الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكذلك شرط الواقف أن يكون المتكلم على الجامع واحدا، وفوض ذلك إلى ابن حبيب.
ثم انتقلت إلى الحراني قاضي حلب الحنبلي.
ويأتون أيضا إلى سماع مؤذنه جمال الدين يوسف الكشكاوي. وكان خيرا، دينا، صيتا، يحفظ القرآن، وانقطع صوته ثم عاد. وربما كان يتزعزع في بعض الأحوال.
وكذلك لسماع مؤذنه شمس الدين التيزيني.
وللصلاة خلف إمامه الشيخ اسرافيل؛ وكان عبدا صالحا صيتا. وسمي بذلك بحسن صوته.
وكان الرؤساء يجلسون على بابه فلا يستطيع أحد المرور لحشمتهم وحياء منهم. ومن جملتهم: ابن الافتخاري؛ ووقف صطلا كبيرا من نحاس يعلق على باب الجامع للشرب منه. انتهى.
وفي هذا الجامع في قبليته من جهة الشرق ايوانات أحدهما فيه باب صغير مسدود الآن كان يدخل منه منكلي بغا للصلاة يوم الجمعة كيلا «1» يتخطا رقاب الناس.
جامع الأطروش
«2» :
وهو اقبغا الهذباني «3» ؛ ويعرف بدمرداش أيضا وتقدم ذكرهما في النواب.
[اقبغا الهذباني] : واقبغا المذكور مدفون بتربته في حانب الجامع المذكور بالقبة.
ودمرداش توفي مقتولا سنة سبع أو ثمان عشرة وثمانمائة. وكان أميرا، كبيرا. يعظم العلماء.
كثير الحياء والحشمة؛ قاله بعض المؤرخين «1» .
قلت: أخرج أملاك الناس وأوقافهم اقطاعا، ولم تزل كذلك حتى تسلطن المؤيد (35 ظ) ف رحمه الله فأبطل جمع ذلك. وأجرى الناس على ما كانوا عليه. وهذا الجامع في غاية الجودة من البناء والرخام، ومنبره من الرخام الأبيض في غاية الحسن. ومحرابه في غاية الجودة من الرخام الأصفر، وغيره من الآلة الثقيلة، لكن فيه بعض انحراف عن القبلة. وفيه عمودان من الرخام الأصفر من عجائب الدنيا من الغلظ والارتفاع. وفيه عدة شبابيك من النحاس الأصفر في غاية الجودة. وحائطه الغربي جيد الصناعة حسن البنا [ء] . والباب الذي فيه مؤرخ في سنة إحدى عشرة وثمانمائة «2» . وبابه مؤرخ في سنة اثنى عشرة «3» .
وكذلك باب مرتفقه. واقبغا الهذباني كان من عتقاء برقوق. وتنقل في الخدم إلى أن وليّ الحجوبية بحلب بعد رجوع السلطان من الكرك ثم نيابة صفد ثم طرابلس ثم حلب في سنة إحدى وثمانمائة سنة وفاة الظاهر (38 و) م «4» .