الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب إحياء الموات والحقوق المشتركة العامة وما يتبعها
المَواتُ والمَوَتانُ: بفَتحِ المِيمِ والواوِ، والميتُ والميتةُ: الأرضُ التي لَم تُعمَرْ قَطُّ (1)، ويُطلَقُ الميتُ والميتةُ على التي لَمْ يُصبْها ماءٌ (2).
ومقصودُ البابِ الأولُ (3)، والترجمةُ فيها مَجازٌ مِن جِهَةِ الإحْياءِ والمَواتِ. عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَن أَعْمَرَ أرْضًا لَيْسَتْ لِأحَدٍ، فَهُو أحَقُّ
(1) قال في "الوسيط"(4/ 217 - 223): "والموات هي الأرض المنفكة عن الاختصاصات"، والاختصاصات ستة: النوع الأول العمارة: فكل أرض معمورة فهي محياة فلا تتملك بالإحياء سواء كان ذلك من دار الإسلام أو دار الحرب. النوع الثاني من الاختصاص أن يكون حريم عمارة: فيختص به صاحب العمارة ولا يملك بالإحياء. النوع الثالث اختصاص المُسلمين بعرفة لأجل الوُقُوف. النوع الرابع اختصاص المتحجر: ومن تقدم إلى موضع ونصب حجارة وعلامات للعمارة اختص به بحق السبق بشرط أن يشتغل بالعمارة. النوع الخامس من الاختصاص الإقطاع: ويجوز للإمام أن يقطع مواتًا على قدر ما يقدر المقطع على عمارته وينزل الإقطاع منزلة التحجر في الاختصاص. النوع السادس الحمى: وهُو كان جائزا لرسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهُو أن يحمي الكلأ ببقعة لإبل الصدقة، وكان يجوز لرسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يحمي لنفسه وللمسلمين، وهل يجوز للإمام بعده فيه خلاف، والصحيح الجواز إذ حمى عمر رضي الله عنه لإبل المُسلمين.
(2)
"منهاج الطالبين"(ص 315).
(3)
في (ز): "هو الأول".
بِهِ (1) " (2). رواه البخاريُّ.
وعن سَعيدِ بنِ زيدٍ (3) رضي الله عنه عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "مَن أحْيَا أرْضًا مَيِّتةً فهِيَ له، وليْسَ لِعِرْقٍ ظالِمٍ حقٌّ". رواهُ أصحابُ السُّننِ إلَّا ابنَ ماجه، وقال الترمِذِيُّ: حديثٌ حَسنٌ غريبٌ (4).
(1)"به" سقط من (ل).
(2)
"صحيح البخاري"(2335) في باب من أحيا أرضًا مواتًا، ورأى ذلك علي في أرض الخراب بالكوفة موات، وقال عمر: من أحيا أرضًا ميتة فهي له، ويروى عن عمر وابن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(3)
في (ب): "يزيد"، وفي (ل):"عادي".
(4)
حديث معلول بالإرسال: أخرجه أبو داود (3073) والترمذي (1378) والنسائي في "الكبرى"(5729) والبزار (1256) وأبو يعلى (957) والبيهقي (6/ 164): كلهم من طريق هشام بن عُروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيدٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أحيا أرضًا ميتةً فهي لهُ وليس لعرقٍ ظالمٍ حق".
قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ وقد رواهُ بعضُهُم، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مُرسلًا. انتهى.
والحديث رواه مالك في الموطأ (2/ 743) ويحيى بن آدم في الخراج (266 و 268) وأبو عبيد في الأموال (704) وابن أبي شيبة في المصنف (22375)، والنسائي في الكبرى (5762) والدارقطني في سننه (3/ 35) والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 142) من طرق عن هشام بن عُروة، عن أبيه به مرسلًا.
ورواه يحى بن آدم في الخراج (274 و 275) وأبو عبيد في الأموال (707) وأبو داود في سننه (3074 و 3075) والدارقطني في سننه (3/ 35) والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 142) من طريق يحيى بن عروة، عن أبيه به مرسلًا.
ورواه أبو داود في سننه (3076) من طريق ابن أبي مليكة، عن عروة مرسلًا. =
وعنْ جابرٍ رضي الله عنه: عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَحْيَا أرضًا مَيِّتةً فَهِي لَهُ". رواه الترمذيُّ. وقال: حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، والنسائيُّ (1).
وفِي البابِ أحاديثُ غَيرُ هذِه عَن جَماعةٍ مِنَ الصحابةِ رضي اللَّه تعالى عنهم.
وفِي رواية لِجابرٍ: "مَنْ أحْيَا أرضًا ميتةً فلَه بِهَا أجْرٌ"(2). رواهُ أحمدُ وهو
= قال ابن عبد البر في "التمهيد"(22/ 283): "هذا الاختلاف على عروة يدل على أن الصحيح في إسناد هذا الحديث عنه الإرسال".
وقال الدارقطني في "كتاب العلل"(4/ 414 - 415): والمرسل عن عروة أصحُّ.
وذكره أيضًا في "العلل"(5/ 25/ ب) وقال: "يرويه الزهري، وابن أبي مليكة، وهشام ابن عروة، واختُلف عنهم، فأما الزهري: فروى حديثه زمعة بن صالح، عنه، عن عروة، عن عائشة، وغيرُه يرويه عن الزهري مرسلًا، وأما ابن أبي مليكة. . . "، وذكر الاختلاف فيه، ثم قال:"والصحيحُ عن هشام، عن أبيه مرسلًا".
(1)
حديث صحيح: رواه الترمذي (1379) في باب ما ذكر في إحياء أرض الموات: من طريق هشام بن عُروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد اللَّه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أحيا أرضًا ميتة فهي لهُ" وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ورواه النسائي في "الكبرى"(5725، 5726) وأحمد (23/ 7) وأبو يعلى (2195) وابن حبان (5205) والطبراني في "الأوسط"(4779) والبيهقي (6/ 244) وغيرهم.
ورواه هشام بن عروة مرة أخرى عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا. .
قال ابن حبان: وقد سمع هشامُ بنُ عُروة هذا الخبر من وهب بن كيسان، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع بن خديجٍ عن جابر بن عبد اللَّه، وهُما طريقان محفُوظان.
(2)
حديثٌ صحيحٌ: أخرجه أحمد في "مسنده"(3/ 313، 326، 381) والنسائي في "الكبرى"(5724)، وابن حبان (5203) من طريق هشام بن عروة، حدثني عبد اللَّه بن =