الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بإسنادٍ حسنٍ.
والضَّمانُ عقدٌ يستقِلُّ به الضامنُ الحُرُّ الرشيدُ ولو فِي مرضِهِ وغيرُ الحُرِّ بإذْنِ السيِّدِ.
وأما فِي كفالةِ البدن فلا بُدَّ مِن رِضى المكفولِ ببدنِهِ إنْ كان حيًّا حُرًّا أهلًا للإذن، وإلَّا فإذْنُ وليِّهِ، وفائدةُ الإذنِ مِن الأصيلِ (1) فِي ضمانِ الذِّمةِ الرجوعُ إذا أدَّى الضامِنُ، وإن لم يأذنِ الأصيلُ فِي الأداءِ على الأصَحِّ.
* * *
*
ويُستثنى مِن الرُّجوع مع وُجودِ الضَّمانِ بالإذْنِ سِتُّ صُورٍ:
1 -
إحداها: ضَمنَ عبدٌ مَا فِي ذِمَّةِ سيدِهِ لأجنبيٍّ، وأدَّى بعدَ العِتقِ، فلا يرجِعُ على الأصحِّ، ولو أدَّى قبلَ العِتقِ فلا رجوعَ قَطْعًا، ولا يُسْتثنى (2) لأنهُ مِن مال (3) السيدِ.
2 -
الثانية: ضمِنَ السيدُ عبدَهُ غير المكاتَبِ، وأدَّاهُ قبل عِتقِهِ، أو مكاتبًا
= صل عليها، فقال:"هل عليه دينٌ؟ " قالُوا: لا، قال:"فهل ترك شيئًا؟ " قالُوا: لا، فصلى عليه، ثُم أُتي بجنازةٍ أُخرى، فقالُوا: يا رسُول اللَّه، صل عليها، قال:"هل عليه دينٌ؟ " قيل: نعم، قال:"فهل ترك شيئًا؟ " قالُوا: ثلاثة دنانير، فصلى عليها، ثُم أُتي بالثالثة، فقالُوا: صل عليها، قال:"هل ترك شيئًا؟ " قالُوا: لا، قال:"فهل عليه دينٌ؟ " قالُوا: ثلاثةُ دنانير، قال:"صلوا على صاحبكُم" قال أبُو قتادة: صل عليه يا رسُول اللَّه وعلي دينُهُ، فصلى عليه.
(1)
في (ل): "وفائدة الإذن للأصيل".
(2)
في (أ): "ولا يستثنى من".
(3)
في (ب): "مال من".
وأدَّاه بعد تعجيزِهِ (1) لا يرجِعُ، قلتُهُ تخريجًا.
3 -
الثالثة: ضمِنَ عن أصلِهِ الذَّكَرِ صَدَاقَ زوجتِهِ بإذنِهِ، ثُم طَرَأ ما يُوجِبُ الإعفافَ قبل الدُّخول، وامتنعَتِ الزَّوجةُ مِن تسليم نفسِها حتَّى تقبِضَ الصَّداقَ، فأدَّاه الضامِنُ، فإنَّهُ لا يثبُتُ لهُ الرجوعُ، ولو أيسر المضمونُ، قلتُهُ تخريجًا، وكذا لو ضَمِنَ عند وجوبِ الإعْفافِ بالإذْنِ ثُم أدَّى، وفِي صحة الضمانِ هنا توقُّفٌ.
4 -
الرابعة: إذا أنْكَرَ (2) الدَّيْنُ، أو قال:"أقْبَضَكَ الأصيلُ" فثَبَتَ عليه بالبيِّنةِ وأدَّى؛ لم يرجِعْ.
5 -
الخامسة: إذا لم يُشهد، وأنكر المضمُونُ له لم يرجِع، وإن صدَّقه الأصيلُ إذا لم يؤَدَّ بحضورِهِ، وإذا أخَذَ المالَ من الضَّامِنِ ثانيًا رَجَعَ على الأصَحِّ، ولا (3) يُسْتثنى.
6 -
السادسة: إذا أدَّى الضامِنُ بالإذنِ مِن صِنفِ الغارِمِينَ المدفوعَ له بسببِ (4) الضمانِ لا يرجِعُ. . قاله الرافِعيُّ رحمه الله، وهو الصوابُ خِلافًا للبغويِّ (5).
(1) في (أ): "تعجيز".
(2)
في (ل): "انكسر".
(3)
في (ل): "فلا".
(4)
في (أ): "سبب".
(5)
في (ل): "للمتولي".