الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
ضابطٌ:
كلُّ حيلولةٍ قوليةٍ فِي الغُرم بها قولان: الأظهرُ الغُرْمُ إلَّا فِي الشُّهودِ الراجعينَ بعدَ الحُكم فِي الطلاقِ البائِنِ، فإنَّهم يَغْرَمون قطْعًا، إذْ لا مُسْتَدْرِك له، ذكره فِي "النهاية" فِي النكاح.
وكلُّ حيلولةٍ قوليةٍ يَغْرَمُ المُحِيلُ فيها (1) إلا فِي صورٍ:
منها: اعترافُ السَّيِّدِ لمُدَّعِي المِلْكِ فِي عبدِهِ (2) بالمِلْكِ، ثُم يعترفُ للعبدِ بالعِتْقِ.
ومنها: لو قال بالِغٌ: "هذا أبي"(3)، ثُم قال لغيرِهِ:"بل هذا أبي"، ومثلُهُ يَعْتَرِفُ (4) بالولاءِ لشخصٍ ثُم لغيرِهِ (5).
ومنها: يُقِرَّ بالسَّبْقِ لبعض ثلاثةٍ (6)، ثُم يقرُّ بالسبقِ لآخَرَ.
* * *
(1)"فيها" زيادة من (ل).
(2)
في (ب): "عهده".
(3)
في (ب): "أبي".
(4)
في (أ): "يعرف".
(5)
في (ل): "وبالولاء لغيره".
(6)
في (ل): "أن يقر لسبق بعض بثلاثة".
ولو قال: "غصبتُ هذِهِ الدارَ مِن زيدٍ (1)، ومِلْكُهَا لبكرٍ" لم يَغْرَمْ لبكرٍ على المذهبِ.
وأما رَفْعُ بعضِ (2) المُقِرِّ بِهِ بالاستثناءِ فجائِزٌ إنِ اتَّصل، فالمستغرِقُ باطلٌ إلَّا إن أعقبه باستثناءٍ ناقِصٍ كعشرةٍ (3) إلَّا عشرةً إلَّا أربعةً، فيلزمُهُ أربعةٌ على الأقْيَسِ، وإنَّما يبطلُ المستغرَقُ (4) إذا كان باستثناءٍ واحدٍ؛ فأمَّا باستثنائَيْنِ (5) فيبطُلُ الأخيرُ (6) كعشرَةٍ (7) إلَّا خمسةً وإلَّا (8) خمسةً.
ولا يُجمع المُفرَّقُ فِي المعطوفِ فِي المُستثى منهُ ولَا فِي المُستثنى إلَّا إذا كان المُستثنى لو جُمِع مُفَرَّقُهُ (9) لم يستغرقْ، كثلاثةِ دَرَاهِمَ إلَّا دِرْهمًا ودِرْهمًا، فإنَّه يلزمُهُ درهمٌ.
والاستثناءُ مِن النَّفْي إثباتٌ، ومِنَ الإثباتِ نفيٌ، ونفيُ النَّفِي إثباتٌ.
(1) في (ل): "لزيد".
(2)
"بعض": زيادة من (ل، ز).
(3)
في (ب): "بعشرة".
(4)
في (ب): "بالمستغرق".
(5)
في (ب): "فأما الاستثنائين".
(6)
في (ل): "الآخر".
(7)
في (ب): "بعشرة".
(8)
في (ل): "ولا".
(9)
في (ل): "فوقه".
وفِي عشرةٍ إلا تسعةً (1) وهكذا إلى واحِدِ يلزمُهُ خمسةٌ.
ومِن النَّفِي كـ: "ليس لهُ عليَّ شيءٌ إلَّا عشرةً" يلزم عشرةٌ (2).
وفِي "ليس لهُ عليَّ عشرةٌ (3) إلَّا خمسةً" لا يلزمهُ شيْءٌ على الأصحِّ. ويصحُّ الاستثناءُ مِن المُعَينِ وغيرِ (4) الجِنس، ويُفسر فِي غيرِ الجِنس بِما لَا يستغرِقُ، [(5) فإنْ فُسِّر بِما يَستغرِقُ بَطَلَ الاستثناءُ على الأصحِّ، وإنَّما يلزمُ العملُ بِمقتُضى الإقرارِ إذا كان فِي يَدِ (6) المُقرِّ، فلو أقرَّ بحريةِ عبدِ غيرِهِ، ثُم اشتراه حُكِم (7) بحُريَّتِهِ، ويكونُ فِداءً مِن جهةِ المُشْتري بَيْعًا مِن جِهةِ البائِع.
وليس لنا موضِعٌ يتبعَّضُ فيهِ العقدُ (8) هكذا إلَّا فِي هذا الموضِع.
وحُكمُ (9) الخيارِ تقدَّم فِي بابِهِ.
ويُوقفُ الولاءُ.
وإِنْ ماتَ فليسَ لِلْمشترِي أخْذُ شيء مِن مالِهِ، وَإِنْ قال: هُو حرُّ الأصل، وإن قال:"إنَّ بائِعَه أعتقهُ" فظاهِرُ النَّص كذلك.
(1) في (ب): "سبعة".
(2)
"يلزم عشرة": سقط من (ب).
(3)
في (ب): "إلا عشرة".
(4)
في (ب): "وغيره".
(5)
من هنا بداية سقط في (ز) وهو يقدر بعشرة ورقات تقريبًا من كتابنا هذا.
(6)
في (ب): "بلد".
(7)
في (أ): "وحكم".
(8)
في (ل): "العقد فيه".
(9)
"وحكم" مكرر في (أ).
وذَهَبَ الأكثرونَ إلى إثباتِ ما قالهُ المُزَنِيُّ مِن أنَّ المشتري يأخُذُ قدْرَ الثمنِ مِن تركتِهِ.
وفِي: "غَصَبْتُهُ مِن زيد" ثُم اشتراه، صحَّ على ما صحَّحوه، ويُسِلِّمُهُ لزيدٍ.
ولوِ استأجَرَ مَنْ أقرَّ بحُريتِهِ لم يحِلَّ لهُ استخدامُهُ، وللمُكْرِي مطالبتُهُ بالأُجرة، وليس لنا نظيرُهُ.
ولو قال: "مَن فِي يدِهِ عبدٌ: "هو لزيدٍ" فقال العبدُ: "أنا لِبكرٍ"، سُلِّم لزيدٍ، فإنْ أعتقه لم يسلَّمِ اكتسابُهُ إلى بكرٍ على الأرجح، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
* * *