الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والعُمومُ فِي لفظِ المُوَكِّل يُعملُ (1) به (2)، بحسبِ الظُّهورِ.
ففِي "بِعْ بِكم شئْتَ" لهُ البيعُ بغبنٍ فاحِشٍ، و"بما شئتَ" له البيعُ بغيرِ نقْدِ البلدِ وبِـ "كيفَ شئتَ" له البيعُ بالنَّسيئةِ، و"بما عَزَّ وهان" لهُ البيع بالغبنِ عند المُتولِّي، وبالعَرَضِ أيضًا عند العبَّادِي.
ومن الحَذْفِ المُشْعِرِ بالتخييرِ على الأصحِّ أن يُسَلِّم إليه دراهِمَ ويقولُ (3): "اشتِر (4) بِها كذا" ولم يقل بِعَيْنِها ولا فِي الذِّمَّةِ.
وضابط (5) الموكَّلِ: كُلُّ مَنْ مَلَكَ أن يتصرَّفَ تصرُّفًا قابِلًا للنيابةِ بأصالةِ أو ولايةٍ يجوزُ أن يوكَّلَ فيه، ومنهُ الوصيُّ خِلافًا لِمن قال هو كالوكِيل (6).
والوكيلُ لا يوكِّلُ إلَّا بإذنِ أو قرينةٍ كما إذا عَجَزَ أو عادته أن لا يتولاه بنفسِهِ.
*
ويُستثنى مما سَبَقَ مواضِعُ:
الأعمى، وأنه يُوكِّلُ فيما تعتبرُ فيه الرؤيةُ، وإن لم يتصرَّفْ فيه بنفسِهِ (7).
(1)"يعمل" سقط من (ل).
(2)
"به": سقط من (ز).
(3)
في (ل): "يقول".
(4)
في (ل): "اشتري".
(5)
في (ل): "ضابط".
(6)
في (ل): "بالوكيل".
(7)
"بنفسه" سقط من (ل).
والسفيهُ يأذنُ فِي التزويج، وإنْ لم يكُن هُو مالكَ الاستِقلالِ (1) بِهِ.
ومالكةُ الأمة (2) توكِّلُ وَلِيَّها بتزويجِها، وإن لم تَمْلِكْ هي تزويجَهَا (3)، وكذلك غير المخير (4) فِي إذنها بتزويج نفسها فإنه توكيل (5) للولي، نص عليه.
وضابِطُ الوكِيلِ: أَنْ يتمكَّنَ مِن إصدارِ ذلك التصرُّفِ لنفسِهِ، ولو بإذنٍ، فيكونُ الصَّبِيُّ وكيلًا فِي حجِّ التَّطوُّع وعمرتِهِ والذَّبْح، ولو فِي الأُضحيةِ، والسفيهُ وكيلًا فِي قبول النِّكاح، وكذا العبدُ، ولا حاجةَ إلى الإذْنِ، والمرأةُ فِي طلاقِ غيرِها، كما يفوَّضُ إليها طلاقُ نفسِها.
ولَا يكونُ الكافِرُ وكيلًا فِي قبول نِكاح مُسلمةٍ، ولا فِي الإيجابِ؛ خِلافًا لِمَا ادَّعى الإمامُ أنه المذهبُ، ولا فِي طلاقِها خِلافًا لما ذكره (6) فِي الخُلْع، بِخِلاف الموسِرِ فِي قبولِ نِكاح الأَمَة والأخ ونحوِهِ فِي قبولِ نِكاح مَن تَحرُمُ عليه.
ويدُ الوكيلِ يدُ أمانةٍ، والقولُ قولُه فِي الرَّدِّ والتَّلفِ، وقولُ الموكِّلِ بيمينِهِ فِي الإذْنِ وصفتِهِ، وفِي (7) قبْضِ الثَّمنِ، لَا إنْ كان بعد تسلِيم المبِيع فالقولُ لِلوكِيل.
(1) في (ب، ز): "مالكًا للاستقلال".
(2)
في (ل): "والمالكة للأمة".
(3)
في (ب): "بتزوجها".
(4)
في (ب): "المجني"، وفي (ل):"المجبر".
(5)
في (ل): "يوكل".
(6)
في (ل): "ذكروه".
(7)
في (أ): "في".
وليسَ لِلوكِيل أَنْ يقولَ: لَا أردُّ المالَ إلَّا بإشهادٍ.
ومن قال: "وَكَّلني فلانٌ بقبْض مالِهِ عندك أو عليك" فصدَّقهُ جاز الدَّفْعُ، ولا يجِبُ وإنْ صدَّقَهُ على إرثٍ بشرطِهِ (1) أو حوالةٍ أو وصيةٍ أو وصايةٍ وَجَبَ.
* * *
(1) في (ل): "بشرط".