الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويجبُ ردُّ المِثلِ، ولو مِن حيثُ الصورةُ فِي المتقوَّم، والمرادُ على صِفتِهِ التِي تختلفُ بِها القِيمُ حتَّى لو اقترض عبدًا كاتبًا ردَّ مثلَهُ كاتِبًا.
* * *
*
قاعدة: المضموناتُ فِي الشَّريعةِ أربعةُ أقسامٍ:
1 -
قِسْمٌ (1) يُردُّ فيه المِثلُ (2) مطلقًا، وهو القرضُ.
2 -
وقِسْمٌ تُردُّ القِيمةُ مطلقًا، ولو كان مِثْليًّا على الأصحِّ، وهو العاريَةُ.
3 -
وقِسْمٌ يفتَرِقُ الحالُ بين المِثْلي والمتقوَّم كالمغصوبِ والمُستام والمشتَرَى شراءً فاسِدًا على الأصحِّ المنصوصِ، خلافًا للماورديِّ وغيرِهِ.
وكذا فِي الإقالةِ والتحالُفِ بعد التَّلفِ فيهما، والتالفُ فِي زمنِ الخيارِ حيثُ اقتضى الحالُ الضمان؛ خلافًا للماوردِيِّ فِي تضمينِهِ بالثَّمنِ مُطلقًا.
4 -
والرابع: الصيدُ فِي الحَرَمِ أو الإحْرَامِ خارجٌ عن الأقسام، فما لَهُ مِثلٌ مِن حيثُ الصورةُ يُضمنُ بمثلِهِ، وما لا مِثْلَ له صورةً يُضمن بالقيمةِ، وفِي الحَمَامِ شاة على الجديدِ لقُربِ (3) الشَّبهِ، ويخرُجُ فِي الصَّيد المذكور.
5 -
قسمٌ خامسٌ: يُضمنُ بالمِثلِ والقِيمةِ معًا، وهو ما إذا كان مملوكًا لآدميٍّ فأتلفَهُ مُحرِمٌ أو فِي الحَرَم.
(1) في (ل): "فقسم".
(2)
في (ل): "المثل فيه".
(3)
في (ل): "لقرب".
* ضابطٌ:
ليس لنا مضمونٌ ببدلين (1) معًا بالإتلافِ إلَّا هَذَا، وأمَّا العبدُ المغصوبُ يَجْني بقدرِ قيمتِهِ فيُتلِفُه الغاصِبُ فإنَّه يضمنُ فيه قِيمتينِ، لكنِ الجنايةُ بالغصبِ لا بالإتْلافِ.
[وقدْ يجِبُ مَهرانِ فِي وطءِ زوجتِهِ (2)؛ الأصْلُ أو الفرعُ بشبهةٍ (3) وهي مدخولٌ بِها، ويجِبُ فِي غيرِ المدخولِ بِها، وهو غريبٌ](4).
ويحرمُ كلُّ قرضٍ جَرَّ منفعةً؛ كشرطِ ردِّ الصَّحيح عن المُكَسَّرِ (5)، أو زيادةٍ (6) فِي القدرِ (7).
ويفسدُ (8) القرضُ (9) بِذلك.
فإن ردَّ مِنْ غيرِ شرطٍ جَازَ ولو كان المُقترِضَ مشهورًا بردِّ الزيادةِ على
(1) في (ب): "بعدلين".
(2)
في (ب): "زوجة".
(3)
"بشبهة": سقط من (ب).
(4)
ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(5)
في (ل): "المنكسر".
(6)
"أو زيادة": مكرر في (أ).
(7)
في (ل): "الفرض"، وانظر "روضة الطالبين"(4/ 34)، و"أسنى المطالب"(2/ 142).
(8)
في (ب): "يفسدُ".
(9)
في (ل): "القراض".
الأصَحِّ.
ويُكرهُ قَصْدُه (1) بالإقراضِ على وجهٍ (2).
ولو شَرَطَ أَنْ يُرد المُكَسَّر عنِ الصَّحيح أو بعدَ شهرٍ مِن غيرِ عِوَضٍ، لُغِيَ الشَّرطُ، ولو شَرَطَ الرَّهنَ بِهِ أو الكفيلَ أو أن يُقِرَّ بِهِ عندَ الحاكِم، صحَّ.
وأداءُ القرضِ فِي الزَّمانِ والمكانِ كَمَا فِي السَّلَم إلَّا إذا ظَفِرَ به (3) فِي غيرِ بلدِ القَرْضِ، ولنقله مَؤُنَةٌ، فلهُ مطالبتُهُ بقيمةِ بلدِ القَرْضِ يومَ المطالَبَةِ، وحيثُ أُخذتْ فلا يرُدُّهُما (4) بالعودِ؛ لمكانِ القرضِ على الأصحِّ.
* * *
(1) في (ل): "فضلة".
(2)
"روضة الطالبين"(4/ 34)، و"الجمل شرح المنهج"(3/ 261)، و"حاشية الرملي"(2/ 104).
(3)
في (ل): "فيه".
(4)
في (ل): "يردها".