الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المتعلِّق برَقَبتِه [بدلُ جِنايتِه](1)، والزكاةِ، والمبيعِ إذَا ماتَ المشتري مُفْلسًا، وعامِل القراضِ فِي الرِّبحِ، وقدر الإيتاءِ مِن مالِ الكِتابةِ ونحوِها، ثُم بعدَ هذا مُؤنة (2) التجهيزِ تقضي ديونه، ثم تُنَفَّذُ وصاياه مِن ثُلُثِ الباقِي، والزائدُ يحتاجُ إلى الإجَازةِ كما سيأتِي، ثم يُقسمُ الباقِي بَين الورَثةِ.
* * *
*
ضابطٌ:
ليس لنا وصيةٌ مشارِكةٌ للدَّينِ ولا مقدَّمة عليه إلَّا فِي إقرارِ الوارثِ على رأيٍ قال به الأكثرونَ فِي التشريكِ فِي مدَّعِيين، ادَّعى أحدُهما أنَّ الميتَ أوْصى لهُ بثُلثِ مالِه، وادَّعى آخرُ دَيْنًا ألفَ دِرهمٍ -والتركةُ ألفُ دِرْهمٍ- وصدَّقَهما الوارثُ معًا، قُسمتِ الألْفُ أرْباعًا، رُبُعٌ للوصيةِ، وثلاثةُ أَرباعٍ للدَّيْنِ، ولو صَدَّقَ مُدَّعِي الوصيةِ أوَّلًا قُدِّمتِ الوصيةُ علَى رأيٍ.
* * *
والأصحُّ (3) فيهما تقدُّمُ الدَّيْنِ علَى الوصيةِ -على القاعدةِ- والتركةُ كالمرهونِ بالدَّينِ، وإنْ تَصَرَّفَ الوارثُ ثم حدَثَ دَين يُردُّ بعيبٍ، ومَنَعَ أداءُ الدَّينِ فَسْخَ تصرُّفَه.
وأمَّا الدَّينُ المقارنُ فإنه مُبطِلٌ للتصرُّفِ بغَيرِ إذْنِ صَاحبِ الدَّينِ، عَلِمَ
(1) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(2)
في (ل، ز): "ومؤنة".
(3)
في (ل): "والأرجح".
الوارِثُ بالدَّينِ أوْ جَهِلَ خِلافًا لِمَا اقتضاهُ إيرادُ بعضِهم فِي القِسمةِ، وللوارِثِ إمْساكُ التَّرِكةِ وقضاءُ الدِّينِ مِن غَيرِها (1)، ولا يتعلَّقُ الدَّينُ بزائدٍ حادِثٍ بعدَ الموتِ على الأصحِّ.
* * *
ومدارُ البابِ على معرِفةِ سببِ الإرثِ، وشرطِهِ، ومانِعِهِ، ومَنْ يَرِثُ، ومَنْ لا يَرِثُ، وذي (2) الفَرْضِ، والتعصِيبِ، والحَجْبِ، والجَدِّ، والإِخوةِ (3) وتأصيلِ المَسائلِ وتصحيحِها، وقِسمةِ التَّرِكاتِ، والمُناسخاتِ، وتوابعِ ذلك، واللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلمُ.
* * *
(1) في (ل): "غيرهما".
(2)
في (ل): "وذي".
(3)
في (أ، ب): "والحجب في الإخوة".