الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المأذون] (1) ولا بِرِقِّ المُكاتَبِ على الأظهر.
والنصُّ أنه يحلُّ على الحربيِّ إذا استُرِقَ، وهو أقوى مِن المكاتَبِ لابتدائِهِ، وقطعِهِ (2) الزوجيَّة.
ويَحِلُّ بالرِّدَّةِ إنْ أزلنا المِلْكَ بِها، أو قلنا: موقوفُ قتيلٍ عَلَى الرِّدَّةِ.
ويحِلُّ بموتِ المديونِ بِلا خِلاف إلَّا فِي صورةٍ واحدةٍ على وجهٍ، وهِي مِن قَتْلِ الخطأ، أو شِبْهِ العمْدِ، إذا لم يوجَدْ للجانِي عاقلة، ولا مالَ فِي بيتِ المالك، أو ثَبَتَ باعترافِهِ، فإنَّهُ تؤخذُ الدِّيةُ مِن الجانِي مؤجَّلةً، ولو (3) مات حلَّتْ على الأصحِّ.
ولا تحلُّ بموتِ صاحِبِ الدَّيْنِ بِلَا خِلافٍ إلَّا فِي صورةٍ على وجهٍ: وهِي ما إذا خالَعَهَا على إرضاع ولدِهِ مِنها، وعلى طَعَامٍ وَصَفَه فِي ذِمَّتِها، وذَكَر تأجيلَهُ، وأَذِن فِي صَرْفه للصَّبِيِّ، ثُمَّ مات المختلِعُ.
وكذا يحِلُّ بموتِ الصبيِّ على وجهٍ.
ولا يحلُّ بموتِ ثالثٍ غير صاحِبِ الدَّينِ والمديون على وجْهٍ إلَّا فِي هذِهِ الصُّورةِ، وما يتعلَّقُ بالضَّمانِ يأتِي فِي بابِهِ.
ويثبت بحَجْرِ الفَلَسِ أمران:
(1)
أحدُهما: عدمُ نفوذِ تصرفِهِ فِي المالك المُعينِ أو منفعةِ المالك بما
(1) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(2)
في (ل): "وقطع".
(3)
في (ل): "فلو".
يفوتُ ولو بعَوَضٍ زائدٍ، ولو كان حادثًا (1) إلَّا فِي صورتينِ:
- الاستيلادُ، فإنَّه ينفذُ منهُ قاله فِي "الخلاصة".
- الثانيةُ: إذا أصْدقَتْ أَبَاهَا عَتَقَ عليها ساعَةَ ملكَتْهُ؛ نصَّ عليه، وقياسُهُ فِي الهِبةِ والوصيةِ والإرثِ كذلك، ولهُ أن يعاملَ فِي الذِّمة ولو بحال عينًا (2).
(2)
الأمرُ الثَّانِي: لغريمِهِ فِي المعاوضةِ المَحضةِ -لا حَالَ الحَجْرِ (3) مع العلم بالحجر- الرجوعُ إلى عَيْنِ (4) متاعِهِ إذا كان باقيًا على مِلْكِ المُفلِس، ولو بالعودِ خِلافًا لِمَا رجَّحه فِي "الروضة"(5).
* * *
* ولا يرجِعُ فيما لم يكُن على مِلْك المفلِسِ (6) إلَّا فِي ثلاثِ صور:
(1)
إحداها (7): لو زال بالقرضِ فلهُ أَنْ يرجِع، كما لِلمفلِسِ أَنْ يرجِع.
(2)
الثانية: باعه ثُمَّ أفلس فِي زمنِ الخِيار تفرِيعًا على زوالِ المِلكِ.
(1) في (ب): "حالًّا".
(2)
في (ل): "عنها".
(3)
في (ب): "للحجر".
(4)
في (ل): "غير".
(5)
"روضة الطالبين"(4/ 133).
(6)
"ولو بالعود. . . المفلس": سقط من (ب).
(7)
في (ب، ز): "أحدها".
(3)
الثالثة: وَهَبَهُ لمن يملكُ الرجوعَ عليه، قلتُها تخريجًا على صورة الفرض، ويلحقُ بِها ما يقرُبُ منها.
* * *
وإن لم يكن قد زال المِلْك (1) رجع إلَّا فِي سِتَّةِ مواضِعَ، ثلاثٌ منها:
(1)
أن يتعلَّقَ بِهِ حقُّ شُفعةٍ.
(2)
أو رهنٍ.
(3)
أو جنايةٍ تُوجِبُ مالًا مُتعلِّقًا بالرقبة.
فإن حَصَلَ عفْوٌ أوبراءةٌ رَجَعَ ولو فِي بعضِهِ.
(4)
الرابعة: الكتابةُ، فإن حَصَلَ ارتِفاعُها بتعجِيزٍ ونحوهِ رَجَعَ.
(5)
الخامسة: إحرامُ البائِع إذا كان المَبِيع صيدًا فلو حَلَّ رَجَعَ قبلَه فِي هذا، وعفوُ الشَّفِيع قِياسًا.
(6)
السادسة: إذا خُلِطَ بأجودَ، أو بغيرِ جنسِهِ، ولم يتميَّزْ.
وحيثُ ثَبَتَ الفسخُ يكونُ على الفورِ.
ولا بُدَّ مِن لفظٍ يقتضِي الفسْخَ ولو فِي الثَّمنِ لا البيعَ والعتقَ والوطءَ، ويثبتُ الرجوعُ على ما سَبَقَ فيمنْ مات مُفلسًا وإنْ لم يتقدَّم حَجْرٌ.
وحيث قَبَضَ البائِع بعضَ الثمنِ وبَقِي بعضُ المبيع كعبدينِ قيمتُهُما سواءٌ
(1)"الملك": سقط من (ب).
وَجَدَ أحدَهما (1) وقد قَبَضَ نصفَ الثمنِ يأخُذُ الباقِي بِما بقِي على المذهبِ، وهي مِن إحدى المسائِلِ التِي يُقضى فيها بالحصْرِ والإشاعةِ (2)، وسنذكُرُ قاعدَةَ الحصرِ والإشاعةِ فِي القِرَاضِ إن شاء اللَّه تعالى.
* * *
(1) في (ب): "وجداهما".
(2)
"والإشاعة" سقط من (ل).