الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب فسخ الحج إلى العمرة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية، كما في "مختصر الفتاوى المصرية": لم يختلف النقل، ولا أحد من أهل العلم أن النَّبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بفسخ الحجّ إلى العمرة، وأنهم إذا طافوا بالبيت وبالصفا والمروة، أن يحلوا من إحرامهم، فهو مما تواترت فيه الأحاديث الصحيحة (1).
ومعنى فسخ الحجّ إلى العمرة؛ أي: قلب إحرامه بالحج عمرةً، ثمّ يتحلَّلُ من إحرامه بعملِ عُمرة، فيصير متمتِّعًا، وهذا مذهب الإمام أحمد، فإنَّه يجوِّزُ ذلك، بل جزم جماعةٌ باستحبابه، ومعناه عن الإمام أحمد، وعبر القاضي وأصحابه، وصاحب "المحرر"، وغيرهم بالجواز.
قال في "الفروع": وإنما أرادوا فرض المسألة مع المخالف، ولهذا ذكر القاضي استحبابه في بحث المسألة.
قال ابن عقيل: هو مستحبٌّ عند أصحابنا للمفرِد والقارِنِ أن يفسخا نِيَّتَهما بالحج (2).
قال في "الإقناع": يُسن لمن كان قارِنا أو مفرِدًا فسخُ نيتهما بالحج، وينويان عمرةً مفردةً، فإذا فرغا منها، وأَحَلَّا، أحرما بالحج ليصيرا
(1) وانظر: "مجموع الفتاوى" لشيخ الإسلام ابن تيمية (26/ 61).
(2)
انظر: "الفروع" لابن مفلح (3/ 242).
متمتعين، ما لم يكونا ساقا هديًا، أو وقفا بعرفةَ (1).
ويأتي بحث الخلاف في ذلك في أثناء شرح الحديث -إن شاء الله تعالى-.
وذكر الحافظ -رحمه الله تعالى- في هذا الباب أحد عشر حديثًا:
(1) انظر: "الإقناع" للحجاوي (1/ 563).