الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا يُشتَرى شِقْصٌ هُنا.
ومَا فَضَلَ عَن أنفَسِ مَا يُوجَدُ يُرَدُّ على الورَثةِ بخِلافِ: "اصرِفُوا ثُلُثِي لِلْعِتْقِ (1) ".
والدَّابةُ عُرْفًا لِلْخَيلِ والبِغالِ والحَميرِ مِن ذُكورٍ وإِناثٍ.
ولَو أوْصَى لِأقاربِ نفْسِه لَمْ يَدخُلِ الوَرثَةُ علَى الأصحِّ، اعتِبارًا بعُرْفِ الشَّرْعِ لا بِعُمومِ لَفظِ المُوصِي.
وأقَاربُ فُلانٍ أولادُ أقرَبِ جَدٍّ (2) يُنسَبُ إلَيه فُلان، وبَعْدَ أوْلادِه قَبيلُهُ، فيَتناولُ قَريبَهم وبَعيدَهم ومَحْرمًا وغيرَه إلَّا الأبَوَيْنِ والولَدَ، وتَدخلُ قَرابةُ الأمِّ ولَو في العُرْفِ على ظَاهِرِ النَّصِّ المَعمُولِ بِه، خِلافًا لِمَا في "المُحررِ"(3) و"المنهاجِ"(4).
وأقْربُ الأقَاربِ الفَرعُ، ثُم الأصْلُ بِتَرْتِيبِهِم، والأخُ وابنُه مُقَدَّمٌ على الجَدِّ.
* * *
*
ضابطٌ:
لا يَتقدمُ أخٌ لِأمٍّ وابنُه على الجَدِّ إلَّا في هذا المَوضِعِ ومِثْلُه الوَقْفُ علَى
(1) في (أ): "المعتق".
(2)
في (أ): "لجد".
(3)
"المحرر في فروع الشافعية"(ص: 274).
(4)
"منهاج الطالبين"(ص: 192).
الأقْرَبِ، وفِي وقْفٍ انقطَعَ مَصرِفُه أو لَمْ (1) يُعرَفْ.
ولَا يُقدَّمُ (2) الأخُ لِلأبَويْنِ أوْ لِلْأَبِ ولَا (3) ابنُه على الجَدِّ إلَّا هُنا وفِي الوَلاءِ.
ويَنبغِي أَنْ يُقدَّمَ العَمُّ على الجَدِّ كمَا في الوَلاءِ، ولَمْ يَذكُروه هُنا.
والأخُ لِلْأَبِ يَستوِي مَع الأخِ لِلْأُمِّ، وكذَا تَستوِي العُمومَةُ والخُؤُولَةُ.
ويُقدَّمُ المُدْلِي بِأَبَوَيْنِ على مَن يُدْلِي بِأصْلٍ.
والجِيرانُ أرْبَعونَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِن الجَوانِبِ الأرْبَعةِ، فالجُملَةُ مِائةٌ وسِتُّونَ.
والعُلَماءُ أصحابُ عُلومِ الشَّرْعِ، وهِي التَّفسيرُ والفِقْهُ والحَديثُ، لَا قَارئٌ وأدِيبٌ ومُتكلِّمٌ على الأرْجَحِ، ويَتناوَلُ الفُقَراءَ والمَساكينَ وبِالعَكْسِ ولَهُما يُنَصَّفُ، ويَكفِي الصَّرْفُ مِن كُلِّ صِنْفٍ إِلَي ثَلاثَةٍ (4)، ولَا تَجِبُ التَّسويةُ بيْنَ الثلاثَةِ.
ويُعتبَرُ اللفْظُ في حَمْلِ فُلانةٍ فيُوزَّعُ على العَددِ، ويَستقِلُّ بِه الحَيُّ.
وإنْ كانَ حَمْلُها (5) ذَكَرًا فأَعْطُوه كذَا، أوْ أُنثَى فلَها كَذَا، فوَلَدَتْهُما مِنْ ذَلك الحَمْلِ، فلَا شَيءَ لَهُما.
(1) في (ل): "ولم".
(2)
في (ل): "يتقدم".
(3)
في (ل): "أو".
(4)
في (أ، ب): "ثلثه".
(5)
في (ب): "حملا".
الحَمْلِ، فلَا شَيءَ لَهُما.
وإنْ أَتَتْ بذَكَرَينِ أُعطِيا علَى المُختارِ خِلَافًا لِلْغَزالِي.
واسمُ الشَّجرةِ لَا يَستَتْبعُ الثَّمرةَ غَيْرَ المُؤبَّرةِ لِعدَمِ المُعاوَضةِ ولِهَذَا لَا تَدخلُ الثَّمرةُ غَيرُ المُؤبَّرةِ في هِبةِ الشَّجرةِ (1)[على الجَدِيدِ](2).
ولَا يَدخُلُ الحَمْلُ هُنا علَى الأصَحِّ.
وكذَا في الهِبَةِ علَى الجَديدِ في النِّهايةِ بِخِلافِ المُعاوَضاتِ مُطْلَقًا، فإنَّها تَستَتْبعُ غَيرَ المُؤبَّرَةِ والحَمْلَ (3).
والوَصِيةُ بِمَنفعَةِ الجَارِيةِ تَتناوَلُ مَهْرَها لَا وَلَدَها، بَلْ هُو كالأُمِّ، ويدخُلُ في المَنفعةِ الأكْسابُ (4) الغَالِبةُ دُونَ النَّادِرةِ، خِلافًا للمَاورْدِي في تَصحيحِ دُخولِ اللُّقطةِ.
ولَا تَتناولُ المَنفعةَ المؤبدةَ الرّقبةُ على المَشهورِ، فكذلكَ الوَارثُ عِتْقُهُ وبَيعُهُ مِن (5) المُوصَى لَه دُونَ غَيرِه، والمَذْهبُ اعتبارُ تَمامِ [قِيمةِ الرَّقبةِ مِن الثُّلثِ بِخِلافِ مَا إذا أَقرَّ، فإنَّه يُحْسَبُ مِنَ الثُّلُثِ مَا بَيْنَ](6) قِيمتِه بِمَنفعتِه وقِيمتِه مَسْلوبَ المَنفَعَةِ ولَه بَيعُه مُطْلقًا.
(1) في (ل): "واسم الشجرة لا يستتبع الثمرة غير المؤبرة ولا غيرها في هبة الشجرة".
(2)
ما بين المعقوفين زيادة من (ل).
(3)
"والحمل" سقط من (ل).
(4)
في (أ، ب): "الاكتساب".
(5)
"من" سقط من (ل).
(6)
ما بين المعقوفين سقط من (ل).
ومِمَّا يُحْمَلُ على عُرْفِ الشَّرْعِ الوَصيةُ لِسبيلِ اللَّهِ تعالى؛ تُصرَفُ للغُزاةِ أوْ لِلرِّقابِ ولِلْمُكاتَبِينَ (1) كما في الزَّكاةِ فِيهما، وكذا الغَارِمِينَ (2) وابنِ السبيلِ، وكذلكَ لَا يُنقلُ عَن بَلَدِ المَالِ في الوَصِيَّةِ لِمَنْ ذُكرَ علَى مُقْتضَى نَصِّ "المُختصرِ"(3)، وبِه قَالَ الأكثَرُ خِلافًا لِمَنْ رَجَّحَ الجَوازَ.
وتَصِحُّ لِطَائِفةٍ لَا تَنحصِرُ: كالعَلَوِيَّةِ، ويُصرَفُ لِثلاثَةٍ، ولَا تَجِبُ التَّسويةُ بَينهُم حَمْلًا عَلى عُرفِ الشَّرعِ في الفُقَراءِ وغيرِهم.
ولِزَيدٍ ولِلْفُقَراءِ: يَجُوزُ أَنْ يُعطَى زَيْدٌ أقَل مُتموَّلٍ، ولَا يَجوزُ حِرْمَانُه.
ولِزَيدٍ وللَّه لِزَيدٍ النِّصفُ والنِّصفُ لِلْفُقَراءِ.
ولِزَيدٍ وجِبريلَ ولِلرِّيحِ (4) بَطَلَ النِّصفُ.
ولِزَيدٍ ولِلْملائكةِ أوِ لِلرِّياحِ فأقَلُّ مُتموَّلٍ.
ولِأمَّهاتِ أَوْلادِه ولِلْفُقَراءِ والمَساكينِ (5) لِكُلِّ صِنْفٍ الثُّلُثُ وعلَى هذا فَقِسْ.
وحِسابُ هذا البابِ واسِعٌ جِدًّا، ومُقدِّمتُهُ النَّظرُ إلى قَدْرِ ما يُوصَى بِه، فَبِحَظٍّ، أوْ نَصيبٍ، أوْ جُزءٍ، أوْ ثُلُثِ مَالِه إلَّا شَيْئًا الوَصيةُ بِأقَلِّ مُتمَوَّلٍ، وبِمثْلِ نَصيبِ ابْنِه ولَا وارِثَ لَه غيرُهُ الوَصيةُ بالنِّصفِ.
(1) في (أ، ب): "فالمكاتبين"، وفي (ز):"فللمكاتبين".
(2)
في (ل، ز): "للغارمين".
(3)
في (ل): "الأم".
(4)
في (أ): "أو الريح".
(5)
في (ل): "أو للمساكين".
وإنْ قَالَ بِمثْلِ ما كانَ نَصيبُه، فهو (1) وَصيةٌ بِجَميعِ (2) المَالِ قَطْعًا، وبِنَصيبِ ابنِه بَاطلةٌ عِندَ العِراقِيِّينَ وغَيرِهِم مِمَّنْ (3) تَبِعَهُم (4)، وصَحَّحَها أبُو مَنْصُورٍ ومَن تَبِعَه.
وهذَا الأرْجَحُ (5) عِندَ ظُهورِ تَقديرِ مِثْلِ نَصيبِ ابنِه فيَكُونُ بِالنِّصْفِ.
وإنْ كانَ لهُ بَنونَ أوْ غَيرُهم فصَحِّحْ مَسألةَ الوَرثةِ وَزِدْ عَلَيْها مِثْلَ نَصيبِ ابْنٍ (6)[ويُضَعِّفُه مِثْلَيْه وثَلاثةَ أضْعافِه يَزيدُ أرْبعةَ أمْثالِه، وبِنَصيبِ ابْنٍ](7) ثانٍ لَو كَانَ، ولَه (8) ابْنٌ واحِادٌ الوصيةُ بالثُّلُثِ [علَى الأصحِّ](9).
وبِمثلِ نَصيبِ بِنْتٍ لَيْسَ لَه غَيرُها الوَصِيةُ بِالثُّلُثِ.
وبِمثْلِ نَصيبِ أَحدِ ورَثَتِه يُعطِي مِثْلَ نَصيبِ أقَلِّهِم، وبُجُزْءٍ مُعَيَّنٍ (10) مِن رُبُعٍ أوْ سُدُسٍ أوْ ثُلُثٍ تُصَحِّحْ مَسْألةَ المِيراثِ وتَقُولُ مَخرَجُ المُوصى بِه مِن
(1) في (ل): "فهي".
(2)
في (أ): "لجميع".
(3)
في (ب): "من".
(4)
في (ل): "عند العراقيين ومن تبعهم".
(5)
في (أ، ب): "أرجح".
(6)
"فيكون بالنصف. . . نصيب ابن": سقط من (ب).
(7)
ما بين المعقوفين سقط من (أ، ب).
(8)
"وله" سقط من (أ، ب).
(9)
سقط من (أ، ب، ز).
(10)
في (ب): "ومعين".
كذَا فَإِذَا أَعْطَيتَ المُوصَى (1) لَه نَصِيبَه، وانْقسَم البَاقِي علَى مسْألةِ الوَرَثةِ فقدْ صَحَّتِ المَسألتانِ مِن مَخرجِ الوَصيَّةِ:
كمَنْ أوْصَى بالرُّبُعِ لِزَيدٍ ولَه ثلاثةُ (2) بَنِينَ، فإنْ (3) لَمْ يَنقسِمِ البَاقِي، وكان مُبايِنًا لِمسألةِ الوَرثةِ ضَربْتَ مَسألةَ الورثةِ في مَخرَجِ الوَصيةِ، فَما بَلغَ فمِنْه تَصِحُّ القِسمةُ (4)، ثُمَّ مَن لَه شَيءٌ مِنَ الوَصِيةِ يَأْخذُه مَضْرُوبًا فِيما بقِي مِن مَخْرجِ الوَصيَّةِ.
وإنْ تَوافقَا ضَربْتَ وَفْقَ مَسألةِ الورَثةِ (5) في مَخْرجِ الوَصيةِ فَما بَلَغَ فمِنْه القِسمةُ، ومَن لَه شَيءٌ مِن مَخْرَجِ الوَصيةِ يَأخُذُه مَضْرُوبًا فيما بَقِيَ مِن مَخرَجِ الوَصيةِ.
وإنْ تَوافقَا ضُرِبَ وَفْقَ مَسألَةِ الورَثةِ في مَخْرَجِ الوَصيةِ فمَا بلَغَ فمِنْه القِسمةُ، ومَن لَه شَيءٌ مِنْ مسألةِ الورثةِ يأخُذُهُ مضرُوبًا في وَفْقِ باقِي مخْرَج الوصِيَّةِ، ومَن لهُ شيْءٌ مِن مَخْرَجِ الوَصيةِ يَأخُذْهُ مَضْرُوبًا في وَفْقِ مَسْألةِ الوَرثَةِ.
وكذلكَ العَملُ إذَا أوْصى بأَجْزاءٍ تُجاوِزُ الثُّلُثَ، وأجَازَ (6) الوَارثُ، فيُنظرُ
(1)"الموصى" سقط من (ل).
(2)
في (أ، ل): "ثلاث".
(3)
في (ل): "بيان".
(4)
في (ل): "وكان مباينًا لمسألة الورثة ضربت في مسألة الوصية فما بلغتا فمنه القسمة".
(5)
"يأخذه مضروبًا. . . مسألة الورثة": سقط من (ب).
(6)
في (ل): "فأجاز".