الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يُتصورُ ميراثُ أُختَيْنِ فأكثرَ رُبُعًا أو ثُمُنًا مِنْ تَرِكَةِ ميتٍ واحدٍ مُسلِمٍ (1)، إلا فِي نحوِ ذلكَ.
*
والثُّلُثانِ:
فرضُ اثنينِ مُتساوِيَيْنِ فأكثرَ مِمَّنْ يرِثُ النصفَ بالشَّرْطِ السابقِ، ففِي (2) ابنَتَيْ صُلبٍ فصاعدًا، أوِ بِنْتَي ابنٍ فصاعدًا، أو أُختَينٍ شَقِيقتَينٍ فصاعِدًا أو أُختَينِ لِأبٍ فصاعِدًا.
*
والثلثُ: فرضُ ثلاثةٍ
(3):
1 -
الجَدُّ: عِند عدمِ فرضٍ معَ وجودِ زيادةٍ على مِثْلَيه مِن (4) الإِخوةِ.
2 -
والأمُّ: عندَ عدمِ مَن يَرثُ مِن ولدٍ، أو ولدِ ابنٍ، وعدمِ اثنينِ مِن إخوةٍ وأخواتٍ، ولَو بالمانِع فِي الحجْبِ بالأشخاصِ خاصةً.
3 -
والمتعددُ من الأخوةِ للأمِّ اثنينِ (5) فصاعدًا بالسوِيةِ بَيْنَ الذُّكورِ والإناثِ بمُشاركةِ عَصَبَةٍ لأبوَينِ مع زوجٍ، وأمٍّ أوْ جَدةٍ -وهي المُشَرَّكةُ- ولا يستوِي الأخُ الشقيقُ معَ الأختِ الشقيقةِ إلا فيها.
وقدْ تقدمَ استثناءُ الفرضِ للشقيقِ فيها، وفيها إعطاءُ الموجودِ حُكْمَ
(1)"مسلم" سقط من (ل).
(2)
في (ب): "وفي"، وفي (ل):"فهو".
(3)
"متن الرحبية"(ص 34 - 35)، و"السراج الوهاج"(ص 322)، و"فتح الوهاب"(2/ 4).
(4)
في (ل): "في".
(5)
في (ل): "اثنتين".
المعدومِ لقَولِهِم لعمرَ رضي الله عنه: "هَبْ أنَّ أبانا كان حِمارًا -وفِي روايةٍ غيرِ مشهورةٍ: "حَجرًا" (1) - ألسْنَا مِنْ أُمِّ واحدةٍ؟! "(2)، ومِن ذلكَ اشتهرتْ بالحِمَاريةِ، ولَمْ تشتهِرْ بالحَجَرِية (3).
(1) في (ل): "حجيرًا".
(2)
الأثر: رواه عبد الرزاق في "المصنف"(10/ 249) والدارقطني (4/ 88) والبيهقي في "السنن"(6/ 255 - 256).
(3)
سُميت بالحمارية: لقول الإخوة الأشقاء لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما أراد أن يحرمهم من الميراث "هب أبانا كان حمارا ألسنا أبناء أم واحدة؟ "
وسميت باليمّية أو الحَجَرية: لأنه رُوي أنهم قالوا له: "هب أبانا حجرًا في اليمّ ألسنا أبناء أم واحدة؟ ".
وسُمّيت بالعُمَرية: لأن عمر رضي الله عنه قد أشرك الأشقاء مع الإخوة لأم في حصتهم من الميراث وهي الثلث، كما سُمّيت أيضًا بالمشرّكة أو المشتركة.
وصورة هذه المسألة: زوخ وأم وأخوان لأم وأخو ان لأب وأم، وهي كالتالي:
للزوج النصف حيث لا ولد، وللأم السدس لوجود الإخوة، ولإخوة الأم الثلث، فلا يبقى مال للإخوة الأشقاء، فالإخوة من جهة الأب والأم يشاركون أولاد الأم في نصيبهم، ولو كان بدلهم إخوة للأب لسقطوا.
قال الرحبي رحمه الله عن (المسألة الحمارية أو المشتركة) في أرجوزته المشهورة في علم الميراث المعروفة باسم (متن الرحبية):
وإن تجد زوجا وأما ورثا
…
وإخوة للأم حازوا الثلُثا
وإخوة أيضًا لأمّ وأب
…
واستغرقوا المال بفرض النصب
فاجعلهمُ كلهمُ لأمّ
…
واجعل أباهم حجرا في اليمّ
واقسم على الأخوة ثلث التركة
…
فهذه المسألة المشتركة