الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الهبة
هي لُغةً: "إعطاءُ شَيْءٍ (1) بِلَا عِوَضٍ".
يُقالُ: وَهَبْتُ له (2)، ووُهِبْتُ مِنْه، والأوَّلُ أجْوَدُ، وَهَبًا وَوُهْبَانًا -بإسكانِ الهَاءِ وفَتْحِها- وهِبةً، فالمَصادرُ ثلاثةٌ.
والاسمُ الموهِب والموهِبة (3): بكسر الهاء (4) فيهما.
والاتِّهابُ: قَبولُ الهِبةِ، والاستيهابُ سُؤَالُها.
ووهَّابٌ ووهَّابةٌ: كَثيرُ الهِبةِ.
وشَرعًا: "تَمْليكٌ صادرٌ مِنْ أهْلِه فِي الحَياةِ، غيرُ واجبٍ على شَيْءٍ مَخْصوصٍ بِلَا عِوَضٍ".
فتَخرُجُ الوَصيةُ، إذِ التَّمليكُ فيها بعْدَ المَوتِ، ويَخرجُ الواجِبُ مِن زَكاةٍ أوْ نَفقَةٍ أوْ فِدْيةٍ أو كَفَّارةٍ أوْ نَذْرٍ، فإنه لا يُسمَّى هبةً.
(1) في (ز): "الشيء".
(2)
في (ل): "أعطيت له".
(3)
في (ل): "الوهبة".
(4)
في (ب): "الهاء والاتهاب".
وأصلُها -قَبْلَ الإجْماعِ- قولُه تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} .
وفِي حديثِ وفْدِ هَوازِنَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "إنِّي رَأيتُ أَنْ أَرُدَّ إلَيهِم سبيَهُمْ، فمَنْ أحَبَّ مِنْكمْ أَنْ يُطيِّبَ ذلك فلْيَفْعَلْ" أخرجهُ البخاريُّ مطوَّلًا (1).
والأحاديثُ فِي الهَديةِ والصَّدقةِ والعُمْرَى والرُّقبى كثيرةٌ.
والهبةُ تَعُمُّ الكُلَّ.
وتمتازُ الهديةُ بالنَّقْلِ إكْرامًا.
ويَحصُلُ (2) المِلْكُ فيها بالبَعثِ والقَبْضِ إلَّا فِيمَا يُهدَى لِغنيٍّ (3) مِنْ لحْمِ تَطوُّعِ أُضحيةٍ، أو هَدْيٍ، أوْ عَقيقةٍ، فإنَّه لا يمْلِكُه وإنْ جَازَ له الأكْلُ (4).
وتَمتازُ الصَّدقةُ بالدَّفعِ للمُحْتاجِ طَلَبًا لِثَوابِ الآخِرةِ.
وقدْ تكونُ بالمُختصاتِ كجِلْدِ مَيتةٍ لَمْ يُدبَغْ ونَحوِه.
وكذا الهِبةُ على رأيٍ سيأتِي.
والعُمْرَى والرُّقبى يُحكمُ فِيها بِحُكمِ الهِبةِ، وإنْ زادَ فِي العُمْرَى: "إذا مِتُّ
(1)"صحيح البخاري"(2307) في: باب إذا وهب شيئًا لوكيل أو شفيع قوم جاز؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن حين سألوه المغانم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نصيبي لكم.
(2)
في (أ): "وبجعل".
(3)
في (ل): "الغنى".
(4)
في (ل): "الأكل ونحوه".