الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
والوارِثاتُ مِنَ النِّساءِ سَبعٌ
(1):
ثنتانِ مِنَ الأعْلى، وهما الأمُّ والجَدةُ غيرُ الساقطةِ سواء كانتْ (2) مِن قِبَلِ الأمِّ أو (3) مِن قِبَلِ الأبِ.
- وثنتانِ مِن أسفلِه، وهما البنتُ وبنتُ الابنِ.
- وواحدةٌ مِن الحاشيةِ، وهي الأختُ شقيقةٌ أو لأبٍ أو لأمٍّ.
- وثنتانِ بغَيرِ النسبِ، وهما الزوجةُ وذوا (4) الولاءِ (5).
وإذَا اجتمعَ كلُّ الرجالِ كانَ الميتُ أُنثَى لِأنَّ فيهم الزوجَ، ولا يرِثُ مِنْهُم إلا ثلاثةٌ الأبُ والابنُ والزوجُ، أو كل النساءِ يكونُ الميتُ ذَكرًا؛ لأنَّ فيهمُ الزوجةَ، ويرِثُ منهمُ الأمُّ والبنتُ وبنتُ الابنِ والزوجةُ (6) والأختُ الشقيقةُ.
= 7 - الأخ الشقيق.
8 -
الأخ لأب.
9 -
ابن الأخ الشقيق.
10 -
ابن الأخ لأب.
11 -
العم الشقيق.
12 -
العم لأب.
13 -
ابن العم الشقيق.
14 -
ابن العم لأب.
15 -
المعتِق. وهؤلاء يرثون بالتعصيب، كما سيأتي.
(1)
"متن الرحبية"(ص 29)، و"التذكرة"(ص 112)، و"منهج الطلاب"(ص 69).
(2)
في (ب، ز): "أكانت".
(3)
في (أ): "أم".
(4)
في (أ، ب): "وذوو"، وفي (ل):"وذات".
(5)
الوارثات تفصيلًا عشرة:
1 -
البنت.
2 -
بنت الابن وإن نزلت.
3 -
الأم.
4 -
الجدة من جهة الأم وإن علت.
5 -
الجدة من جهة الأب وإن علت.
6 -
الأخت الشقيقة.
7 -
الأخت لأب.
8 -
الأخت لأم.
9 -
الزوجة.
10 -
المعتِقة.
(6)
"والزوجة" سقط من (ل).
وإذَا اجتمعَ كلُّ الرجالِ وبقيةُ النساءِ أوْ بالعكسِ وَرِثَ منهمُ الأبوانِ والابنُ والبنتُ وأحدُ الزوجيْنِ.
وعنْدَ اجتماعِ الجميعِ لا إرْثَ إِذْ (1) لَمْ يمُتْ أَحَدٌ.
وما ذُكِر فِي صورةِ الخُنثى وهيَ: مَا إذَا أقامَ رجلٌ بينةً على ميتٍ ملفوفٍ فِي كفنٍ أنه امرأتُه (2) وهؤلاءِ أولادُه مِنها، وأقامتِ امرأةٌ بينةً أنه زوجُها وهؤلاءِ أولادُه مِنها (3)، فكشفَ عنه فإذَا هو خُنْثى له الآلتانِ (4)، مِن أنَّ الشافعيَّ رضي الله عنه قال: يُقْسَم المالُ بينَهما، نقلَ ذلك الهرويُّ فِي "أدبِ القضاءِ".
وقالَ: إنَّ الأستاذَ أبا طاهرٍ قال: بيِّنَةُ الرجلِ أَوْلى؛ لأنَّ الولادةَ صحَّت مِن طريقِ المشاهدَةِ، والإلحاقُ بالأبِ أمرٌ حكميٌّ (5)، والمشاهدةُ أقْوى، فعلى النصِّ يجتمعُ كلُّ الرجالِ وكلُّ النساءِ فِي هذِه الصورةِ، وهي غريبةٌ.
وحينئذٍ فيكونُ نصيبُ الزوجيةِ (6) مِنْهُ القدرَ الزائدَ للزوجِ (7)، لا تنازعُهُ فيه الزوجةُ، والقدرُ المتنازعُ فيه يُقسمُ، ونصيبُ الأبوَيْنِ لا يختلفُ، والباقي للأولادِ الذكورِ والإناثِ مِنَ الجِهَتينِ بيْنَ الصِّنفَيْنِ؛ للذَّكَرِ مثلُ حظِّ الأُنثييْنِ،
(1) في (أ): "إن".
(2)
في (ب): "امرأة".
(3)
في (ل): "منه".
(4)
في (ل): "آلتان".
(5)
في (ب): "بتحكمي".
(6)
في (ل): "الزوجة".
(7)
في (ل): "قدر الزوج".
فيما لا مُنازعةَ فيه، وما (1) فيه مُنازعةٌ يُقسمُ كما تقدَّمَ.
ولا خُصوصيةَ لِذلكَ بهذِه الصورةِ، بلْ لَو أقامَا بيِّنتيْنِ (2) كذلكَ بعْدَ الدَّفْنِ، أو على غائبٍ لَمْ يَظْهَرْ حالُهُ، فينبغي (3) أَنْ يَجرِي فيهِ ذلك، ولعلَّ ما ذُكرَ عن (4) الشافعيِّ رضي الله عنه عَلَى قولٍ استعمالُ البينتَيْنِ بالقِسمةِ، فأما إذا فَرَّعنا على إبْطالِهما أوِ الترجيحِ فلا يُقسمُ، والأرجحُ ترجيحُ بينَةِ الرجُلِ كما قالهُ الأُستاذُ (5).
* * *
وأما ذوو الأرحامِ، فهُم (6) الأقاربُ الخارجُونَ عمَّن ذكَرْنا، وهُم عشرةُ أصنافٍ:
1 -
الجدُّ أبو الأم.
2 -
وكلُّ جدٍّ وجدَّةٍ ساقِطَيْنِ.
3 -
وأولادُ البنات.
4 -
وبناتُ الإخوة.
5 -
وبنو الإخوة للأُم.
(1) في (ل): "وفيما".
(2)
في (ب): "بنتين".
(3)
في (ل): "ينبغي".
(4)
"عن": سقط من (ب).
(5)
أي الأستاذ أبو طاهر.
(6)
في (ب): "فهو".
6 -
وأولادُ الأخوات.
7 -
وبناتُ الأعمام، والعَمُّ للأُم.
8 -
9 - 10 - والعَمَّاتُ، والأخْوالُ، والخَالَاتُ، ومَنْ أَدْلَى بهم (1)(2).
واختلف مَنْ وَرَّثهم فِي التنزيلِ والقرابةِ على وُجوهٍ: المختارُ منها التنزيلُ، بأن يُنَزَّل كُلُّ شخص منزلة من يُدلي به: فالخُؤولةُ (3) كالأُمُومة،
(1) في (ل): "منهم".
(2)
تقدم ذِكر الوارثين من المذكور والإناث، فرضًا وتعصيبًا، ومن سواهم وهو ذوو الرحم كأب الأم وأولاد البنات وأولاد الإخوة من أم وأولاد الأخوات والعمات والخالات والأخوال وأولادهم، فهؤلاء ذوو رحم ولا ميراث لهم -على المذهب- بل الفاضل من المستحقين المذكورين لبيت المال.
قال ابن الصلاح: والغالب على أكابر أئمتنا في الأعصار المتأخرة الفتوى بالصرف لذوي الأرحام، لفساد بيت المال. وقال أبو الحسين بن سراقة: كان أبو العباس بن سريج يورث ذوي الأرحام، ويقول: قد ارتفع بيت المال، فذوو الأرحام أحق. قال ابن سراقة: وهو قول عامة شيوخنا، وعليه الفتوى اليوم في الأمصار. اهـ.
قلت: وهو مذهب عمر وعلي وابن عمر وأبي عبيدة ومعاذ وأبي الدرداء، ومن الفقهاء: أبو حنيفة والمشهور من مذهب أحمد، ومشى على ذلك المتأخرون من المالكية والشافعية.
قالوا: إذا انعدم الوصف الخاص، وهو كونهم أصحاب فروض أو عصبات، استحقوا الميراث بالوصف العام وهو كونهم ذوي رحم، ولا منافاة بين الاستجقاق بالوصف العام والخاص، ولا شك واللَّه أعلم أن توريثهم أولى من صرف المال لبيت المال إن كان موجودًا واللَّه أعلم.
(3)
في (ل): "والخئولة".
والعمومةُ كالأُبوة، ويُقدَّمُ الأسبقُ إلى الوارث، وعندَ الاستواءِ يُقدَّرُ (1) المشبَّهُ بِهِ وارِثًا ويُقسَمُ (2) نصيبُ كُلٍّ على مُشْبِهِه، كإِرْثِه مِنهُ، فمَنِ (3) انفردَ منهُمْ حازَ جميعَ المالِ باتفاق من ورثهم (4).
* * *
(1) في (ب): "يقدم".
(2)
في (ل): "ويقسم كل".
(3)
في (ل): "ومن".
(4)
في (ل): "باتفاقٍ مِن ورثتهم".
فصل في معرفة ذوي الفروض وفروضهم وذوي التعصب (1) وأحوالهم
أصحابُ الفُروضِ (2) ثلاثةَ عشرَ:
1 -
الأُمُّ.
2 -
والجَدةُ وإن تعددْنَ.
3 -
والأخُ للأُمِّ.
4 -
والأختُ للأُمِّ، ومَنْ تَعدَّد منهُما.
5 -
6 - والزوجُ والزوجةُ وإن تعدَّدتْ، وهؤُلاءِ أصحابُ فُروضٍ أبَدًا.
7 -
8 - والبنتُ وبنتُ الابنِ، ومَنْ تعدَّدَ منهُما.
9 -
10 - والأختُ الشقيقةُ، والأختُ للأبِ ومَن تعدَّدَ منهُما، وإنما يُفرضُ لهؤلاءِ بشرطِ أن لا يُعَصَّبْنَ ولا يُحجبْنَ، وهذا في بعضِهنَّ.
ولا فَرضَ لجهةِ الإخوةِ لغَيرِ مَنْ ذُكِر إلا فِي الأخِ الشَّقيقِ أوِ الإِخوةِ
(1) في (أ): "العصبة".
(2)
ذوو الفرض: من لهم سهم مقدَّر شرعًا لا يزيد، وقد جاء تحديده في كتاب اللَّه تعالى.
الأشقاءِ فِي المُشَرَّكةِ (1) وستأتِي.
11 -
12 - والأبُ والجَدُّ معَ وجودِ ولدٍ أو ولدِ ابْنٍ وارثٍ.
وقدْ يُفرضُ عند عدَمِهِما للجَدِّ فِي مسائلَ تَأْتِي فِي فَصْلِ الجَدِّ والإِخْوةِ، وليس أحدٌ مِنَ الكلِّ يجمعُ بينَ الفرضِ والتعصيبِ لِجهَةٍ واحدةٍ إلا الأبُ قَطْعًا، والجَدُّ على الأصحِّ، وتَظهرُ فائدةُ الخلافِ فيما لَو أَوْصَى بثُلثِ مَا يَبْقى بَعْدَ الفُروضِ، ويكونُ ذلك كالوصيةِ بإدخالِ الضَّيْمِ على بعضِ الورَثةِ دُونَ بعضٍ، فلِمَنْ دخَلَ عليه الضيمُ أن لَا يُجيزَ القَدْرَ الذِي حصَلَ به الضَّيمُ.
* * *
والفُروضُ المقدَّرةُ (2) فِي كتابِ اللَّهِ تعالى سِتَّةٌ (3):
1 -
النصفُ.
2 -
ونصفُهُ (4) وهو الربُعُ.
3 -
ونصفُ نصفِه وهو الثُّمُنُ.
(1) في (أ): "الشركة"، وفي (ب):"المشتركة".
(2)
في (ل): "المذكورة".
(3)
راجع "التنبيه"(ص 152)، و"الوجيز"(1/ 268).
وأصحاب الفروض المقدرة من الرجال أربعة (الأب، والجد، والزوج، والأخ لأم) ومن النساء ثمانية، وقد سبق ذكرهن باستثناء الجدة من جهة الأم والمعتقة.
وأصحاب هذه الفروض يرثون إذا لم يوجد من يحجبهم حجب حرمان كما سيأتي تفصيله عند المصنف رحمه الله.
(4)
في (ل): "ونصف النصف".