الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أجرةَ المِثلِ دونَ ضمانِ الرَّقبةِ (1).
ومِن ذلك يُعلمُ أنَّ النفقَةَ على المالِكِ دونَ المُستعيرِ، وهو الصَّوابُ، خِلَافًا للقاضِي الحُسين.
وإنْ تبرَّع المستعيرُ بِها لم يرجِعْ، ويصحُّ عند القاضِي أبي الطَّيْبِ، ومَن تبِعَه إعارةُ الشاةِ لأخذِ لبَنِها، والشجرةِ لأخْذِ ثمرتِها، ونحو ذلك.
وتصحُّ إعارةُ الفحْلِ للضِّراب قطعًا، وليس لنا عاريةُ عينٍ لعينٍ إلَّا فِيما ذُكر، ولا يُعتبر تعيينُ المُستعارِ عندَ العارِيةِ عند المتولِّي.
* * *
وقواعِدُ البابِ ثلاثٌ
(2):
*
الأولى:
الانتفاعُ بحسبِ الإذْن فِي التَّعميم والتَّخصِيصِ والمُعتادِ، وينتفعُ مثلَ المأذونِ ودونهُ ما لم يُنْهَ (3).
*
الثانية:
وجوبُ ردِّها ومَؤنَتُه عندَ ارتِفاع العارِيَةِ وضمانُها على المُستعيرِ، ولو
(1)"منهاج الطالبين"(ص 287).
(2)
في (أ): "ثلاثة".
(3)
"منهاج الطالبين"(ص 288).
أرْكبَ تصدقًا ويضمنُ (1) عند حصولِ التَّلف لا بالاستعْمَالِ الجائِزِ، إلَّا فِي عَقْدِ الظَّهْر عند القفَّالِ، وإلَّا (2) فِي الهَدْي والأُضحيةِ، ويضمنُ المُعيرُ أيضًا (3).
وليس لنا عاريةٌ جائِزةٌ -مَعَ العِلْم بالحالِ- يضممنُ المُعيرُ فِيها إلَّا فِي هذهِ الصورةِ.
ويُسْتثنى مِن القاعدةِ على المرجح:
المستعارُ للرهْنِ إذا تَلِفَ فِي يدِ المرتَهِنِ (4) والمستعارِ مِن مستأجِرٍ خِلافًا لترجيح الهروِي أو من موصًى (5) لهُ بالمنفعةِ على الأصحِّ (6).
وخرَّجْتُ على ذلك: المستعارُ من موقوفٍ عليه أو مِن (7) مالِكِ منفعةٍ بصداقٍ أو خُلْعٍ أو صُلْحٍ أو سَلَمٍ، فإنَّ جَمِيع ذلك لا ضمانَ حيثُ لا تعدٍّ لا بتأييدِ المُستعيرِ على يدِ مُستحقِّهِ للمنفعةِ ليستْ ضامنةً للعينِ.
وكذلك لا ضمانَ فِي جِلْدِ الأُضحيةِ، والكلبُ لَا ضمانَ فيهِ، ولا فِيما استعارهُ الصَّبيُّ والسفيهُ، إلَّا إذا أتلفاهُ] (8).
(1) زيادة من حاشية (ل).
(2)
في (ب): "ولا".
(3)
"منهاج الطالبين"(ص 288).
(4)
"منهاج الطالبين"(ص 287).
(5)
في (أ): "الموصي".
(6)
"منهاج الطالبين"(ص 287).
(7)
"من" سقط من (ل).
(8)
هنا نهاية السقط في نسخة (ز) وقد تقدمت الإشارة إليه قبل عشرة صفحات تقربًا.
ولا (1) ضمانَ فِي إعارةِ الدَّراهِم والدَّنانِيرِ إذا (2) فرَّعنا على بُطلانِ العارِيةِ على الأفقهِ إذْ لَا منفعَةَ لَهَا تُستعارُ بِسببها (3)، فلم تُوجدِ العارِيةُ؛ خلافًا لِمن صحَّح خِلافَ ذلك.
وعلى هذا تنطَبِقُ قاعدتُهُم: الفاسدُ كالباطِل إلَّا فِي الحجِّ، والعارِيةِ، والخُلْع، والكِتابةِ.
ولا يميلُ للبطلانِ (4) الذِي لَا ضمانَ فيهِ بما يستعيرُهُ الصبِيُّ والسفيهُ؛ لأنَّ عَدَمَ الضمانِ جاء مِن تفريطِ المُعيرِ.
وكلُّ عقدٍ توجَّه (5) الإبطالُ فيهِ لِعدم أهلِيَّةِ العاقِدِ يُخالِفُ (6) الفاسِدَ كما فِي الإجارةِ والرهنِ، ونحوِهِما، فيَضمنُ الواضِعُ فِي الباطِلِ دونَ الفاسِدِ.
وكذا يخالِفُ الفاسدُ الباطلَ فِي البَيْع مِن غيرِ الأهلِ أو بما لَا يُقصدُ (7)، فيُحَدُّ لو وَطِئَ مع العِلْم، بِخِلافِ الفاسِدِ للشبهةِ فيهِ فكثيرٌ ما يردُ على قاعدتِهِم.
(1) في (ز): "فلا".
(2)
في (ز): "إلا إذا".
(3)
في (أ، ب): "لها".
(4)
في (ل): "البطلان".
(5)
في (ل): "يوجد".
(6)
في (ل): "يخالفه".
(7)
في (ل): "بما يقصد وبما لا يقصد".