للغاصِبِ.
* العاشر: الصبيُّ الذي لا تمييزَ له أو المجنونُ (4) الضاري اختَطَفَ (5) شيئًا وأتلفَهُ، ففِي تعلُّقِ (6) الضمانِ بِهما وجهان، ذكره الشيخُ أبو محمد، ولو أَمَرَهما آمِرٌ فأتلفَاهُ، تعلَّق الضمانُ بالآمرِ دونَهما على الأصحِّ.
(1) في (ز): "وللبغوي".
(2)
في (ل): "شيئًا غير المكاتب".
(3)
في (ل): "تلفت أو أتلفت".
(4)
في (ل): "لا يميز والمجنون".
(5)
في (ل): "خطف".
(6)
في (ل): "تعليق".