الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
ويَستحِقُّ القِسْطَ مِن المُسمَّى فِي خَمْسِ صُورٍ:
1 -
إحداها: إذا عاوَنَ (1) المعيَّنُ غيرَه، ولمْ يَقصِدْ (2) العمَلَ للْمُعيَّنِ.
2 -
الثانيةُ: رَدَّهُ (3) مِن مَكانٍ أقْربَ مِن المُعينِ، ولا يُريدُ إنْ زَادَ.
3 -
الثالثةُ: قال فِي عَبدَيْنِ: "مَنْ ردَّهُما فلَهُ كذا" فَردَّ واحدًا مِنْهُما، فلَهُ النِّصْفُ.
4 -
الرابعةُ: خَاطَ نِصْفَ الثَّوبِ، ثُم احْتَرَقَ وهو فِي يَدِ المَالِكِ، فإنه يَستحِقُّ نِصْفَ المَشْروطِ. صرَّحَ به ابنُ الصَّباغِ.
وقياسُه فِي الصبيِّ يُعلمُ بعضَ المَطْلوبِ، ثُم يَموتُ الصبيُّ أنه يَستحِقُّ القِسْطَ مِن المُسَمَّى خِلافًا لِقَوْلِهم:"يَستحِقُّ أُجْرةَ مِثْلِ (4) ما عَمِلَ".
5 -
الخامسةُ: ماتَ العبدُ (5) أو المَالِكُ فِي أَثناءِ العَملِ، فالمُستحَقُّ القِسطُ حتى فِي ردِّ بَعضِ المَسافةِ إذا تَمكَّنَ صاحبُه منهُ بِسبَبِ ما سَبقَ مِنَ العَملِ.
وقِياسُه فِي المَالكِ إذا فَسَخَ فِي أثْناءِ العَملِ أنَّ العَاملَ يَستحِقُّ (6) القِسْطَ لِما مَضى، خِلافًا لِقَوْلِهم:"يَستحِقُّ أُجرةَ المِثْلِ".
وأمَّا فِي المُستقبَلِ، فلا شَيْءَ إن عَلِمَ بَالفَسخِ، ثُم عَمِلَ، وإنْ لَمْ يَعْلمْ حتَّى
(1) في (ب): "عارض".
(2)
في (ل): "يعمل".
(3)
في (ل): "رد".
(4)
في (ب): "أجرة نصف"، وفي (ز):"أجرة المثل".
(5)
في (ل): "العامل".
(6)
في (ل): "ما يستحق".
تَمَّمَ (1) العَملَ، فإنْ كانَ مُعيَّنًا استحَقَّ على الأرْجحِ، وإنْ كانَ غَيرَ مُعيَّنِ وأَعلَنَ المَالِكُ النِّداءَ بالرُّجوعِ، فلا شَيْءَ لَه، وإلَّا فَلَهُ.
ذكرَهُ المَاورْديُّ والرُّويانيُّ.
وكذا الحُكْمُ فيما قَبْلَ العَملِ؛ خِلافَا لِمَا وقَعَ فِي" الشرحِ"(2) و"الرَّوضةِ"(3).
ويَستحِقُّ أُجرةَ المِثْلِ عِندَ فَسادِ العِوَضِ (4) أو (5) ذِكْرِ المُدةِ أو الفَسخِ بالتحالُفِ لِلاخْتلافِ فِي قَدْرِ المَشروطِ، والقَوْلُ لِلْعامِل بِيَمينِه فِي أنه سمِعَ النِّداءَ، والقَولُ لِلْمالكِ فِي أنَّه لَمْ يَعملْ، وأنَّ المَردودَ ليس هو المعيَّنَ، وأنه لَمْ يَشْتَرِطْ (6) شَيئًا، والمردودُ أمانة، ولو اتفقَ العامِل عليه لَمْ يَرجعْ.
والتحقيقُ: أنَّه يرجعُ إذا استأذَنَ الحاكِمَ أو ما فِي مَعناهُ، ومَتى رَفعَ يَدَه باختِيارِه عَنِ الضالَّةِ قَبْلَ التَّسليمِ ضَمِنَ، واللَّهُ سبحانه وتعالى أعلَمُ.
* * *
(1) في (ل): "تم".
(2)
"الشرح الكبير"(12/ 171).
(3)
"روضة الطالبين"(5/ 165).
(4)
في (ب): "العمل" وفي هامشه: "العوض" وأشار إلى صحتها.
(5)
في (ل): "و".
(6)
في (ل): "وإن لم يشرط".