الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفيه توفي الشيخ ولي الدين محمد بن العلاء عز الدين الحاضري في يوم
…
«1» وكانت وفاته بالمدرسة الحلاوية، وصلى عليه بكرة النهار بجامعها ودفن عند والده. وكان إنسانا حسنا دينا خيرا. منقطعا عن الناس وفيه بر وإحسان، يحفظ كتبا كثيرة على قاعدة مذهبه وفي النحو. وكان يكررها، وقرأ صحيح خ عن والده بجامع الدمرداش.
وفيه توفي والدي الحافظ برهان الدين وسأله بعض الناس الدعاء وهو في الاحتضار فقال: رفع الله عنكم هذا الطاعون.
وفي ذلك يقول الأديب شمس الدين محمد الشهير بزيتون:
عجبت من طاعوننا إذ التي
…
يهدي خيارا يورث القلب نار
(107)
م*
قلبه مما بنا بارد
…
وهو يبقى من حمانا الخيار
خاتمة وهي جامعة
«2» :
قال صفوان بن عيسى: مكث محمد بن عجلان في بطن أمه ثلاث سنين ثم شق بطنها فأخرج وقد نبتت أسنانه.
في أيام الحاكم العبيدي «3» خرجت بدمياط سمكة طولها مائتا ذراع وستون ذراعا وعرضها مائة ذراع. وكان قحفها خمس رجال بالمجارف يجرفون شحمها ويناولونه إلى آخرين. وأقام أهل دمياط يأكلون منها عدة أشهر.
وفي أيام الظاهر بن الحاكم «1» ظهر الروافض وحضر رجل أعجمي ومعه جماعة عظيمة إلى مكة المشرفة يظهرون أنهم يحجون، فلما وجدوا البيت خاليا من غيرهم عمدوا إلى الحجر الأسود فقلعوه وكسروه أ، فمسكوا على ذلك. وقتلوا عن آخرهم. خبؤوا الحجر الأسود وأعادوه إلى مكانه، وقد تقدم طرف من هذا في خطبة الكتاب.
وفي أيام المستعلي بالله «2» جاء بمصر ريح عاصف هدم أماكن كثيرة. وقلعت الأشجار. وكانت مظلمة، حالكة. حتى ظن أن القيامة «3» قد قامت ثم سكنت وانجلت قليلا قليلا.
وفي أيام الآمر بأحكام الله ابن المستعلى «4» هاجت ريح وطلعت سحابة سوداء
على مصر حتى أظلم منها الجو واشتد الريح حتى ظن أنها القيامة. ودامت من (23 و) م العصر إلى المغرب ثم انجلت قليلا قليلا. وفي أيام الحافظ لدين الله «1» ظهر بدمشق سحابة سوداء «2» مظلمة حالكة وهبت ريح عاصفة. وأظلم الجو، وقلعت الأشجار. وهدمت الأماكن. ثم أمطرت مطرا شديدا حتى زادت أنهار دمشق.
وكادت تغرق دمشق. وفي الثامنة والخمسمائة كانت زلزلة هائلة بأرض الجزيرة سقط منها ثلاثة عشر برجا من الرها. وبعض سور حران ودور كثيرة. فهلك أهلها. ومن بالس نحو مائة دار. وقلب بنصف قلعتها. وسلم نصفها. وخسف بنصف مدينة سمياط. وهلك تحت الردم خلق كثير.
[ما ورد في الزلزلة]
ذكر ابن أبي الدنيا «3» عن أنس بن مالك أنه دخل على عائشة رضي الله عنها هو
(19 و) ف ورجل آخر فقال: يا أم المؤمنين حدثينا عن الزلزلة. فقالت إذا استباحوا الزنا وشربوا الخمر وضربوا بالمعازف «1» غار الله عز وجل في سمائه فقال للأرض تزلزلي بهم:
فان تابوا ونزعوا. وإلا أهدمها عليهم. قال: يا أم المؤمنين أعذابا لهم؟ قالت: بل موعظة ورحمة للمؤمنين. ونكالا وعذابا وسخطا على الكافرين. فقال أنس: ما سمعت حديثا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أشد فرحا مني بهذا الحديث
وذكر ابن أبي الدنيا حديثا مرسلا أن الأرض تزلزلت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليها، وقال: اسكني فإنه لم يأن لك بعد» ؛ ثم التفت إلى أصحابه فقال: «إن ربكم يستعتبكم فاعتبوه.» .
ثم تزلزلت على عهد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه «2» فقال: «يا أيها الناس ما كانت هذه الزلزلة إلا عن شيء أحدثتموه! والذي نفسي بيده إن عادت لا أساكنكم فيها أبدا» .
وفي مناقب عمر لابن أبي الدنيا أن الأرض زلزلت على عهد عمر فضرب يده عليها وقال: مالك، مالك أما لو أنها كانت القيامة حدثت أخبارها» ؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«إذا كان يوم القيامة فليس فيها ذراع ولا شبر إلا وهو ينطق» .
وذكر الإمام أحمد عن صفية قالت: زلزلت المدينة على عهد عمر فقال: يا أيها الناس ما هذا ما أسرع ما أحدثتم لإن عادت لا أساكنكم فيها.
وقال كعب: إنما تزلزل الأرض إذا عمل فيها «1» بالمعاصي فترعد فرقا من الرب جل جلاله أن يطلع عليها.
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار: «أما بعد فإن هذا الرجف شيء يعاتب الله عز وجل به العباد، وقد كتبت إلى الأمصار أن يخرجوا في يوم كذا وكذا في شهر كذا وكذا فمن كان عنده شيء فليتصدق به فإن الله يقول: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ
(23 ظ) م تَزَكَّى «2»
وقولوا كما قال آدم «3» ونوح «4» ويونس «5» . انتهى.