الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل
(1)
منفعةُ الشَّارعِ الأصليةِ السُّلوكُ، ويَجوزُ الوقوفُ فيه، والجُلوسُ، لاستِراحةٍ (2) ونحوِها، وكذا المُعامَلةُ إنْ لَمْ يُضيِّقْ على المارَّةِ (3).
ولَه أن يُظلِّلَ عليه بِمَا لا يَضرُّ، والسابِقُ أَحَقُّ، وإنْ طَالَ عُكوفُه حتى يَتْرُكَ الحِرْفةَ (4) أوْ يَنتقِلَ أوْ يُفارِقَ بِحيثُ تَنقطِعُ عنه (5) الآفَةُ (6).
ولا يَبنِي فِي الشارعِ دِكَّةً، ولا يَغرِسُ شَجرةً، وإنْ لَمْ يَضُرَّ على الأصحِّ.
ويُقْطِعُ الإمامُ مِنَ الشارعِ لِلارتِفاقِ ما يَراه بِلَا عِوَضٍ (7).
وجَوَّزَ أبو إسحاقَ أخْذَ العِوَضِ عَن مَقاعِدِ الأسواقِ، وقال: خَالفتُ (8) أصحابِي فِيه، وفِي أخْذِ العِوَضِ عن حَدِّ القَذْفِ وحَقِّ الشُّفعةِ.
وليس لِلمُقْطَعِ أَنْ يَبنِيَ فيه، ولَا يَتملَّكَه؛ خِلافًا لِمَا فِي "الشرحِ"
(1) يعني في المنافع المشتركة في البقاع.
(2)
في (ل): "للاستراحة".
(3)
"منهاج الطالبين"(ص 317).
(4)
في (ب): "الحفرة".
(5)
"عنه": سقط من (ب).
(6)
"منهاج الطالبين"(ص 317).
(7)
"منهاج الطالبين"(ص 317).
(8)
في (ل): "قال: وخالفت".
و"الرَّوضةِ"(1) فِي الدِّيَاتِ.
ويَجوزُ أن يَبنيَ فيه مَسجِدًا لا يَضرُّ بالمارَّةِ. كذا قالُوه (2)، والقِياسُ: منعُه.
ويَشرَعُ فيه المسلمُ الجَنَاحَ بِحَيثُ لا يَضرُّ.
والزُّقاقُ غَيرُ النافِذِ مَمْلوكٌ لِأهلِه، وشِركَةُ كُلِّ أَحَدٍ تَختضُ بما بيْنَ رأسِ الدَّرْبِ، وبابِ دَارِه، ومَن (3) فتحَ فيه بابًا مَنْ لا بَابَ لَه فِي الدَّربِ، فلَهم (4) مَنعُه، ولَو كانَ هُناكَ مَسجدٌ أوْ بئرٌ مُسبَّلةٌ عُلِمَ سَبْقُ المِلْكِ فِيهِما.
ولَو قالَ المُلاصِقُ "افتَحْهُ (5) وأسْمِرْهُ"، مُنِعَ على الأَفْقَهِ، خِلافًا لِما صحَّحَه فِي "المُحرَّرِ"(6).
ومَنْ فَتحَ فيه (7) مِنْ أهْلِه بابًا وسَدَّ القَديمَ لَمْ يُمنعْ إنْ كانَ الحَادِثُ إلى رأسِ السِّكَّةِ أقْربَ، وإلا مَنَعَهُ مَنْ له منعُهُ شِركةٌ، وكذا يَمْنعُه مِن إشْراعِ الجَناحِ، وإنْ لَمْ يَضرُّ، ولا يُمنعُ مِن فَتْحِ بابٍ مِن إحدى دَارَيْهِ لِلْأُخْرَى، ولَو كانَا فِي دَرْبَينِ غَيرِ نَافِذَيْنِ على الأصحِّ.
والمَنفعَةُ فِي المَسجدِ للصلاةِ، والاعتكافِ، وتعْلِيمِ القُرْآنِ، والعِلْمِ، والفتوى، وهو أحقُّ فِي التَّعلِيمِ.
(1)"روضة الطالبين"(5/ 295).
(2)
في (ل): "قالوا".
(3)
في (أ، ب): "لمن".
(4)
في (ل): "لهم".
(5)
في (ل): "افتح".
(6)
"المحرر في فروع الشافعية"(ص: 238، 239).
(7)
"فيه" سقط من (ل).
والفَتْوى (1) فِي ذلك المَوضِعِ كما فِي الجَالِسِ (2) فِي الشَّارعِ لِلْمعامَلةِ، خِلافًا لِنَقْلِ (3) المَاوَرْديِّ فِي جَعْلِهِ كالجَالسِ للصلاةِ يَصيرُ أحَقَّ بِه فِي مرَّةِ السَّبقِ، إلا إنْ فَارقَ بغَيرِ عُذْرٍ.
وفِي مَعْدِنٍ ظاهرٍ يُقدَّمُ السابقِ بِقدْرِ الحَاجةِ عادةً.
وإنْ ازْدَحمَ اثنانِ فِي الصُّوَرِ كلِّها أُقْرِعَ.
والأعلى يَستقِي مِن ماءٍ جَرَى بِنفْسِه إلى الكَعْبِ، ويُمنَعُ مَن قَطَعَ مِنْه، والمُحرزُ منه فِي طرفٍ مَمْلوكٍ على الأصحِّ.
ويَحمِي الإمامُ والوُلاةُ فِي النَّواحِي لِنَحْوِ نَعَمٍ الصَّدقةِ بِمَا لا ضَررَ فيه، ولِغَيرِه مِنَ الأَئِمةِ نقْضُهُ بالمَصْلحةِ، لا النَّقيع -بالنون (4) - حِمَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم لأنَّه نصٌّ.
ويَتصرَّفُ كُلُّ أَحَدٍ فِي مِلْكِه بالعَادةِ (5)، وبِخلافِها إذَا احْتاطَ، وأَحْكمَ، ولَمْ يَضرَّ بِدقٍّ مُزعجٍ، ولا دُخَانٍ ونحوِه.
ويُمنَعُ الذِّمِّيُّ مِن بِناءٍ مُساوٍ لِبناءِ جِيرانِهِ المُسلِمينَ.
* * *
(1) في (ل): "والفتيا".
(2)
في (أ، ب): "الحالتين".
(3)
في (ل): "لما نقل".
(4)
"بالنون" سقط من (ل).
(5)
"بالعادة" سقط من (ل).