الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كالأفْقَهِ مِنْ بَنِي فُلانٍ؛ لأنَّه لَو وَقفَ على وَلَدِه، ثُمَّ مِنْ بَعْدِ ولَدِه على وَارثِه، وكان بَعْدَ وَلدِه هو أحَدُ ورَثتِه ففِيها وجْهانِ:
فابنُ سُريجٍ والزُّبيرِيُّ (1) المُجيزانِ وقْفَ الإنسانِ على نفْسِه، قالَا: يأْخُذُ قَدْرَ إرْثِه وقْفًا، ومُخالِفُوهُما مَنعُوا ذلك، ذَكرَه المَاورْدِيُّ.
والإبْطالُ فِي صُورةِ ابْنِ يُونُسَ أوْلَى، نَعَمْ يُستثْنَى مِن ذلك ما إذَا وَقفَ الإمامُ مِن بَيتِ المَالِ أرْضًا لِجَامِكيةِ الإمامةِ مَثلًا، فإنَّه يَصحُّ، قُلْتُه تَخريجًا.
ولَو شَرطَ مَن وقَفَ مِلْكَه النَّظرَ لِنفْسِه وأُجْرةً (2) على النَّظرِ غَيرُ زَائدةٍ علَى أُجْرَةِ المِثْلِ جَازَ على الأصحِّ (3)، ولَو وقَفَ وَقْفًا (4) على الفُقَراءِ ثُمَّ صارَ فقِيرًا جازَ أَنْ يَأخُذَ مِنه، وكذا لَو كانَ فَقِيرًا عنْدَ الوقْفِ، قُلتُه تخْريجًا.
* * *
*
ومدارُ الوَقفِ على الشُّروطِ المُعتبرَةِ:
- ومِنها: أَنْ يَشرُطَ صَرْفَ الرِّيعِ لِقَومٍ سَنَةً ثُمَّ لآخَرِينَ.
- ومِنها: شَرَطَ أن لا يُؤجَّرَ أوْ لا يُؤَجَّرَ (5) إلا كذا.
- ومِنْها: شَرَطَ اخْتصاصَ المَسجدِ لِطائفةٍ على ما صحَّحَه فِي
(1) في (ل): "فابن شريح والزبيدي".
(2)
في (ل): "وأجرته".
(3)
في (ل): "جاز على الأصح أن يأخذ".
(4)
"وقفًا" زيادة من (ل).
(5)
"يؤجر" زيادة من (ل).
"المُحررِ"(1)، وليس مِنْها شَرْطُ الخِيارِ، ولا أن يَبيعَه مَتى شَاءَ أوْ يَرْجعَ فِيه، بلْ يَبْطُلُ الوَقْفُ بذلكَ.
وقاعدةُ البابِ: العَملُ لِلظُّهورِ (2) والاتِّصالِ مَا أمْكنَا، وعنْدَ الانقطاعِ فِي غَيرِ الأوَّلِ يُصرَفُ لِفُقَراءِ أقْرَبِ الوَاقفِ لِمِلْكِه ولَو بوَكيلِه، وكذا إنْ تَعذَّرَ معرفةُ تصرُّفِه (3).
والحقيقةُ مقدَّمةٌ، وقد يُصارُ إلى المَجازِ عند تعينِهِ، ويُحمَلُ المُشترَكُ على جَميعِ مَعانِيهِ.
والذِي (4) صَرَّحَ فيه بالتَّرتيبِ أوْ بالتشريكِ تَسويةً أو تفصيلًا يُعمَلُ به، وكذا مِن جِهَةِ الظُّهورِ كـ "ثم" لِلترتِيبِ و"الواو" لِلتشْريكِ.
وفِي قولِه: "بَطنًا بَعْدَ بَطْنٍ"، ونحوِه، تردُّدٌ، والأرجحُ: التشريكُ خِلافًا لِمَنْ رَجَّح الترتيبَ فيه وفِي: "طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ".
والوقْفُ على الأوْلادِ لا يَتناولُ أولادَهم، إلا إذا لَمْ يَكنْ هُناكَ غيرُهُم، فيَتعينُ المَجازُ للتَّصحيحِ. . قالَه المُتولِّي.
ولو وَقَفَ على وَرَثَةِ زَيْدٍ وهو حيٌّ لَمْ يَصِحَّ، ويَتعيَّنُ (5) المَجازُ. . قالَه المَاوَرْدِيُّ؛ لِإمْكانِ وُجودِ الحَقيقةِ فيها بِخِلافِ أوْلادِ الأوْلادِ.
(1)"المحرر في فروع الشافعية"(ص: 242).
(2)
في (ب): "بالظهور".
(3)
في (ل): "مصرفه".
(4)
في (ل): "فالذي".
(5)
في (ل): "وإن تعين".
والوقفُ على المَوالِي (1) يُقسَّمُ بَيْنَ الأَعْلَى والأسْفَلِ المُوجُودِينَ حَمْلًا لِلْمشترَكِ على جَميعِ مَعانِيه.
وما يَعْقُبُ الجُمَلَ أو المُفْرداتِ يعودُ إلى الكُلِّ مَا لَمْ يَظهر الانقطاعُ بِطُولٍ أوْ عَطفِه بـ "ثُم"، ونَحوِه، وعلى زيدٍ وعَمْرٍو، ثُم مِن (2) بَعدِهِما لِلْفُقراءِ نَصيبُ مَنْ مَاتَ لِلآخَرِ.
والتَّوليةُ لِمَنْ شَرَطَ، فإنْ سَكتَ عنه فلِلْحاكِمِ، وليس لِلْمَوقُوفِ عليه أَنْ يؤجِّرَ إلا إذا شَرَطَ له ذلك.
* * *
(1) في (ل): "المولى".
(2)
"من" سقط من (ل).