الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 - وأمَّا الرَّابعُ:
فاللَّقِيطُ فِي النَّسبِ كسائِرِ المَجهولِينَ.
وكلٌّ مِنَ اللَّقيطِ ومَجهولِ النَّسبِ يُلحَقُ بغَيرِ بيِّنةٍ (1) إذا استَلْحَقَه (2) بأنَّه ولدُهُ المكلَّفُ الذَّكَرُ بِشَرْطِ الإمْكانِ، وأنْ يُصدِّقَه إنْ (3) كان مُكلَّفًا حيًّا، وإلا فلا حاجَةَ إلى تصْدِيقِهِ، ولا يؤثِّرُ إنكارُهُ لو صارَ مُكلَّفًا.
ويصِحُّ (4) استِلْحاقُ الصغيرِ (5) بعْدَ مَوتِهِ، وكذا البالِغُ على الأصحِّ.
ومِنَ الشُّروطِ أن لا يَكونَ المَجْهولُ مَنْفيًّا باللِّعانِ عَنْ فِراشِ نِكاحٍ صَحيحٍ لِغَيرِ المُستلْحِقِ.
* * *
* ضابطٌ: ليس لنا مَجهولٌ لا يَستلْحِقُهُ إلَّا واحدٌ معيَّنٌ غَيرَ هذَا.
* * *
ومِنَ الشُّروطِ أَنْ يكونَ كلٌّ مِنَ المُستلحِقِ والمستلحَقِ حُرًّا (6) لا (7) وَلاءَ عليه، فلَوِ استلحَقَ مَن عليه ولاءٌ مَجهولًا لَمْ يَلْحَقْ (8) بغَيرِ بيِّنةٍ على النصِّ،
(1) في (ل): "نسبه".
(2)
في (ب): "استلقحه".
(3)
في (ل): "وإن".
(4)
في (ل): "ولا يصح".
(5)
"الصغير" سقط من "ل".
(6)
في (ل): "حر".
(7)
"لا": سقط من (ب).
(8)
في (ل): "لم يلحق مجهولًا".
في (1)"المُختصَرِ"، وهُو المعتبَرُ عنْدَ الأكْثَرِ، خِلافًا لِما اقتضاهُ إيرادُ "الشرْحِ" و"الرَّوضةِ".
وحُكْمُ العَبْدِ كذلك على مُقتضَى النصِّ خِلافَ مَا صحَّحُوه.
ولَوِ استلحَقَ حُرٌّ لا ولاءَ عليه عبْدَ غيرِهِ أو عَتيقَ غَيرِهِ لَمْ يَلْحَقْ إنْ كان صغيرًا، وكذا إنْ كان كَبيرًا وصدَّقَه على الأرجَحِ.
وفِي الجَميعِ لو صدَّق المَولَى، وَ (2) أقامَ بيِّنةً لَحِقَ.
والمرأةُ لَوِ استَلْحَقَتْ بِبَيِّنةٍ لَحِقَها، ولَحِقَ زوجَها عنْدَ الإمكانِ إنْ أقامَتْ بيِّنةً أنَّها ولدتْهُ على فراشِهِ.
ومَن قال: "هذا أَبِي"، فلا بُدَّ مِن تَصديقِ الأبِ العاقِلِ، فإنْ كان مَجنونًا، فينبعِي (3) أن يَصِحَّ.
وإنِ استلحَقَ اثنانِ بالغًا تعيَّنَ (4) نَسَبُهُ مِمنْ صدَّقَه.
وإنْ كان صغيرًا واستلحَقاهُ (5) معًا، أوْ أقامَا بَيِّنَتَيْنِ عُرِضَ على القائفِ كما سيأتِي فِي بابِه.
(1) في (أ): "و".
(2)
في (ل): "أو".
(3)
في (ل): "ينبغي".
(4)
في (ل): "عاقلًا ثبت".
(5)
في (ل): "واستلحقا".
وحيث لَمْ يَظهَرْ مِن جهَةِ القائِفِ (1) يَنتسِبُ (2) الوَلدُ بعْدَ التَّكليفِ.
وإنْ أَلْحَقَ النَّسَبَ بغَيرِهِ كأخِي أوْ عمِّي -والمُلْحَقُ به مَيِّتٌ- فَلَابُدَّ مِنَ الشُّروطِ السابقةِ إلا الذُّكورةَ (3)، فإنَّها لا تُشْتَرَطُ، بلْ تَصِحُّ هنا، إذا وُجِدَ فيها الشَّرْطُ الزائِدُ هنا، وهو صُدورُ الإقرارِ مِن الوارِثِ الحائِزِ بأن يكونَ مُعتِقَهُ.
ويَثْبُتُ بإقرارِ غَيرِ الحائِزِ (4)[مُوافقَةُ مَن تَجوزُ مَعها، ولَوْ](5) بِمُوافقةِ الإمامِ على الأصحِّ.
ويَثْبُتُ النَّسَبُ بإِلْحاقِ الإمَامِ فيمَنْ لا وارِثَ لَهُ، واللَّه سبحانه وتعالى أَعلَمُ.
* * *
(1) القائف: الذي يتتبَّع الآثار ويعرفها، ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه، والجمع: القافة. يقال: فلانٌ يقوف الأثر ويقتافه قيافة، مثل: قفا الأثر واقتفاه. "النهاية في غريب الحديث"(4/ 121).
(2)
في (ب): "نسب".
(3)
في (ب): "المذكورة".
(4)
في (أ، ب): "الحائزة".
(5)
ما بين المعقوفين سقط من (ل).