الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
كتاب البيوع
جمع بَيعْ، وكأنه عبر بالجمع، لاختلاف أنواعه (1)، والبيع مصدر بعت، يُقال: باع، ويبيعُ بمعنى: مَلَكَ، وبمعنى: اشترى، وكذلك شرى يكون للمعنيين.
وحكى الزجّاج وغيره: باع وأباع بمعنى واحد، وقال غير واحد من الفقهاء: اشتقاقه من الباع (2)، وهو قدر مدّ اليدين، كالبوع، ويضم، والجمع أبواع، كما في "القاموس"(3)؛ لأنَّ كل واحد من المتعاقدين يمد باعه للأخذ والإعطاء.
قال في "المطلع": وهو ضعيف لوجهين:
أحدهما: أنه مصدر، والصحيح أنَّ المصادر غير مشتقة.
والثاني: أنَّ الباع عينه واو، والبيع عينه ياء، وشرط صحة الاشتقاق الاتفاقُ في الأصلِ والفرعِ في جميع الأصول.
قالى في "المطلع": قال صاحب "المستوعب":
(1) انظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني (4/ 2).
(2)
انظر: "المطلع على أبواب المقنع" لابن أبي الفتح (ص: 227).
(3)
انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: 910)، (مادة: بيع).
البيع لغةً: عبارة عن الإيجاب والقبول، إذا تناولَ عينين أو عينًا بثمن، ولهذا لم يُسمَّ عقدُ النكاح والإجارة بيعًا (1).
واصطلاحًا -كما قاله المتأخرون-: مبادلة عين مالية أو منفعة مباحة بإحداهما، أو بمال في الذِّمَّة للملك على التأبيد غير ربًا وقرض (2).
وأركانه: متعاقدان، ومعقودٌ عليه، وصيغة.
وذكر المصنِّف -رحمه الله تعالى- في هذا الباب حديثين:
(1) انظر: "المطلع على أبواب المقنع" لابن أبي الفتح (ص: 227).
(2)
انظر: "الإنصاف" للمرداوي (4/ 260).